محمد المهدى
محمد المهدى

@momahdy1

20 تغريدة Jun 08, 2021
شاركت بالأمس فى منشن عن 5 يونيو وأسرارها
كان بالنسبة لى نوعا من التفكير بصوت عالى مفيد جدا على ما أظن
مبدأيا أعترف بإنحسار موجات الشماتة السنوية من تعرض مصر لعدوان عسكرى وحشى تم إدانته دوليا
وتم تجاوزه فعليا بمعجزة العبور
وإقتصر الهجوم الموسمى فقط على بقايا جماعة خائنة تحتضر+
ومساهمات بعضا من بقايا شماشرجية جلالة ملك مصر والسودان والكوليرا والحفاء لأول مرة ولآخر مرة معا
ومجرد تقرير باهت ساذج مغرض متهافت من الجزيرة
أرادوا فيه تسجيل حضورهم فى ذكرى الحدث
وإستهداف مجموعة شادرة من المراهقين عمريا وفكريا
وكل هذا لو تعلمون هو تعبير عن إنحسار الموجة+
فما شهدناه زمنا كان شديد القسوة والله
كان ترسيخا عنيفا للهزيمة
تقوده وترعاه الحكومات المصرية المتعاقبة
من أجل رسالة واحدة
هى رسالة العدو الصهيونى
لا تقترب
ولا تفكر أن تقترب
من مشروع البناء والنهضة والدور الإقليمى المصرى الأقرب ثانية
وإلا فالهزيمة الماحقة المذلة هى مصيرك الحتمى+
ممرنا بكل هذا المر سنين وسنين
وترسخت الهزيمة فى نفوس أجيال وأجيال
وتم إعتماد الإستقالة من التاريخ والدور والسير داخل الجدار كمنهج سياسى آمن وحيد من أجل إطعام الصغار
فإستقلنا
وتجمدنا
وعادينا التاريخ والجغرافيا وتحديناهما طويلا
ورهنا دورنا ومكانتنا للقوة العظمى
ولم نطعم الصغار+
المهم
ماكان فى المنشن بالأمس كان عن حقيقة ما حدث فى يونيو وضرورة أن تكشف مصر عما لديها من وثائق سرية
ناقشت فيه الدولة أسباب الهزيمة بصدق وبواقعية شديدة وأمانة مطلقة
وهو ما حدث فعلا من خلال تقرير شامل
إستفادت منه جدا الدولة المصرية
وخاصة مؤسستها العسكرية فى معجزة إعادة البناء+
وأزعم أن جيش يوليو بدأ تكوينه الحديث بكامل عقيدته القتالية وتشكيلاته وخطط تأمينه وحدود عمله ونظريات أمنه القومى بدأ تأسيسا على هذا التقرير
ومازال مستمرا حتى اليوم
أما ما كان قبل ذلك فهو مجرد تعديلات بسيطة وتحديثات أدخلتها دولة يوليو على بقايا جيش محمد على
ولمن لايزال لا يعرف+
فقد قلصت ثورة يوليو من ميزانية القوات المسلحة المصرية على غير المشهور من أول يوم
فى مقابل زيادة ميزانية التنمية التى تأخرت عقودا طويلة
ورأت الدولة المصرية أنه لا يمكن أن تتأخر أكثر من هذا من أجل مجموع هذا الشعب
فوجهت كامل جهدها للبناء والتجديد وإنشاء مجتمع الكفاية والعدل+
وهو ما ظهر بجلاء فى كتاب حديث المبادرة الذى عرضته هنا
فى مناقشة بين ناصر وكيسوجين
حيث كان الحليف السوفيتى ينصح بالإستجابة للجهود الدبلوماسية ولو على حساب إسترداد الأرض
والتفرغ للبناء والتنمية
فالمعركة مع العدو الصهيونى هى معركة حضارية بالأساس
تحتاج لزمن من التحديث لحسمها+
لا لبناء قوة عسكرية تواجه العدو
وكان رد ناصر واضحا وكاشفا
حيث صارح كيسوجين بأن هذه كانت إستراتيجيتنا قبل العدوان بالفعل
ولكن درس الهزيمة جعلنا نغيرها
وعلمنا أن لامستقبل لأى بناء بدون قوة عسكرية رادعة تحميه من عدو هو متواجد بالأساس من أجل منع أى محاولات تنمية وبناء وتحديث فى مصر+
هذا ما كان جزء من تغير إستراتيجى فاصل فى الدولة المصرية بفضل هذا التقرير الصادق الأمين الواقعى
الكاشف لما حدث بدقة
والمفيد بشدة
والسرى للغاية حتى اليوم
أفما آن الأوان للكشف عنه
وعن حقيقة ما حدث
وإطلاع عموم الشعب المصرى عليه بشفافية
الحق أننى شديد الشغف للإطلاع على هكذا تقرير+
وأعترف بأننى إطلعت على ما تيسر منه من خلال كتاب أكتوبر 73 بين السلاح والسياسة
وأعترف أيضا أننى طوال الوقت اميل دائما لمزيد من المكاشفة والشفافية
إلا أننى أمام هذا السؤال
أو الطلب
أقف خائفا
متشككا
ولسببين واضحين
الأول:
هو أن صانعى الحدث
أو العدوان الحقيقيين
ورغم ما يزعمانه من+
حرص شديد على حرية الفكر والرأى وتداول المعلومات والمكاشفة
وبموجب قوانين شرعت خصيصا لكفالة حرية تداول المعلومات السرية
بالرغم من كل هذا
مازالت معلومات ما حدث
أو ما صنعوا
محجوبة على شعوبهم
وعلى العالم
لا تخضع لقوانينهم
فى حديث الكاتب الراحل محمد حسنين هيكل عن هزيمة يونيو+
فاجأنا بالوثائق الأمريكية السرية لتلك الفترة
والمفرج عنها فى إطار قانون حرية تداول المعلومات
والمفاجأة الأشد
كانت فى حجم الصفحات البيضاء
فتقارير وزارة الخارجية والمخابرات المركزية والبنتاجون والبيت الأبيض وقتها
والتى سمح بتداولها
لا تحمل شيئ سوى سطور معدودة
هى مقدمة كل رسالة+
وتقرير
ثم باقى الصفحة محجوب
ممنوع
صفحات بيضاء بالكامل
أمريكا نفسها مازالت تعتقد أن ما فعلته وقتها فى صناعة هذا الحدث لابد أن يظل سريا ومحجوبا
لا تسمح بتداوله
إذن فعن أى مكاشفة نتحدث ونحن نفتقد حقيقة صناعة الحدث نفسه
ودور صانعه الأساسى
جزء الصورة الأساسى مازال محجوبا
وبإصرار+
من رسمها ولديه حقيقتها نفسه
إذن فما هو متاح للإطلاع من جانبنا لن يعدو مجرد الجزء الصغير من الصورة الذى يخص دولتنا وحكومتنا
الجزء الذى رأته ورصدته بدقة
ورصدت فيه التقصير الذى حدث
وإستفادت منه
فهل هذا الجزء وحده سيكون مفيدا
أن سيعد مزيدا من جلد الذات الذى لم نتوقف عنه من وقتها+
مزيدا من تكريس الهزيمة وتفوق العدو مارسناه بدون معرفة وتوثيق
سنمارس هذه المرة أضعافه بمعرفة وتوثيق
وهنا يكمن السبب الثانى للخوف من المكاشفة
السبب الثانى:
نحن للأسف
وبعد تعرضنا للعدوان الخارجى الوحشى
والعدوان الداخلى الأشد توحشا
أصبحنا شعبا بلا ثوابت وطنية راسخة
تحمى وتمنع+
أو على أقل تقدير
أصبحنا بدون حد أدنى من الإتفاق على ثوابت وطنية جامعة لا يمكن لأحد أن يكسرها ويتجاوزها بحجة مزيد من لامؤاخذة الرخاااااااء
أظن كما كنت أفكر بصوت عالى بالأمس
أن الحد الأدنى الذى يسمح بتداول مثل هذا التقرير هو الوصول لإتفاق وطنى جامع على أن ما حدث فى يونيو 67+
هو عدوانا عسكريا مدبرا خارج إطار القانون الدولى
تم بأمر من القوة العظمى
ونفذه الكيان الصهيونى
قاعدتها العسكرية المتقدمة فى المنطقة
والتى زرعت قصرا فى هذه المنطقة من أجل منع أى محاولة لنهضة مصر تحديدا
ومنع أى إتصال مصرى وممارسة للدور المصرى فى الشرق
مالم نتفق على تلك الحقائق+
والثوابت
فإننى أرى أن المعرفة ستكون وبالا علينا
ومزيدا من التكريس لتفوق العدو
ومزيدا من شرعنة عدوانه
بل ووجوده وحقوقه
إن العدوان علينا هو الدليل على صحة توجهنا
الرئيس جمال عبد الناصر1968
ما لم نعد لتلك القناعة ونرسخها
لتلك اللحظة الفارقة من عمر وطننا التى إستطعنا منها أن نبدأ+
البناء والتأسيس
ونحقق معجزة إزالة آثار العدوان بالقوة المسلحة
قبل أن يرسخ العدوان وحلفائه الهزيمة فى نفوسنا
فلا جدوى من أى مكاشفة
والمعرفة ستصبح مجرد سوط إضافى نلهب به ظهورنا التى أدمنا إلهابها بجلد الذات

جاري تحميل الاقتراحات...