Majid Yousuf
Majid Yousuf

@darkn66ess

16 تغريدة 219 قراءة Jun 07, 2021
*مهرجان شكر نتنياهو ولقاحات قلة الأدب*
*إبتهال بنت سيف الميمنية*
ما كدنا نتجاهل على مضض مقال سعيد بن مسعود المعشني والذي عنونه بـ"تسويق الفشل" لخلوه من مضمون الفكرة ولكونه رأي متشنج يعبر عن رأي أحادي أو ثقافة قطيع في مجموعة ما جعلت نصب عينيها أن ترى المواطن جاحد ناقم يصب جام
غضبه على كل فرد بحكومته, تكره أن تراه شاكر ممتن يشيد بعبارات العرفان من باب رد الجميل للؤسسة الصحية, حتى خرجت لنا عائشة السيفية بمقال لا يقل تشنجاً وإعتصاراً للجوف وإستدراج التأفف والدموع, الفرق أن السيفية كتبت مقالها بعنوان "فقر اللقاح المدقع" وهي متفيقة تماما أو أن مكافأتها
أوفر رصيداً وأفضل منصباً.
وحيث أن المقالين تطابقا تماما في الغاية كأنها خرجا من نفس المزرعة فهذا يكفي لكي يستدرك القارئ عقله ويفهم أن المقصود هي حرب خفية بين لوبيات تقع في أوسط الهرم تتقاتل فيما بينها لكي تصل الى ما وصله الشرفاء قبلهم حين أغلقوا باب الفساد الاداري لكي يعاد
فتحه, وحيث أوصدوا رتاج الحنفيات الليلية التي تشفط منها ميزانيات البلد المخصصة لخدمة الشعب لكي يتم كسرها و الشرب من أنابيبها, ولكي يتم إزاحة الشرفاء ليحل محلهم مدراء عموم متلهفون لرائحة المال, برفقة عشيقاتهم اللاتي رافقن مسيرتهم إعلامياً وصحفياً وفنياً.
(يتبع)
فحوى المقالين تتشابه في الهدف رغم إختلاف السرد, وهو أنك لكي تكون مواطن مواطن صالح بنظر المعشني والسيفية فعليك أن لا تشكر أي فرد في وزارة الصحة على ما قدمه للوطن, بل عليك الحزن على من قد مات ومن سيموت, والتذمر من وضع المسرحين ومن سيسرحون بعد حين, وعليك البكاء على الاموال المفقودة
والاموال التي سوف تفقد. وعليك أن تؤمن أن الموت والحياة هي من صنع وزارة الصحة لتبلوا الناس أيهم أحسن عملا, وأرزاق البشر حول السلطنة بيد معالي الوزير يهبها لمن يشاء بغير حساب, وإياك ثم إياك أن تنسى أن أزمة الباحثين عن عمل بكافة تخصصاتهم هي من صنع وزارة الصحة أيضاً التي تحتفظ
باللوح المحفوظ في مكان ما في قسم السجلات لا يعلمه أحد.
كون مقال المعشني خال من تناسق الافكار فسوف نرد على مقال السيفية وباختصار يختزل روايتها الحزينة الى لغة الارقام فقط مع بعض التفاسير, فعلى عكسهم أنا لن اتقاضى مكافأة تقاس بعدد الاحرف والكلمات.
تقول السيفية بأنه في الاول
من يونيو شيعت السلطنة 11 جنازة بينما إحتفلت المملكة المتحدة بعدد صفر إصابات, ولم تذكر في سياق مقالها بأن عدد المصابين في المملكة المتحدة يفوق عدد جميع سكان السلطنة بنصف مليون وبلغ عدد الوفيات فيها حتى هذه اللحظة 127840 حالة وفاة. ثم تضيف أن الغصة تنتابها اذ تلقت زميلتها
الانجليزية التي تصغرها بثلاثين عام جرعتها الثانية من اللقاح ونعود فنسألها, أين كنتِ حين تم توزيع اللقاح على الفئات المستحقة فوق 65 سنة ؟ وإن فات القطار السابق فالمحطة لم تتوقف ولازالت طائرات النقل التجاري تحط بمطار مسقط بحاوياتها, أي أن الغصة تلك ستخف, ليت تلك الغصة اصابتك وأنت
ترين كيف تتعمد بعض الدول من حولنا اثارة الفوضى بجداول زائفة وأرقام كاذبة و حقائق مموهة. ليتك أحسستِ بتلك الغصة حين تهان جهود مؤسستنا الصحية في الاعلام الخارجي ليهربوا من فضائحهم التي غصت بها قنوات الشرق و الغرب فلم يعجبك ذلك كونك لا ترين وطنك الا في المؤخرة.
المثير هنا وبكل
بجاحة هو أن السيفية تركت جانباً كافة الظروف الملمة بالسلطنة في مسالة توفير اللقاحات واتجهت لتمجيد نتنياهو الذي قاد حسب تعبيرها كافة المفاوضات بنفسه حتى أصبحت بلاده كذا وكذا وهي أوهن من بيت العنكبوت, فبئساً لمن يمجد نتنياهو الذي ينام في السابعة مساء وينسف جهد وزارة لا يغادر وزيرها
مكتبه الا آخر الليل. ويكفي القليل من تسليط بعض الضوء على غزل السيفية لنتنياهو لكي تقام عليها حملة شعبية تعلمها أن العمانيين لا يرضون بهذا النوع من التطبيع الغزلي الشاعري, فسحقاً لنتنياهو إن كان مثلك الاعلى وكل قرين بالمقارن يقتدي
وقبل نهاية مقالها جاهرت السيفية بلب الموضوع
قائلة أنها لا تقف أمام خذلان حكومي بقدر ما هو مسؤول لا يتوقف عن لوم المواطن, وكوننا شركاء في المسؤولية يا عائشة فهل التزم الجميع بقرارات اللجنة التي كان من شأنها أن تقلل الاصابات والوفيات ؟ إمتلكي بعض الشجاعة رغم الوهن والقليل من القوة رغم كبر السن وأجيبيني, هل التزم الجميع ؟
العام الماضي لم تكن هناك لقاحات وكانت منحنيات الاصابات والوفيات مماثلة لهذا العام, رغم تعدد السلالات وتشعب الاعراض وتفرع موارد العدوى.
المقصود بالمسؤول في مقالك هو طبيب قبل كل شي, يستحق الشكر لأنه طبيب وكفى بهذا اللقب كأنبل مهنة تستحق الشكر. فأن لم يرق لكم أن نشكره
والمؤشرات كافتها أثبتت أن التريث والتمهل أفضل من الاندفاع لأجل السبق الاعلامي و الصحفي, فاسمحوا لنا أن لا نجاريكم فنقل بأن نكون فئران تجارب. اؤكد لكم ليست لي علاقة بوزارة الصحة من قريب ولا من بعيد وأنا مثلكم أعاني من تباعد المواعيد وبعد المستشفيات المرجعية, لكن كلمة الشكر واجبة
في حق كل طبيب وطبيبة وممرض وممرضة وموظف وموظفة بوزارة الصحة, وليس نتنياهو أو بوريس جونسون

جاري تحميل الاقتراحات...