﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾
شُجَّ رأسُه، كُسرت رباعيته في غزة أحد فقيل له: ( ألا تدعو على المشركين؟ )
فقال ﷺ :" اللهم اهد قومي، فإنهم لا يعلمون ".
فقال ﷺ :" اللهم اهد قومي، فإنهم لا يعلمون ".
ويقول ﷺ :" إن الله لم يبعثني معنتاً، ولا متعنتاً، ولكن بعثني معلماً ميسراً ".
كان يقول ﷺ لأصحابه عند توزيع الأسرى: " استوصوا بالأسرى خيراً ".
ومن صور رحمته ﷺ :
انه أعفى الأسرى الفقراء من الفدية رحمة بهم كما فعل مع أبي عزة عمر بن عبد الله لما ذكر له بأنه أباً لفتيات وهو فقير لا يقدر على الفدية، فأطلقه النبي ﷺ .
انه أعفى الأسرى الفقراء من الفدية رحمة بهم كما فعل مع أبي عزة عمر بن عبد الله لما ذكر له بأنه أباً لفتيات وهو فقير لا يقدر على الفدية، فأطلقه النبي ﷺ .
ولما سأل النبي ﷺ جارية من السبايا فقال لها: من أنت؟ قالت: أنا بنت حاتم الجود. فقال: ارحموا عزيز قوم ذل، ارحموا عالماً ضاع بين جهال.
كما تجاوز عن قريش - وما أدراك ما فعلت قريش بالنبي ﷺ يوم الفتح، فكان موقفه ممن كانوا حرباً على الدعوة ولم يضعوا سيوفهم بعد عن حربها أن قال لهم:
" ما تظنون أني فاعل بكم؟ فقالوا: أخ كريم وابن أخ كريم، فقال: اذهبوا فأنتم الطلقاء ".
" ما تظنون أني فاعل بكم؟ فقالوا: أخ كريم وابن أخ كريم، فقال: اذهبوا فأنتم الطلقاء ".
وكان يدعو ﷺ لمخالفيه من غير المسلمين بالهداية، فقد قدم الطفيل بن عمرو الدوسي وأصحابه فقالوا: يا رسول الله إن دوساً قد كفرت وأبت فادع الله عليها، فقيل: هلكت دوس فقال ﷺ : "اللهم اهد دوساً وأئت بهم".
وجاء الأنصار إلى رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله ادع الله على ثقيف. فقال رسول الله ﷺ : "اللهم اهد ثقيفاً " قالوا: يا رسول الله ادع عليهم. فقال: " اللهم اهد ثقيفاً"، فعادوا فعاد، فأسلموا وكانوا ممن ثبت يوم الردة.
ومن صور الدعاء ما كان من اليهود حيث كانوا يتعاطسون عند النبي صلى الله عليه وسلم رجاء أن يقول لهم يرحمكم الله، فلم يحرمهم من الدعوة بالهداية والصلاح، فكان يقول: "يهديكم الله ويصلح بالكم".
وعاد ﷺ يهودياً، كما في البخاري عن أنس - رضي الله عنه - أن غلاماً ليهود كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض فأتاه النبي ﷺ يعوده فقال: "أسلم " فأسلم.
وكان ﷺ يعامل مخالفيه من غير المسلمين في البيع والشراء والأخذ والعطاء فلا يخونهم ولا يخدعهم ولا يغشهم، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: "توفي النبي ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين" يعني: صاعاً من شعير .
وكان ﷺ يأمر بصلة القريب وإن كان غير مسلم رحمة بهذه الصلة من أن تتقطع فعن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - قالت: قدمت علي أمي، وهي مشركة في عهد رسول الله ﷺ فاستفتيت رسول الله ﷺ قلت: إن أمي قدمت وهي راغبة أفأصل أمي؟ قال: " نعم، صلي أمك "
ومن رحمة النبي ﷺبغير المسلمين خاصة الذين يعيشون بين ظهراني المسلمين ممن يحترمون قيم ومبادئ الإسلام أن وضع أسس حمايتهم ورعايتهم وعدم ظلمهم وتحريم البغي عليهم بغير حق فقال ﷺ:"ألا من ظلم معاهداً، أو انتقصه، أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس، فأنا حجيجه يوم القيامة".
وشدد الوعيد على من هتك حرمة دمائهم فقال ﷺ : "من قىنْل معاهداً، لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها يوجد من مسيرة أربعين عاماً ".
ومر صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين بامرأة قتلها خالد بن الوليد والناس مزدحمون عليها فقال لبعض أصحابه: أدرك خالداً، فقل له: إن رسول الله ينهاك أن تقتل وليداً أو امرأة أو عسيفاً.
يوم بدر قبيل المعركة يقول لأصحابه"إني قد عرفت رجالا من بني هاشم وغيرهم قد اخرجوا كرها لا حاجة لهم بقتالنا،فمن لقي منكم أحداً من بني هاشم فلا يقتله،ومن لقي أبا البختري بن هشام بن الحارث بن أسد فلا يقتله،ومن لقي العباس بن عبد المطلب عم رسول الله فلا يقتله، فانه إنما خرج مستكرها".
إنها الرحمة التي تفيض حتى تكاد تقتل صاحبَها أسًى، لما يرى من انصراف الخلق عن طريق الجنة إلى طريق النار، حتى يصف القرآن حال النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: ﴿ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴾ ..
روى ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" لن تؤمنوا حتى تراحَموا " ، قالوا: يا رسول الله، كلنا رحيم، قال: " إنه ليس برحمة أحدِكم صاحبَه، ولكنها رحمة العامَّة ".
ومن اهتمام النبي ﷺ بشأنِ الضعفاءِ أن امرأةً سوداءَ كانتْ تَقُمُّ المسجدَ، ففقَدها رسولُ اللهِ ﷺ ، فسألَ عنها، فقالوا: ماتتْ، فقال ﷺ : (أفلا كنتم آذنتموني)، فكأنهم صغَّروا أمرَها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (دُلُّوني على قبرِها)، فدلوه، فصلى عليها .
لقد أخبر النبي ﷺ أن الجنة فُتِحت أبوابها لإمرأة بَغِي من بغايا بني إسرائيل، لمجرد أنها سقت كلبًا عطشانَ .. عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال:"إن امرأة بغيًّا رأت كلبًا - في يوم حار - يُطيف ببئر قد أدلَع لسانَه من العطش، فنزَعت له بمُوقها - أي: استقت له بخُفِّها - فغُفِر لها".
ورحمته ﷺ بلغت حتى الحيوان الأعجم .. من أن يُجوَّع أو يُحمَّل فوق طاقته، فقال في رحمة بالغة حين مَرَّ على بعير قد لحقه الهزال:" اتقُوا الله في هذه البهائم المُعجمة، فاركَبوها صالحة، وكُلوها صالحَة ".
بل هو يرحم الحيوان حتى في حالة ذبْحه، فإن كان لا بد أن يُذبَح، فلتكن عملية الذبح هذه رحيمة، فيقول: " إن الله كتَب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسِنوا القِتلة، وإذا ذبحتُم فأحسنوا الذَّبح، وليُحِد أحدكم شَفرته، ولْيُرِحْ ذبيحته ".
وكذلك كانت وصية رسول الله للجيش المُتجه إلى معركة مؤتة؛ فقد أوصاهم قائلاً: " اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتـ.ـلوا مَن كفـ.ـر بالله، اغزوا ولا تغلوا، ولا تَغدروا، ولا تمثِّلوا، ولا تقتـ.ـلوا وليدًا، ولا كبِيرًا فانِيًا، ولا مُنْعزِلاً بِصوْمعةٍ ".
" أن امرأة وُجِدت في بعض مغازي رسول الله ﷺ مقـ.ـتولة ، فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتـ.ـل النساء والصبيان ".
فكان ﷺ يحمل عن العجوز ، وإن كانت كافرةً به ولم تكن تعرفه - حتى إذا أوصلها لبيتها حذَّرتْه من اتِّباع مَن يدَّعي النبوة، فأخبرها النبي ﷺ أنه محمد بن عبدالله!
وتروي كتب السِّيَر أنه ﷺ بكى لما رأى جنازةَ مشركٍ، ولَما سُئِل عن سبب بكائه صلى الله عليه وسلم، قال:" نفس تفلَّتت مني إلى النار ".
ويمر رسول الله ﷺ على غلام يبكي على عصفور له مات . فيحاول أن يذهب حزنه بأن يمسح رأسه ويلاطفه قائلاً له : يا أبا عمير ! ما فعل النغير " أي العصفور ".
أن رسول ﷺ كان يشرب ماءً باردًا - ذات مرة - فملأ فمه ثم مجَّ مجَّة في وجه الحسن " رشه من فمه " يلاعبه ويؤانسه ولم تمنعه هيبته ووقاره من النزول إلى مستوى طفل لإدخال السرور إلى قلبه".
قال رسول الله ﷺ :" الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا مَن في الأرض، يرحمكم من في السماء ".
صدَق ﷺ حينما قال :
" يا أيها الناس، إنما أنا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ ".
فاللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين ..
" يا أيها الناس، إنما أنا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ ".
فاللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين ..
جاري تحميل الاقتراحات...