عبدالله بن خضران
عبدالله بن خضران

@Juhaieeem

27 تغريدة 1,900 قراءة Jun 08, 2021
أحببتُ فيكِ الحبَّ إلا أنّني
أدري بأنَّكِ في النهاية لستِ لي
وما الحبُّ إلا طاعةٌ وتجاوزٌ
وإن أكثروا أوصافَهُ والمعانيا
وما هو إلا العينُ بالعين تلتقي
وإن نَوَّعوا أسبابَه والدواعيا
وَفَاضَتْ عَلَى ثَغْرِ الحَزِينِ ابْتِسَامَةٌ
تخَبرُ أَنَّ الحُزْنَ لَيْسَ بِدَائِمِ
فَلَمْ يَبْقَ فِينَا بَاسِمٌ غَيرَ دَامِعٍ
وَلَمْ يَبْقَ فِينَا دَامِعٌ غَيرَ بَاسِمِ
ما زِلتُ أَستَرضيهِ مِن ذَنبِهِ
فَلَيسَ يَرضى وَهُوَ المُذنِبُ
ألَيسَ شقاءً أنَّ يومًا سَيَنقضي
علينا ولا ألقاكِ أو نَتَكَلَّمُ
ويا نفسُ لا ترضي هواني فإنّني
بذلتُ دمي دونَ المراقي لتصعَدي
أَمّا مُنى نَفسي فَأَنتِ جَميعُها
يا لَيتَني أَصبَحتُ بَعضَ مُناكِ
ماذا يكون الهوى إلا مخاطرة
وأنتِ أجملُ ما في حُبِّكِ الخَطَرُ
قد كنتُ أرحمُ قلبي من تذكّركُم
واليومَ أرحَمُكُم من فرطِ نسياني
ماكلُّ مَن ذَرَفَ الدموعَ مُعذَّبٌ
أو كلُّ من تلقاهُ يضحكُ يصدقُ
هي قصّةٌ أدرى بها أصحابُها
والله أعلمُ بالقلوب وأرفَقُ
حسبي من الأجرِ في عينيكِ أنَّهما
ما إن رأيتُهما سبَّحتُ للهِ
ماذا أخيطُ وهل تخيطُ قصيدةٌ
جُرحًا بحجمِ الأرضِ ليس يُخاطُ
فَإِن تَدنُ مِنّي تَدنُ مِنكَ مَوَدَّتي
وَإِن تَنأَ عَنّي تَلقَني عَنكَ نائِيا
كِلانا غَنيٌّ عَن أَخيهِ حَياتَهُ
وَنَحنُ إِذا مِتنا أَشَدُّ تَغانِيا
ومَنْ يُطِعِ الواشين لا يَتركوا له
صَديقًا وإن كانَ الحَبِيبَ المقرَّبَا
للحبِ أهلٌ ولسنا أهلَهُ أبدًا
نحنُ الظلامُ الذي ما زارهُ قمرُ
خذي قصيدي وأبياتي وقافيتي
خذي جميعي وردِّي وزنها قُبَلَا
بعضُ العيون كَحدِّ النصلِ تقتُلنا
أين المَفرُ وهَذا الحُسنُ سجَّانُ
الحُسنُ يبْعَثُ فِي الأروَاحِ بَهجتهَا
وَسَهمُ حُسنكِ في الأحشَاءِ قتَّالُ
وإنِّي لذو ودٍّ لمنْ دامَ ودُّهُ
وجافٍ لمنْ رامَ الجفاءَ ملولُ
َوَاضَعْ إذا ما نِلْتَ في الناسِ رِفعَةً
فإنّ رفيعَ القَومِ مَن يَتَواضَعُ
فإن جلَّ هذا الأمر فاللهُ فوقَهُ
وإن عَظُمَ المطلوب فاللهُ أعظمُ
ومن رامَ العلا من غير كدٍّ
أضاع العمرَ في طلبِ المُحالِ
والسيفُ في الغمدِ لا تُخشى مضاربهُ
وسيفُ عينيك في الحالينِ بتَّارُ
يا قاطِعًا صِلٙتي مِن غيرِ ما سببٍ
تالله إنّكَ عن روحي لٙمسؤولُ
ما شئتٙ فاصنٙعْهُ كلٌّ منكٙ مُحتٙمٙلٌ
والذنبُ مغتَفَرٌ والعُذرُ مقبولُ
تَحَمَّل عَظيمَ الذَنبِ مِمَّن تَحِبُّهُ
وَإِن كُنتَ مَظلوماً فَقُل أَنا ظالِمُ
فَإِنَّكَ إِلّا تَغفِرِ الذَنبَ في الهَوى
يُفارِقكَ مَن تَهوى وَأَنفُكَ راغِمُ
أحيا عزيزًا رغم كلّ مواجعي
وأقولُ مَوهومًا غدًا أتأقلَمُ
فإذا بِنفسي تستبيح كرامتي
وتَعود مُسرعةً لمَن لا يَرحمُ
وإنَّ الشوقُ يقتُلُنا ولكِن
محالٌ أن يَروا مِنَّا انكسَارًا

جاري تحميل الاقتراحات...