قصة الخليفة #عمر_بن_عبدالعزيز والشمعة !
وفد على الخليفة الأموي عمر بن عبدالعزيز رسول من بعض الآفاق، فلما دخل دعا عمر بشمعة غليظة فأوقدت، وكان الوقت ليلا، وجعل عمر يسأله عن حال أهل البلد، وكيف سيرة العامل، وكيف الأسعار، وكيف أبناء المهاجرين والأنصار، وأبناء السبيل والفقراء.. يتبع
وفد على الخليفة الأموي عمر بن عبدالعزيز رسول من بعض الآفاق، فلما دخل دعا عمر بشمعة غليظة فأوقدت، وكان الوقت ليلا، وجعل عمر يسأله عن حال أهل البلد، وكيف سيرة العامل، وكيف الأسعار، وكيف أبناء المهاجرين والأنصار، وأبناء السبيل والفقراء.. يتبع
فأنبأه الرسول بجميع ما علم من أمر تلك المملكة.
حتى إذا فرغ عمر من مسألته قال الرسول له: يا أمير المؤمنین کیف حالك في نفسك وبدنك، وكيف عيالك؟
فنفخ عمر الشمعة فأطفأها، وقال: يا غلام، علي بسراج، فأتي بفتيلة لا تكاد تضيء، فأخبره عن حاله وحال ولده.
فعجب الرسول لإطفائه الشمعة !؟
حتى إذا فرغ عمر من مسألته قال الرسول له: يا أمير المؤمنین کیف حالك في نفسك وبدنك، وكيف عيالك؟
فنفخ عمر الشمعة فأطفأها، وقال: يا غلام، علي بسراج، فأتي بفتيلة لا تكاد تضيء، فأخبره عن حاله وحال ولده.
فعجب الرسول لإطفائه الشمعة !؟
وقال: يا أمير المؤمنين فعلت أما حيرني.
قال: وما هو؟
قال: إطفاؤك الشمعة عند مسألتي إياك عن حالك وشأنك؟
فقال عمر: إن الشمعة التي أطفأتها من مال الله ومال المسلمين، وكنت أسألك عن حوائجهم وأمرهم فكانت تلك الشمعة تضيءُ بين يدي فيما يصلحهم، فلما صرت لشأني وأمر عيالي أطفأت نار المسلمين.
قال: وما هو؟
قال: إطفاؤك الشمعة عند مسألتي إياك عن حالك وشأنك؟
فقال عمر: إن الشمعة التي أطفأتها من مال الله ومال المسلمين، وكنت أسألك عن حوائجهم وأمرهم فكانت تلك الشمعة تضيءُ بين يدي فيما يصلحهم، فلما صرت لشأني وأمر عيالي أطفأت نار المسلمين.
وأمر الشمعة ليس منفرداً فقد كان الورع في أموال المسلمين أساس عند عمر بن عبدالعزيز وديدن لكل تصرفاته وحرصة على اموالهم، فقد روي أن عمر بن عبدالعزيز كتب إلى أبي بكر بن حزم "أن أدق قلمك وقارب بين أسطرك فإني أكره أن أخرج من أموال المسلمين ما لا ينتفعون به".
هكذا كان تحري عمر بن عبدالعزيز يمتد لضوء شمعة المسلمين، لأنه لو أشعلها في الحوائج الخاصة لن يجد الحجة التي سيواجه بها ربه إذا سأله عنها يوم الحساب يوم لا ينفع مال ولا بنون.
روي أن زوجته فاطمة دخلت عليه وهو في مصلاه يده على خده سائلة دموعه، فقالت: يا أمير المؤمنين ألشيء حدث؟
روي أن زوجته فاطمة دخلت عليه وهو في مصلاه يده على خده سائلة دموعه، فقالت: يا أمير المؤمنين ألشيء حدث؟
قال: يا فاطمة ! إني تقلدت أمر أمة محمد ﷺ، فتفكرت في الفقير الجائع، والمريض الضائع، والعاري المجهود، والمظلوم المقهور، والغريب المأسور، والكبير ذي العيال، في أقطار الأرض.
فعلمت أن ربي سيسألني عنهم، وأن خصمهم دونهم محمد ﷺ فخشيت ألا تثبت لي حجة عند خصومته، فرحمت نفسي فبكيت.
فعلمت أن ربي سيسألني عنهم، وأن خصمهم دونهم محمد ﷺ فخشيت ألا تثبت لي حجة عند خصومته، فرحمت نفسي فبكيت.
وروى: أن عمر بكى وهو غلام صغير، فأرسلت إليه أمه، وقالت ما يبكيك؟ قال: ذكرت الموت، وكان يومئذ قد جمع القرآن، فبكت أمه حين بلغها ذلك.
فعلمت أن ربي سيسألني عنهم، وأن خصمهم دونهم محمدﷺ فخشيت ألا تثبت لي حجة عند خصومته، فرحمت نفسي فبكيت.
📚 سير أعلام النبلاء - سيرة عمر بن عبدالعزيز
فعلمت أن ربي سيسألني عنهم، وأن خصمهم دونهم محمدﷺ فخشيت ألا تثبت لي حجة عند خصومته، فرحمت نفسي فبكيت.
📚 سير أعلام النبلاء - سيرة عمر بن عبدالعزيز
جاري تحميل الاقتراحات...