د. أحمد المطرودي
د. أحمد المطرودي

@Almtrodi

9 تغريدة 5 قراءة Mar 24, 2023
منذ سنين عديدة هجرتُ برنامج الاتجاه المعاكس، ومذيعه الدكتور فيصل القاسم..
تعبنا من الضجيج، وبتنا أقرب للحوارات الهادئة، التي تسعى لنشر الوعي، وبيان الحقيقة، وكشفها..
اليوم -صدفةً- أرى هذا البرنامج، وأراه يناقش حماس، ومشروعيتها الوجودية؟
هل حماس منظمة إرهابية؟
وهل هذا مشكل إسلامي؟
أحد ضيفي البرنامج يرى أنّ زوال إسرائيل مسألة وقت!
هل هذا حلم؟
والآخر يرى أنّ حماسًا منظَّمة إرهابية تكرر حماقاتها؛ فهل يقود هذا الرأي للانبطاح لإسرائيل؟
هل الحقيقة في منطقة وسط بين الرأيين؟
المشكلة قد تكون في المساعدات وطلبها وطلب أن تُسلَّم لحماس فهل كانت المساعدات هدفًا رئيسًا؟
وهل إسرائيل عدوٌّ أولُّ؟
بل: هل ما زالت عدوّا؟!
تفكير المملكة وشعوب الخليج يجب أن ينطلق من منطلقات مختلفة عن بقايا القومية، ويجب أن ينعتق من مبادئ المفاهيم الإسلامية الشاملة، التي ما زالت تبحث وتفكر وتنطلق من منطلقات الخلافة!
ذاك عودٌ للخنوع للدولة التركية؛ باعتبارها خلافة قريبة!
الضيف المناوئ لحماس يرى أنّ مسؤولي حماس أثرياء، وينعمون بحياة باذخة، تجلبها لهم المتاجرة بالقضية الفلسطينية!
وهكذا كان الزعماء الفلسطينيون وما زالوا!
لا بدّ أن يعي الفلسطينون قضيتهم أولا، ولا بد أن يبعدوا المتاجرين باسم القضية، وهذا ما لم يحدث!
ودخول إيران والحوثيين زاد الإربكاك!
مكمنُ الثقل في قضية فلسطين كونُها مكانًا جغرافيًا يحتضن المسجد الأقصى؛ فماذا عن الدولة التي ترعى الحرمين الشريفين؟!
تلك دعوى وقدسيّة تغيب؛ فأولئك يتمنّون الخزي والدمار لدولة قدّمت الكثير للحرمين الشريفين، وما زالت تقدّم الكثير، وستبقى كذلك -بإذن الله- رغم أنوف الكارهين والحاقدين!
تحريرُ فلسطين والمسجد الأقصى هدفٌ أولُّ، وتحريرُ الحرمين الشريفين من خدمة المملكة هدفٌ ثانٍ!
ذاك ما يصرّح به بعض أدعياء ذلك التيّار، وهو هدفٌ ظاهر، قد يتطلب التكتيك المرحليُّ إخفاءَه، وتأجيله!
اختلاط الفهم السياسيّ بالدينيّ وتداخل الوعي بين هاتين الدائرتين يزيد في تعتيم الصورة..
تضخيم حماس هدف إسرائيلي؛ بحسب الضيف المناهض لحماس، وإسرائيل -بحسب الضيف- باقية ممتدة، تبحث عن مشروعية أخرى، ووجود أكثر..
الضيف الآخر ما زال يصرّ على أنّ إسرائيل إلى زوال!؟
تلك شعارات عربية وقومية وإسلامية..
دعونا نتعوّد الاختلاف..
أعود وأختم في دور شعب المملكة وشعوب الخليج في ذلك؟
أولئك ينتظرون أن نكون وقودًا لهذا الصراع، وأن تكون خيراتنا وثرواتنا متاحةً ومباحة لهم في تأجيج قضيتهم!
لم نشارك في الجرم؛ لكن يجب أن ندفع الغرم كاملًا!
هذا رأيهم الذي تعزّزه مواقفهم وأقوالهم، ويغذِّيه كرهُهم لنا، ورغبتهم بزوالنا!
وتقاربُهم وحبُّهم وإنسجامهم مع الحوثيين والإيرانيين شاهدٌ صارخ في ذلك الاتّجاه!
يتماهون مع مقاتلينا وأعدائنا ويريدون أن نكون عونًا لهم!
هناك -من أبنائنا- من انطلت عليه تلك التهويمات، تحت شعار الأقصى!
الحسُّ الديني يشكِّل كثيرين أكثر من اللازم، ويشغلهم عن معرفة السياسة، وحق الوطن!

جاري تحميل الاقتراحات...