☄️Rami Karim
☄️Rami Karim

@PL_RKM

18 تغريدة 79 قراءة Jun 09, 2021
ما هي بعض الأمثلة العظيمة في مجال التسويق؟
هذه واحدة من أنجح الحملات التسويقية في التاريخ الحديث، والتي سجلت كمثال عظيم على قوة التسويق وتأثيره الهائل على تغيير سلوكيات الناس ورغباتهم.
اذا عندك وقت كمل قرائتها
حملة: عندك حليب؟
@mkt_chess
حملة إعلانية أمريكية لتشجيع الناس على استهلاك الحليب، أطلقتها وكالة الإعلانات الشهيرة Goodby Silverstein & Partners لصالح منتجي الألبان في كاليفورنيا عام 1993
توسعت الحملة لتشمل لاحقًا جميع منتجي ومزارعي الألبان على نطاق الولايات المتحدة الأمريكية.
لماذا أطلقت الحملة؟
كانت مبيعات الحليب في ولاية كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأمريكية، تتقلص بنسبة 5% كل عام مما أصاب منتجي الألبان بالذعر من اقتراب يوم لا يعود هناك من يرغب في شراء الحليب!
كم كانت تكلفتها؟
كانت ميزانية الحملة التسويقية 23 مليون دولار؛ حيث تم تخصيص ثلاثة سنتات لكل غالون حليب يقوم مصنعو الألبان بإنتاجه من أجل تحفيز الناس لشراء مزيد من الحليب.
فكرة الحملة الرئيسية
قام جيف غوودبي مع فريقه الإبداعي بعمل أبحاث تسويقية لدراسة سلوك الناس ومدى إقبالهم على شرب الحليب، فوجدوا أن معظم المستهلكين يتعاملون مع الحليب كجزء مكمل للكعك والبسكويت وشطائر زبدة الفول السوداني، لذا كانت الفكرة الرئيسية للحملة عدم التسويق للحليب منفردا
لأن هذا سيضعف الحافز، بل ربط الحليب مع الأطعمة المفضلة للجمهور، وتسويق الحليب كجزء لا يستغنى عنه مع هذه الأطعمة الرائجة.
الأبحاث التسويقية قبل الحملة
وجد فريق الأبحاث أن معظم المستهلكين سيشعر بالاحباط والغضب إذا اكتشف نفاد الحليب عندما يرغب في شربه مع شطيرة أو قطعة بسكويت
أو حبوب الإفطار؛ أي أن معظم المستهلكين يرغبون في شرب الحليب بعد الطعام كوسيلة لتسهيل بلعه في الفم، كون معظم هذه الأطعمة جافة ويمكن أن تسبب صعوبة في البلع.
الحليب مكانه المنزل دائما
كما جاءت نتائج الأبحاث والاستبيانات مع الجمهور لتؤكد أن 80% من استهلاك الحليب يكون في المنزل، وأن لحظة نفاد الحليب تحدث غالبا عندما يفتح المستهلك الثلاجة ويمسك بالعلبة ليكتشف أنها فارغة!
ولذلك ركزت الحملة على سيناريوهات متعددة كلها تدور في نفاد الحليب في منزل المستهلك، وليس في العمل أو في أماكن أخرى.
تضخيم نقطة الألم الناتجة عن غياب الحليب
وهنا أسس المدير الإبداعي جيف غوودبي فكرة الحملة التسويقية بالكامل على احتمال نفاد الحليب من المستهلك وعدم مقدرته على إيجاد شربة عاجلة من الحليب مع شطيرته في أصعب وقت يحتاج المستهلك الحليب فيه لتفادي غصة قد تحدث له بسبب الطعام الجاف في فمه
ومن هنا جاءت التسمية: عندك حليب؟
وكأن الشخص قد غص بالطعام ويبحث بسرعة عن جرعة من الحليب لينقذ حياته!
اشتر حليبا أكثر حتى لا ينفد في أحوج ما تكون إليه
هذه كانت الرسالة، بذكاء وبراعة حول المدير الإبداعي الفكرة من وجود الحليب في المنزل كأمر مسلم به إلى غرس فوبيا أو خوف من عدم العثور على الحليب في أهم
وقت يرغب المستهلك في شربه مع طعامه الجاف، وبالتالي اقتراح شراء المزيد من الحليب لضمان عدم نفاده في الوقت الحرج.
كانت العلامة المميزة للحملة الشارب الأبيض الذي يتركه شرب الحليب على الجانب العلوي من الفم، وكانت الحملة من عمل المدير الإبداعي جيف غوودبي؛ الشريك المؤسس لوكالة إعلانات غوودبي، سيلفرستاين وشركاه.
اندلعت الحملة في قلب كل منزل أمريكي لينتج عنها أكبر تفاعل إنساني وإقبال تسويقي في التاريخ على منتج تقليدي لم يكن أحد يعيره أي انتباه، وكانت الحملة تاريخية بكل المقاييس.
مع النجاح المدوي للحملة اشترك فيها مئات المشاهير من كافة القطاعات الرياضية والسينمائية والإعلامية وغيرها. تحول شرب الحليب إلى موضة جديدة يسارع الكل للحاق بها؛ وأصبح الحليب خلال هذه الفترة مشروبا مفضلا لدى الشباب والصغار عكس ما كان يحدث قبل الحملة التسويقية.
أكبر استهلاك للحليب في تاريخ أميركا
نجحت الحملة التسويقية في رفع معدل استهلاك الحليب لأعلى مستوى تم تسجيله في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية في ذلك الوقت؛ خلال عام واحد ارتفع معدل الاستهلاك السنوي إلى 755 مليون غالون.

جاري تحميل الاقتراحات...