عبدالله الرشيد
عبدالله الرشيد

@3bdullah62

13 تغريدة 59 قراءة Jun 08, 2021
بعد تحرير القدس على يد صلاح الدين فشلت عدة حملات صليبية جاءت لاحتلال القدس ، عندها قرر ٥٠ ألف طفل فرنسي القيام بحملة صليبية في عام ٦٠٩هـ ..🤷🏻‍♂️
فمالذي حدث لهم ولهذه الحملة ؟
🔴 إذا مشغول ضع التغريدة بالمفضلة
#سلسلة
ظهر فتى فرنسي عمره ١٢ عامًا يسمى "ستيفن" في عام ٦٠٩هـ وادعى أن المسيح ظهر له وكلَّفه برسالة وهي أن يدعو إلى حملة صليبية جديدة ، فاقتحم ستيفن فجأة مجلس الملك الفرنسي "فيليب أغسطس" الذي سبق وأن اشترك في الحملة الصليبية ضد صلاح الدين وأبلغ الملك أنه مرسل من قبل المسيح ...
ولكن الملك الفرنسي استخف به وطلب منه أن يترك هذا الأمر للملك وأمرائه وأمره أن يعود إلى بيته ، ولكن "ستيفن" أعلن أنه سيقود حملة من الأطفال لاسترداد البلاد المقدسة في بلاد الشام من المسلمين وانتزاع بيت المقدس من أيديهم ، وأعلن "ستيفن" أن المسيح أخبره بأنه ستحدث معجزة له ...
وهي أن البحر سينفلق له ولجيشه من الأطفال مثلما انفلق لموسى وقومه وسـ يمشون في قاع أرض البحر حتى يصلوا إلى الشام .
وكان ستيفن خطيبًا مفوَّهًا فتأثر به آلاف الأطفال وانظم إلى حملته نحو ٥٠ ألف طفل تتراوح أعمارهم مابين الثانية عشرة والخامسة عشرة عامًا من جميع أنحاء فرنسا
وصنع له بعض أتباعه عربة مسقوفة تقودها الخيول لتقيه من حرارة الشمس باعتباره في نظرهم رسول ونبي مرسل من قبل ربهم المسيح ، وسارت الحملة من وسط فرنسا متجهة جنوبًا صوب ميناء مرسيليا وكان الناس في كل مكان يمرون به يبدون إعجابهم بهؤلاء الأطفال الذين سـ يستردون القدس من المسلمين ...
كما تبعهم آلاف من الناس إلى مرسيليا ليروا المعجزة التي ستحدث بانفلاق البحر لهم ، ووصلت الحملة إلى مرسيليا واجتمع الناس ومر يوم ويومان وثلاثة ولم تحدث المعجزة ولم ينشق البحر لدرجة أن بعض الأطفال اتهم ستيفن بالكذب وبعضهم رماه بالحجارة ولكنه ظل مصرًا على أن المعجزة ستقع ...
وبعد عدة أيام جاء إلى "ستيفن" تاجران فرنسيان أحدهما اسمه "هيو الحديدي" والثاني اسمه "وليام الخنزير" وعرضا على ستيفن أن ينقلاه مع أتباعه بالسفن إلى الشام ، فوافق على ذلك واستقل "ستيفن" سبع سفن مع من بقي من أتباعه وأبحروا في المتوسط ولم تعرف فرنسا شيئًا عنهم إلا بعد مضي ١٨ سنة .
لما سمع أطفال ألمانيا بخبر حملة الأطفال الفرنسية ظهر فتى اسمه "نيقولا" ادعى النبوة هو الآخر وأنه سيقود أطفال ألمانيا ويتغلب على المسلمين بالتبشير وليس بالحرب حيث سيدخلهم بالنصرانية ويبدو أنه تأثر بحركة الرهبان الفرنسيسكان والدومنكان التي ظهرت في ذلك الوقت وعملت على تنصير المسلمين
وأعلن نيقولا أن المسلمين سيعتنقون النصرانية ويصبحون رعايا للكنيسة الكاثوليكية واحتشد معه عدد كبير من الأطفال وانقسموا إلى دفعتين كل دفعة تقارب ٢٠ ألف وقيل ٣٠ ألف طفل وسارت الدفعتان جهة إيطاليا وكانت المسافة بعيدة ويلزم أن يعبروا ممرات جبال الألب حتى يصلوا إلى إيطاليا ..
ومات عدد كبير منهم بسبب طول المسافة ووعورة الطريق أما البقية فقد وصلوا إلى جنوة ، وقابل البابا انوسنت الثالث عددًا منهم ونصحهم بالعودة لبلادهم ولكن نيقولا أصر على أن البحر سينفلق لهم ولكن لما وصلوا ولم ينفلق البحر تأثر معظم الباقين وأصبحوا تائهين فتبنتهم بعض الأسر الإيطالية
ولم يرتحل إلا القليل منهم مع تجار جنوة الذين كانت مصالحهم التجارية فوق كل اعتبار فباعوهم في أسواق الرقيق .🤷🏻‍♂️
أما خبر حملة الأطفال الفرنسية فقد عاد أحد الأساقفة بعد ١٨سنة لفرنسا وأخبر أنه كان ضمن الأطفال الذين ركبوا السفن السبع وأنهم اتجهوا جنوبا فتحطمت سفينتان عند جزيرة كورسيكا
وغرقت بمن فيها من الأطفال ، أما باقي السفن فسارت جنوبًا وفجأة طوَّقها أسطول إسلامي ونقلوا كل الأطفال إلى ميناء بجاية في الجزائر وباعوهم في أسواق الرقيق وتوزعوا بين البلاد فوصل بعضهم إلى مصر وآخرون وصلوا إلى بغداد ...
وذكر الأسقف العائد أنه كان ضمن ٧٠٠ طفل اشتراهم والي الاسكندرية وشغلهم في مزارعه وبساتينه ، وتمكن ذلك الأسقف من العودة ليخبر بمصير تلك الحملة .
#انتهى
المصدر : موقع الدكتور علي محمد عودة الغامدي
alghamdiprof.com

جاري تحميل الاقتراحات...