الخوف من الحالات المزاجية والأفكار المزعجة والاستياء من استمرارها ؛الخوف من أننا لن نشعر أبدًا بأننا سنكون على ما يرام والاستياء من أننا لا نستطيع أن نشعر بالطريقة التي نريدها،الخوف من الحاضر والمستقبل والاستياء من عدم قدرتنا على التحكم في المصير...
ذات مرة قال لي أحد مرضاي:"إن الإدمان ينطلق من الحقيقة"،حقيقة أن شيئا ما أقوى وأعظم منك وبدلا من الإعتراف بذلك والقول بأن شيء ما يخيفني أو أن هذا الشيء يخيفني أو لا أعرف كيف أفعل ذلك أو لا أعرف كيف أعيش؟!...
عوضا عن مجرد قول كل ذلك،أنت تتعاطى المخدرات ...كلما استمرت آثار المادة الإدمانية أو السلوك الإدماني فإن الخوف والاستياء سيُقمعان مؤقتاً،ولكن بعد ذلك دائماً ما تنبعث المشاعر بقوة أكبر من ذي قبل..
إنها دورة لا نهاية لها لأن حياة المدمنين ستولّد بلا كلل مصادر جديدة لتغذية طاقة القلق والاستياء، مثل هذه الحالة -من التغذية المستمر لمشاعر القلق والاستياء في حياة المدمن- أشار لها الفيلسوف والكاتب فريدريك نيتشه في قوله:"لا يمكن للمرء التخلص من أي شيء ...
لا يستطيع المرء تجاوز أي شيء ، لا يمكن لأحد صد أي شيء - كل شيء يؤلم. الرجال والأشياء تتسلل عن كثب. التجارب تضرب المرء بعمق شديد ؛ تصبح الذكرى جرحًا متقيِّحاً".
جاري تحميل الاقتراحات...