أبوخالد الحنيني ✪ ملخِّص 𓂆
أبوخالد الحنيني ✪ ملخِّص 𓂆

@summaryer

19 تغريدة 264 قراءة Jun 06, 2021
فوائد منتقاة في الخَطَابة والخطيب، من كتاب "البيان والتبيّن" لأبي عمر الجاحظ.
1- قال أبو داود بن جرير، وقد جرى شيء من ذكر الخطب وتحبير الكلام واقتضابه وصعوبة ذلك المقام وأهواله "تلخيص المعاني رفق، والاستعانة بالغريب عجز، والتشادق من غير أهل البادية بغض، والنظر في عيون الناس عي، ومس اللحية هُلك، والخروج مما بني عليه أول الكلام إسهاب".
2- وقال أيضاً "رأس الخطابة الطبع، وعمودها الدُربة، وجناحاها رواية الكلام، وحُليها الإعراب، وبهاؤها تخيّر اللفظ، والمحبة مقرونة بقلة الاستكراه".
3- قال أبو عمرو الجاحظ "والإشارة اللفظ شريكان، ونِعم العون هي له ونعم الترجمان هي عنه، وما أكثر ما تنوب عن اللفظ وما تغني عن الخطّ".
4- وقال :كان أبو شمر إذا نازع لم يحرّك يديه ولا منكبيه، ولم يقلب عينيه، ولم يحرّك رأسه، حتى كأن كلامه إنما يخرج من صدْع صخرة، وكان يقضي على صاحب الإشارة بالافتقار إلى ذلك، وبالعجز عن بلوغ إرادته.
5- قال قتادة: مكتوب في التوراة "لا يُعاد الحديث مرتين"، وقال الزهري: إعادة الكلام أشد من نقل الصخر.. قال الجاحظ "وجملة القول في الترداد أنه ليس فيه حدّ ينتهي إليه، ولا يؤتى إلى وصفه وإنما ذلك على قدر المستمعين له، ومن يحضره من العوام والخواص. اهـ واستشهد بتكرار القرآن.
6- وقال الجاحظ: ويقال أنهم لم يروا قطُّ خطيباً بلدياً إلا وهو في أول تكلفه لتلك المقامات كان مستثقلاً مستصلفاً أيام رياضته كلها إلا أن يتوقّح وتستجيب له المعاني ويتمكن من الألفاظ... اهـ
7- قال الهيثم بن عدي: لم تكن الخطباء تخطب قعوداً إلا في خطبة النكاح.
8- قال الجاحظ: وكانوا يستحسنون أن يكون في الخطيب يوم الحفل، وفي الكلام يوم الجمع آيٌ من القرآن، فإن ذلك مما يُورث الكلام البهاء والوقار والرقة وحسن الموقع.
9- وقال: وأكثر الخطباء لا يتمثلون في خطبهم الطوال بشيء من الشعر ولا يكرهونه في الرسائل إلا أن تكون إلى الخلفاء.
10- وقال: وكانوا يمدحون الجهير الصوت ويذمون الضئيل الصوت، ولذلك تشادقوا في الكلام، ومدحوا سعة الفم وذموا صغر الفم.
11- وقال: وإنما يجترئ على الخطبة الغمرُ الجاهل الماضي الذي لا يثنيه شيء أو المطبوع الحاذق الواثق بغزارته واقتداره، فالثقة تنفي عن قلبه كل خاطر يورث الجلجة والنحنحة والانقطاع والبَهَر والعرق.
12- وقال: وإياك والتوعر فإن التوعر يسلمك إلى التعقيد، والتعقيد هو الذي يستهلك معانيك ويشين ألفاظك، ومن أراد معنًى كريماً فليلتمس له لفظاً كريماً فإن حقَ المعنى الشريف اللفظُ الشريف ومن حقها أن تصونها عما يفسدها ويهجنها.
13- وقال: وكما لا ينبغي أن يكون اللفظ عامياً ساقطاً سوقياً، فكذلك لا ينبغي أن يكون غريباً وحشياً إلا أن يكون المتكلم بدوياً أعرابياً فإن الوحشي من الكلام يفهمه الوحشي من الناس، كما يفهم السوقي رطانة السوقي.
14- وقال: وأنا أوصيك ألا تدع التماس البيان والتبيين إن ظننت أن لك فيهما طبيعة وأنهما يناسبانك بعض المناسبة ويشاكلانك في بعض المشاكلة، ولا تهمل طبيعتك فيستولي الإهمال على قوة القريحة ويستبد بها سوء العادة.
= يتبع
= وإن كنت ذا بيان وأحسست من نفسك بالنفوذ في الخطابة والبلاغة وبقوة المنة يوم الحفل فلا تقصّر في التماس أعلاها سوة وأرفعها في البيان منزلة.
ولا يقطعنك تهيب الجهلاء وتخويف الجبناء.
15- وقال الجاحظ: كانت العرب تخطب بالمخاصر، وتعتمد على الأرض باقسي، وتشير بالعصا والقنا.
16- وقال: فإن أراد صاحب الكلام صلاح شأن العامة، ومصلحة حال الخاصة،وكان ممن يعمّ ولا يخصّ، وينصح ولا يغشّ،وكان مشغوفاً بأهل الجماعة،شَنِفاً لأهل الاختلاف والفرقة جُمعت له الحظوظ من أقطارها، وسيقت له القلوب بأزمتها،وجُمعت النفوس المختلفة الأهواء على محبته، وجُبلت على تصويب إرادته.
17- وقال: ولم أجد في خطب السلف الطيب والأعراب الأقحاح ألفاظاً مسخوطة، ولا معاني مدخولة، ولا طبعاً ردياً، ولا قولاً مستكرهاً، وأكثر ما نجد ذلك في خطب المولدين البلديين المتكلفين ومن أهل الصنعة المتأدبين.

جاري تحميل الاقتراحات...