لهذم
لهذم

@L1400M

35 تغريدة 15 قراءة Jun 07, 2021
بسم الله:
يقول الله عز وجل: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا}
فكل عقيدة وشريعة سوى القرآن لابد أن يوجد فيها الإختلاف الكثير
وهذه عدة قواعد يمكن استعمالها لنقض أي [فكرة\شبهة] مناقضة للشريعة الإلهية
وقبل ذلك أقول: كل مخالفة للشريعة منشؤها سوء الظن بالله والجهل به وبصفاته، والله عز وجل يقول: (أنا عند ظنِّ عبدِي بي إنْ ظنَّ خيرًا فلهُ ، وإنْ ظنَّ شرًّا فلهُ)
والتسبيح الذي هو أشرف الأعمال إنما هو نفي كل صفات النقص عن الله، والتحميد هو إثبات صفات الكمال لله، والصلاة معناها التمجيد والتعظيم والتشريف
فمن سبح وحمد وصلى بلسانه و((قلبه)) وعرف الله أحسن الظن به، والعكس؛ فمن لم يعرف الله أساء الظن به وإنما سمي إبليس لأنه قنط وابلس من رحمة “الرحمن“ واساء الظن وعطل صفة الرحمة
فكل “مبطلٍ ضال“ فهو إبليس بحسبه وهو من ورثة ابليس في سوء الظن بالله وتعطيل صفاته الكاملة بقدر انحرافه وضلالته
ويقول الله عن الكفار يوم القيامة {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ} أي يبلسون من رحمة الله فإذا يئسوا منها وظنوا انها لا تصيبهم لم تصبهم
ويقول الله: {وَمَا كُنتم تَسْتَتِرون أَن يَشْهَد عَلَيْكم سَمْعكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ}
فكان سبب ضلالهم سوء ظنهم بالله وجهلهم به وتعطيلهم لصفة العلم ولو عرفوا الله الحسيب الرقيب الشهيد العليم الجبار لخافوه واتقوه
فمن يبتدع في الدين يتهم الله بعدم اتمام دينه وهذا جهل بالله وتعطيل لصفات الحكمة والرحمة وغيرها بل في الواقع هو تعطيل لكل الصفات بوجه من الأوجه، ولكن يتفاوت المقدار
وكذا فالمنحرف ترك من الشرع ما ترك او حرفه لجهله بالله فلم يعرف ان الله حكيم في شرعه رحيم بخلقه عدل في حكمه عليم بشؤون عباده عزيز ينتقم ممن يخالف امره.. الخ وهكذا
وكلما اشتد إيمان العبد ومعرفته بربه اشتد “يقينه“ حبًا ورجاء وخشية وهو “الرشد“ في الدعاء (الهمني رشدي.. الخ) ولأن اليقين وحسن الظن ينفرط مع الوقت قُرن في الدعاء بالعزم وهو الصبر (واسألك عزيمة الرشد) أي الصبر على اليقين
فمن كان رشيدًا بحسن الظن بالله والتسليم لله ورسوله وائمة السلف عزامًا على مسائله صابرًا عليها أورث العزة والتمكين لحسن ظنه والجزاء من جنس العمل وكما تدين تدان
ومن اساء الظن وحرف ودلس لأجل التجميع والعزة أورث الذلة جزاءً له على سوء ظنه أن العزة في تحريف الدين، ومن انتحل غير ملة الإسلام من نسوية وليبرالية لأجل العزة او غيره عوقب بضدها جزاء له على سوء ظنه
نعود إلى قواعدنا:
فكل ضلالة وانحراف ومخالفة للشرع فلابد أن يترتب عليها ثلاث امور:
١- المعاقبة بضد ونقيض الغاية المطلوبة:
كأن يطلب الشرف فيُذل كحال ابليس واقوام الأنبياء، او يدعي الفطنة والكياسة وفقه الواقع بمخالفة الشرع فيبتلى بالغباء والسذاجة كحال الحركيين، او يطلب اليقين والهدى في غير الشريعة فيبتلى بالتخبط والحيرة كاهل الكلام
٢- المعاقبة بالإختلاف والتناقض –وسببه أنه ما من عقيدة واقعية سليمة البنية الإستدلالية سوى الإسلام وما سواه فطوباوي مستحيل التطبيق ويستحيل طرد اصوله للنهاية فيحصل التناقض عند الإلزام وفي بنيته الإستدلالية خلل ولابد
سواء في الأدلة او المدلولات او المرجعية والمعيار المتبنى كافتقاد كل العقائد التغريبية للمرجعية الأخلاقية المبرهنة لأفكارها، وهذه نقطة ضعف مهمة قل ما يُتنبه لها وتُستغل
كمثال: ماهو المرجع أو المعيار الفلسفي الأخلاقي الذي تتبناه النسوية؟ على أي أساس يكون التعدد خطاً؟ او الاجهاض حقًا؟ او الحرية صوابًا؟ ملاحظة: لو تلقيت اجابة مثل: الانسانية/الحقوق وسلمت، فأنت لم تفهم حقيقة المسألة، ومن لا يفهم فلسفة الأخلاق لن يفهم هذا المثال على وجهها المطلوب
٣- تضمن المتروك من الشريعة للغاية المطلوبة
وهذا من حكمة الله وقدرته وإحكامه، في آية {إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلًا ما بعوضةً فما فوقها فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا اراد الله بهذا مثلا}ذلك أن الكفار قالوا: الله أجل وأعلا من أن يضرب هذه=
الأمثال، ماذا يريد بها؟ اما المؤمنون فآمنوا وسلموا بأن لله حكمة في الأمر، وإنما كانت الحكمة أن يميز الخبيث من الطيب، باعتراض الكفار وتسليم المؤمنين، فكان انكارهم للحكمة هي نفسها الحكمة المقصودة فيهدي الله المؤمنين بتسليمهم ويضل الكافرين بكفرهم
وعلى هذا احمل كثيرًا من الأحاديث والأحكام والشبهات التي ترد عليك في الواقع، فبين مسلّم وبين مستكبر-ولا يلزم ان تكون هي الحكمة الوحيدة او الأساسية-فمن رمى الإسلام بأنه يذله وينقصه كان عليه الذلة والصغار، وان سلم لله أعطاه ظنه الحسن
أمثلة:
•كفر ابي جهل وابليس لم يكن جهلًا بالحق لكن طلبًا للشرف، وظنهم ان العزة في مخالفة امر الله
فلما لم يعرف قلبهُ اللهَ اساء الظن به ثم عصاه وخالف امره فتحققت الثلاث:
أ- عوقبوا بنقيض غايتهم فأصيبوا بالذل والصغار في الدنيا والآخرة
بينا عمر بن الخطاب تواضع للحق فرفعه الله في الدنيا والآخرة
ب- تناقضوا:
•فاحتقروا الرسول ﷺ وأبوا ان يتبعوه لكونه بشرًا، وهم يعبدون حجرًا!
•وطالبوا بالدليل على توحيد من فطر السماء والأرض والبشر، وهم ليس لهم دليل على دينهم سوى أن آباؤهم كانوا عليها!
وما من دعوى يدعونها على اهل الحق الا ابتلاهم الله بتناقض فيه علمه من علمه وجهله
من جهله
ج- تضمن ما خالفوه من الشريعة لغايتهم: فكانوا خالفوا الشريعة طلبًا للشرف، والله يقول في القرآن:
{لقد أنزلنا فيه ذكركم-اي شرفكم-افلا تعقلون}
ويقول: {بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون}
ولو أن ابليس إذ أمر بالسجود وابو جهل إذ أمر بطاعة الرسول ﷺ عرفوا الله باسمائه:
(الشكور-الكريم-الودود-الواسع العليم-العزيز.. الخ)
لعلموا سعة فضله وأن الشرف والعزة إنما هي في طاعته والذلة إنما في مخالفة امره لا العكس
ويمكن اختصار الثلاث في ثلاث كلمات لحفظها: [التناقض والنقيض والغبن]
التناقض والإختلاف معروف
النقيض: بمعنى الضد، أي وقوع (ضد/نقيض) الغاي التي طُلبت بمخالفة الشريعة
الغبن: وهو اللوعة والحرقة التي يجدها المرء في صدره لفوات مطلوب، ومعناها هنا أن توجد الغاية التي طلبها بمخالفة الشرع: في الشريعة، بل ان توجد في عين ما خالفه
كوجود الادلة العقلية واليقين في القرآن الذي حرفه اهل الكلام بدعوى مخالفته للأدلة العقلية واليقين
وهذه القواعد الثلاث وأمثلتها يمكنك تطبيقها على أي شبهة او فكرة باطلة
•على النسويات، يطلبن الشرف والعزة بترك الحجاب فكثر التحرش والاغتصاب
يؤيدن الحرية الجنسية لكنهن يرفضن التعدد الموثق بعقد يحفظ الحقوق، يؤيدن المساواة لكن سلب اموال الرجل حق للمراة
•على اهل الكلام، تركوا القرآن الواضح البيّن الذي به يحصل اليقين وطلبوا لليقين بالفلسفة والمنطق فابتلوا بالحيرة والضلالة والتخبط، يؤمنون بالإسلام-زعموا- لكنهم يتهمون الله ورسوله بالكذب في أهم ابواب الدين
•على الحركيين، يدعون فقه الواقع والفطنة والكياسة بتحريف الدين فابتلوا بالغباء والسذاجة حتى عُرفوا بها واصبحوا مطايا لكل حكومة تمتطيهم ثم ترميهم في السجون
واتهامهم لاهل الحق كائمة الدعوة النجدية بالغلو والتكفير كوسيلة من وسائل نبذ الفرقة للوصول الى الحكم من ثم تطبيق الشرع، نجد ان “الوهابية“ طبقوا الشرع خير تطبيق بينما أبالسة الحركيين الظانين بالله ظن السوء متعلمنون للنخاع في نفس الوقت هم أساس جماعات التكفير وهم مطايا الحكومات
العلمانية وهم اساس الجماعات التمييعية المتدثرة مع عدائهم لأهل الحق فلم يحققوا الاجتماع المزعوم
تمت

جاري تحميل الاقتراحات...