11 تغريدة 100 قراءة Jun 07, 2021
الحجاب عبادة ثقيلة وزنًا ومعنًى وفعلًا
وأظنها والله وأولو العلم أعلم بأنها أكثر عبادة -ربّما بعد الزواج- تجاهد فيها المرأة نفسها وبعض فطرتها
نحمد القدير أن أنبتنا على الإسلام وعُجنت شمائلنا بتعاليمه حتّى نرى الأصل في الستر وتقشعر أبداننا من فكرة زواله
لكن هذا الإنبات السليم جفّت مياهه ويتمنون تقطّع جذوره
ولم يعد "الستر" ذَا أهمية على خارطة الطريق
ولم يُكتفى بذلك بل أُدخل في حرب شعواء هدفها انهزام المرأة المسلمة النفسي
أختي الصغيرة الحبيبة الرقيقة لا تكاد تذهب إلى مكان حتّى تُخاطب بصيغ مثل (خالة،الوالدة...)
حماها الله وأيّدها لا تلقي لها بال
في مشهد آخر
قريبة لي مع زوجها في المشفى وتخاطبه فتاة بكامل زينتها متحدثة عن زوجته بأنها أمّه وتطلب منه أن يشرح لها =
= لأنها ربّما لاتفهمها مع ضحكة خفيفة واعتذار بأنها لا تعرف الحديث مع كبار السن
انفجرت قريبتي بالبكاء وصبّت غضبها على رأس زوجها المسكين الذي علّق ببراءة: "مو قصدها" فجن جنون زوجته لأنّه بنظرها يبرر ويدافع عن غريمتها
قد تجدونه موقف "كوميدي" وأحسبه كذلك لأنني بالكاد أخفيت ضحكاتي يومها
لكنني أعلم علم يقين أن السافلة كانت تعلم أنها زوجته وأنها صغيرة في السن لكنّها "حرب نسائية" إن صح التعبير
وبعض ال*خ***ث من الرجال تجنّدوا فيها وشاركوا في الحرب
الهدف من ذكر الموقف هو أنّك يا أخي الفاضل قد لاتدرك أهمية الدعم النفسي للمرأة في موضوع الحجاب مقابل ما تجده في واقعها من ضغط نفسي/اجتماعي/إعلامي
هي جُبلت على حب الزينة وجُبلت أيضًا على سرعة التأثر وعلى الإتباع -أتحدث عن عموم النساء بل وغالب البشر-
مسألة العمر حساسة عند غالب النساء وأضف الجاذبية والجمال وكل مايخفيه الحجاب وسط سيل جارف من المنافسة بغير شرف
المسلمة بمنأى عن هذا الوحل وهي امتثالًا لأمر ربّها لاتخوض فيه
وواجبٌ عليها أن تطيع الشارع وأن تُقوّض ميلها الفطري للزينة بحدود الشرع الصارمة مهما أضرمت الحرب نيرانها ضدها
وأنا شخصيًا أرفض التعامل مع الحجاب والخمار على أنه زينة وجمال و لا أحب في الأصل نشر الصور وأخشى أن يفسد عليها نيتها أو يدخل العجب نفسها
لكننا في زمن الصورة وتأثيرها
بل إن بناء اللاوعي يعتمد بشكل أساسي على الصورة وارتداداتها
لذلك ولظروف واقعنا الصورة مهمة والدعم النفسي مهم
ولتعلم أهمية الدعم فقريبتي سالفة الذكر لم تهدأ حتّى أدرك زوجها أخيرًا أنه لا فائدة من شرح المعطيات والمسببات
ضمها وهدئها وأخبرها بأنه أسعد رجل لأنّه الوحيد الذي يرى جمالها وأنه حيزت له الدنيا بهذه النعمة التي تفرّد بها دون العالمين
ولا أعلم أهي فطنة منه أم رزقٌ أجراه الله له :)
قد تكون في موقفه غدًا يا أخ الإسلام
فتنبّه أن التعامل مع المرأة يتطلب التفكير والتأني وتقصّي ماوراء السطور
ولَك في ابن الربيعة مثال لا يحتذى به
لا تتعامل مع المواضيع بأحادية أبيض-أسود لأن الواقع مضرم بالألوان
النساء لسن سواء
منهن الأبيّة عصيّة الكسر ومنهن من تحتاج الدعم
وأنت يا أخت الإسلام اعتزي بدينك اعتزي بهويتك
إيّاك والضعف والخنوع
جهاد وصعب لا أخالفك
لكن جاهدي بعزة بشموخ، لا مكان للهشاشة النفسية وأنتِ تجاهدين بأمر الله
لا تطفئي جذوة الإباء ورفض الواقع والصمود أمام التيّار

جاري تحميل الاقتراحات...