8 تغريدة 15 قراءة Jun 09, 2021
في رسالته إسرار المخلوقات يشير الإمام الغزالي لفوائد الجمال للإنسان بالنظر في الحدائق لانها "تجلي عن القلوب درنها عند مشاهدتها، وتنشرح الصدور برؤيتها، وتنتعش النفوس لرونق بهجتها. وأودع الله فيها منافع لا تحصى مختلفة التأثير، فمنها ما تقوى به القلوب" |قنطور
إشارة الامام الغزالي تجمع بين العناصر الثلاثة للجمال في الاسلام وهي عنصر التزكية في (انها تجلي عن القلوب درنها عند مشاهدتها).
وعنصر البهجة في (تنشرح الصدور برؤيتها، وتنتعش النفوس لرونق بهجتها).
وعنصر البركة (وأودع الله فيها منافع لا تحصى مختلفة التأثير، فمنها ما تقوى به القلوب).
تصور الرافعي عن أصل الظمأ للجمال عند الإنسان يرتبط بخروج آدم من الجنة وبداية غربته الأرضية وتشكل نفسية الغربة بافتقاده لجمال الجنة وانتقال الظمأ إلى نفسية الإنسان (آدم الأصغر) والذي يعيش بين سرور الاشتياق لذلك الجمال والألم على فقده في شوق آدم إليه.
يفرق ابن الدباغ بين الشوق والاشتياق، فالأول هو صفة مرتبطة بالألم والثاني هو صفة بلا ألم ويجمعهم أنهما حركة في النفس تتم أما بالابتهاج من خلال تصور محبوبها أو من خلل الألم في تصوره.
والظمأ للجمال يدور حول الشوق لأنه فجوة في النفس الإنسانية، والاشتياق يدور حول "الأنس" بالجمال كنوع من تخفيف أثر الظمأ والاحتياج في النفس التي تحدثه البهجة من تأثير "الأنس" الذي يتخيل المشاهد به أن جميع الكائنات تشاركه في صفاء وقته وطيب حاله كما يقول ابن الدباغ
-الحُسن معنى لا تناله العبارة ولا يحيط به الوصف.
وقيل أمر مركب من أشياء ووضاءة وصباحة وحسن تشكيل.
القنوجي.
-إنا إذا شاهدنا مثلا وجهها حسنا قد تجمعت فيه صفات الكمال اللائقة به أدركنا بقوة أخرى غير حاسة البصر ذات الجمال التي كان الوجه مطلعها إلا أنا لا نقدر أن نعبر عن حقيقة ذلك الجمال نطقا لدقة معناه ولاسيما في حين استغراقنا في مشاهدته لذهول النفس عن تحرير العبارة.
ابن الدباغ الانصاري.

جاري تحميل الاقتراحات...