13 تغريدة 6 قراءة Jun 07, 2021
ثريد
"المزايدة - الإبتزاز - سجن البطولة"
خميرة عكننة العمل العام
البظهرو للناس في خضم الملاحم دايما بساط، يعني كل ثائر وثائرة هو وهي أيقونة، الشهدا كتار والبشتهرو حبة، في سبتمبر فاتو المتين لكن الإشتهرو "هزاع، صلاح سنهوري، ومصعب"
في ديسمبر فاتو المتين لكن الإشتهرو "عبد العظيم، محجوب، النمير، عم معاوية، د. بابكر، كشة، مطر، عباس وكم نفر"، الخالفو تعليمات كتار، لكن الاشتهرو "حامد، محمد صديق، سامي شيخ الدين"،
الإعتقلوهم كتار، لكن البشتهرو بساط "الأصم، عشاري، ناظم سراج، هشكو .."، المفقودين كتار لكن الإشتهر "قصي"، الرجعن البمبان كتيرات والإشتهرت "رفقة"، الإتصابن إصابات خطيرة كتيرات والإشتهرت "أماني" ..إلخ،
دا معروف، يبقى دايما البشتهر بعبر عن الما معروف، لمن نقول حامد يا جامد بنحيي من وراو كل الشرفاء الإنحازو للثورة، لمن نقول الفاتح النمير بنحيي من وراو كل الشهدا وهكذا.
الحاجة التانية المزايدة دي كعبة وشينة، صيغة إنت كنت وين لمن الناس كانو وكانو .. دي كلنا مفروض نرفضا لأنو فيها هزيمة لي شعارات الثورة، المواكب دي بدت بي أعداد بسيطة واتزايدت شوية شوية، في ناس أول موكب ليهم كان ٦أبريل،
وفي ناس اندهشو من حشود ٦أبريل واقتنعو إنو دي ثورة حقيقية ما لعب شفع وانحازو ليها بعد داك، في ناس آمنو بعد سمعو المارشات العسكرية يوم ١١أبريل، وفي ناس عرفت إنو دي ثورة قيم بعد شافو وسمعو عن الإعتصام وعندك خت ما عندك شيل وقررو ينحازو لي قيم الثورة النبيلة دي،
إنت كثوري مفروض أفرح بالإقبال دا، لأنك براكم في كتلة تخدم شعار حنبنيهو، ما تقعد تقول لي دا إنت جيت متين وتقول لي داك إنت كنت كدا! لأنو الباب دا في لحظة الإختلاف بفتح باب أكعب منو، باب الإبتزاز العاطفي لإسكات الأصوات وإلجاما،
ثم باب أسوأ منهن كلهن "سجن البطولة"، وسجن البطولة بتعرضو ليو المافي زول بيقدر يزايد عليهم ولاهم بالهشاشة النفسية البخليهم فريسة سهلة للإبتزاز العاطفي، وبتكون الصيغة "إنت عشان انجلدت كم سوط عايز تعمل فيها وإنت عشان اعتقلوك عايز تعمل فيها وإنت عشان أخدت ليك طلقة عايز تعمل فيها"إلخ،
الصيغة دي لم ينج منها إلا الشهداء، لكن لو أمكن إنو واحد فيهم رجع وانخرط في الشأن العام وصادف إنو ليس ممن يمكن إبتزازم حيتخت في السجن دا تحت شعار "إنت عشان مُتّ عايز تعمل فيها .."!
أخيرا ما إلا أتعوق أو يعتقلوني أو أموت عشان أحظى بالتقدير، في ناس خاضو غمار الثورة دي من قولة تيت لحد ٣٠ يونيو بي بسالة وكانو قاب قوسين أو أدنى من الموت والإعتقال والإصابة والإغتصاب وكل الفظاعات .إلخ، لكن نجو بأعجوبة من كل السيناريوهات دي، فهل ما بيستحقو يكونو محل تقدير وأيقونات؟
مفروض الناس ما تزايد على بعض، دا سلوك غير ثوري، الثائر بقدم وما بنتظر مقابل، ولو لقى تقدير فهو بستحقو أيّاً كان الحاجة القدما، والناس مفروض تفرح ليو، ولو ما فرحت ما تستاء، لأنو دا سلوك شين وفيو حظ نفس، محتاج تسليك بالمعنى الصوفي عديل.
لو ما قدرنا نحب بعض، على الأقل نحترم بعض، ونبطل نجَرّح في بعض ونطعن في بعض، عشان البلد دي تمش قدام ونبنيها صحي صحي بي أملنا وبي عملنا وبالمحنة، وهذه الأخرة خطيرة، ماف داعي نصنع أعداء متخيلين ونفتعل معارك في غير معترك.
وبس

جاري تحميل الاقتراحات...