د.جاسم السلطان
د.جاسم السلطان

@DrJassimSultan

9 تغريدة 20 قراءة Jun 07, 2021
١-غياب التصور الكلي للحياة بابعادها الثلاثة الايماني والعبادي والعمراني قاد الى حالة الشلل الحضاري الذي تعاني منه الامة اليوم…كلام مكرر لكن ماذا يعني عملياً؟؟؟
٢- نموذج غياب التصور الكلي حين تصاب به اي امة يظهر في العبارات الدارجة والسلوكيات الظاهرة ولا يحتاج الا الى انتباه يسير لابسط حواراتنا. مثلا..
٣-رجل متعلم قارب التقاعد من المتعلمين واهل الاستقامة يقول لك " انا اخطط لما بعد التقاعد" تقول له رائع" ما خطتك" يقول " التفرغ للعبادة" تقول له ممتاز بما تفكر يقول" الصلاة والعمرة وحفظ القرآن" تقول " انا اعرف انك مكثر منها اصلا" يقول لا " سأركز الآن" ؟؟؟؟
٤-تسأل سؤال بسيط هل هذا ما فعله الاكابر ابي بكر وعمر وعثمان وعلي واشباههم؟ هل انقسمت عندهم الحياة بهذا الشكل في تصور الدين..ام توحد الفعل الكلي ايمانا وعبادة واصلاحاً للاوضاع في رحلة حياتهم..؟
٥-هؤلاء قادوا حياة واحدة اتحد فيها الايماني بالعبادي بالعمراني بدون تعارضات…فالخباز في مخبزه…والمقاتل في جبهته والصانع في مصنعه والعالم في مختبره كلهم مؤمنون عباد يعمرون الارض…
٦-هذا الفهم المغلوط اوجد الانسان المستقيل من الفاعلية الحضارية فدوره محدود بسقف مخياله للدين والتدين..فهو لا يسأل عن مجالات العمران التي سيساهم فيها والتي تحتاج لكل البشر في المجتمع…بل يطلب خلاصا فرديا فيما يظنه فهما دينيا سوياً..
٧-تقزم مفهوم ارتباط الدين بوقف الفساد ووقف سفك الدماء واقامة العدل في الكون وبسط الرحمة للوجود …الى تصور البر والاحسان في ادنى درجاته قتل الفاعلية الحضارية القصوى…
٨-هكذا تولد مجتمعات الضعف والهوان…بسبب تقزم المفاهيم والتصورات…والى ان تولد كتلة حرجة من البشر الذين يرون الدين كما يصفه القرآن ويضرب امثلته من البشر لا من الصور التي يعرضها الوعاظ..فميلاد الامة مشروع مؤجل…
٩-قامت الامم من قامات مفاهيمها الكبرى وسقوف تقدمها تولد في مخيلة وتصورات افرادها..فان تشوهت او تقزمت ولدت الاعاقات…#نهضة

جاري تحميل الاقتراحات...