41 تغريدة 324 قراءة Jun 05, 2021
كتائب الـ.قـ.سـ.ام VS لواء جولاني
ما سبب حدوث مجـ.ـزر.ة الشجاعية؟
سلسلة ...
📌السبت 19 يوليو 2014
الساعة 22:00
غزة – حي الشجاعية
بعد 12 يوماً من القصف التمهيدي ضمن عملية ( الجرف الصامد ) كما أسماها الإحتلال، أو معركة ( العصف المأكول ) كما أسمتها كتائب الـ.قـ.سـ.ام
تتقدم وحدات من لواء النخبة في جيش الإحتلال، لواء ( غولاني )، إلى حي الشجاعية في قطاع غزة
الهدف : ضرب البنية العسكرية لكتائب الـ.قـ.سـ.ام
لم يتوقع ضباط جيش الإحتلال أن تكون نزهة أخرى كما بقية الحروب التي خاضعها الإحتلال ضد العرب ( أي حسم سريع وإنتصار واضح ) .. لكن ما حدث في حي الشجاعية .. لم يتوقعوه أيضاً!
أما بالنسبة لقواعد الإشتباك، والعقيدة التي يدخل بها جندي الإحتلال الأراضي الفلسطينية هي كالتالي:
"محاربة أعداء الأخلاق اليهودية"
"كل من يتحرك يـ.قـ.تل، لا يوجد مدنيين فقد تم تحذيرهم"
علما بأنه حتى قوانين الحرب الغربية "الإنسانية" لا تعتبر التحذير يعفي من تفادي المدنيين
الأحد 20 يوليو 2014
الساعة 01:00
يبدأ القـ.تـ.ال عندما يبدأ عناصر كتائب الـ.قـ.سـ.ام بالخروج من الأنفاق والكمائن لضرب قوات غولاني المتقدمة
تبدأ الأحداث بالتدحرج عندما ينفجر لغم أرضي بأحد ناقلات الجند من نوع M113 التابعة للقوات غولاني ..
ثم يطلق أحد مقاتلي الـ.قـ.سـ.ام صاروخ RPG-29 على الناقلة، تنفجر الناقلة ويـ.قـ.تل سبعة جنود من غولاني
وبينما إستمرت وحدات لواء غولاني بتمشيط المنقطة ومحاولة تفجير الأنفاق وتحقيق الأهداف المرسومة للعملية
يحدث حدث يغير من سير المعركة
فكانت وحدات من مقاتلي الـ.قـ.سـ.ام تترصد لموقع قيادة قوات غولاني المتوغلة
في موقع يسمى البيت الأبيض
وفي اللحظة المناسبة تم إستهداف المبنى بقذائف مضادة للدروع
يـ.ـقــ.تل نائب قائد الكتيبة الرائد ( تسفرير بار أور )
وضابط العمليات ( تسيكا كبلان)
ويصاب قائد لواء غولاني الدرزي ( غسان عليان )
تبدأ وحدات من قوات غولاني بالإنحراف عن هدف العملية، من تمشيط المنطقة إلى إنقاذ موقع القيادة
في هذه الأوقات تبعثر الخطوط، لا يوجد قيادة ميدانية
يصبح الـ.ـقتـ.ـال من مسافة صفر
تحاول وحدات إستعادة جثث هؤلاء الجنود، بينما إعتبر مقاتلي الـ.قـ.سـ.ام موقع الناقلة نقطة قـ.ـتـ.ـل
فتم إستهداف كل من يقترب من الناقلة، بينما كان هناك وحدات من الـ.قـ.سـ.ام تحاول الإقتراب منها
لذلك بدأت تظهر هناك أنباء عن حدوث أكثر شيء يخشاه جنود الإحتلال، وهو الأسر!
إستمرت كتائب الـ.قـ.سـ.ام بتنفيذ عمليات الضرب والهرب
مشغلين وحدات غولاني عن الهدف الرئيسي من الإقتحام البري
فقد جنود الإحتلال القدرة على تنفيذ الأوامر والقيام بما تدربوا عليه،
أصبحوا في أدنى درجات الثبات الذهني والتي تذهب أي كفاءة عسكرية يمتلكها الجندي
هذا الشلل الذهني نتج عنه فضيحة عسكرية بكل ما تحمله الكلمة من معنى
فعندما حاول جنود الإحتلال الإحتماء في مدرعاتهم، ترك الجندي مليكوف خارج المدرعات لأنه سيكون عبء عليهم
بقي الجندي في غزة 24 ساعة بين 3 مدرعات لم تفتح أحدها له الباب !!
وما طلع صباح 20 يوليو .. حتى صعد عدد قـ.تـ.لى غولاني إلى 16
وهذا فقط .. في جبهة الشجاعية.. لأنه هناك قوات أخرى لجيش الإحتلال تتعرض لخسائر
ما حدث يعتبر بالنسبة لقيادة الإحتلال العسكرية، كارثة
" سنخلع القفازات الآن "
" هذه لم تعد عملية، بل حرب"
هكذا كان وصف قيادات جيش الإحتلال للوضع في الشجاعية
كما روت صحيفة هآرتس عن ضباط في جيش الإحتلال
haaretz.com
فكانت هذه المشاهد المؤسفة، مشاهد تبين الثمن الذي يدفعه أهل غزة ثمناً للثبات على المبادئ
لا يعنيهم في هذا لا إنسانية ولا وطنية ولا قومية،
بل عقيدة ووعد للصابرين
هي رد الإحتلال على خسائره، في عقيدة عسكرية همجية ومخزية
مشاهد أخرى 18+
youtube.com
ومما كشف لاحقاً بأن قرار تسوية الشجاعية To blanket the Shujayia كان من أعلى قيادات جيش الإحتلال في 19 يوليو أي قبل حتى أن يتعرض لواء غولاني لخسائره،
فالعقيدة العسكرية لجيش الإحتلال بالرغم من أنها تدعي أنه لدى قواتها مهنية عالية وكفاءة عسكرية، إلا أنها تملي عليهم بمسح أحياء وقـ.تـ..ل مئات الأطفال والمدنيين مقابل أي جندي
america.aljazeera.com
أسفرت الهجمة هذه عن قـ.تـ. ل عشرات المدنيين من نساء وأطفال وجرح المئات
شارك في مجز/رة الشجاعية بالإضافة إلى المروحيات والمقاتلات، 11 كتيبة مدفعية
أي ما لا يقل عن 258 قطعة مدفعية !
ضربت هذه القطع ما لا يقل عن 7000 قذيفة على الشجاعية
4800 قذيفة منها خلال سبع ساعات فقط في ذروة العملية
وضمن مدى 100 متر بعيداً عن جنود الإحتلال، بينما المدى الآمن الإعتيادي هو 250 متر
وهنا ترفع المتحدث بإسم جيش الإحتلال عن الإعتذار لما حدث، وتبنى المنطق الذي يتبناه بعض الناهقين بالعربية، وهو أنه المدافعين عن أرضهم هم من يتحملون مسؤولية قـ.ت.ل المدنيين، إذا عليكم أن تستسلموا وإلا قتـ.لنا نسائكم وأطفالكم
يقول أحد العسكريين الأمريكيين الذين شاركوا في حرب العراق:
" هذا العدد من قطع المدفعية نستخدمه لفيلق كامل"
( يعني عدد قوات ما بين 20 – 45 ألف جندي)
" إنها قوة نارية كبيرة "
عسكري أمريكي آخر يقول عن إستخدام المدافع بهذا الشكل :
" السبب الوحيد لفعل هذا هو لقتـ.ل أكبر عدد من الأشخاص في أقل وقت ممكن "
" هذا ليس جز للعشب"
( كناية عن العمليات المتكررة على غزة )
" بل قلب للتربة"
( يقصد تدمير كلي للحياة البشرية في المنطقة)
ملازم في الجيش الأمريكي يشرح كيف أنه ضباط المدفعية يعوضون عدم دقتها بالكثافة النارية
وكيف أنه لم تؤخذ حياة المدنين والسكان بعين الإعتبار نهائياً
america.aljazeera.com
تلك الكثافة النارية، والتي أدت إلى مجز.ر.ة إنسانية ليست الأولى ولم تكن الأخير ( فبعدها حدث شيء أكثر قسوة في رفح ) تبين أنها لمحاولة أكثر ما يخشاه الإحتلال
أي . وقوع جندي له بالأسر
لكن كلها لم تفلح، فخرج المتحدث بإسم كتائب ا الـ.قـ.سـ.ام يؤكد أحداث العملية و أسر هذا الجندي
الإجراء العسكري لجيش الإحتلال في حال وقوع جندي بالأسر
هو تنفيذ " بروتوكول هانيبال "
قيل أنه غير معلن، لكنه بالحقيقة معلن، لكنه لا يتحدث صراحة عن طريقة تنفيذه
لكن معناه لا يؤدي إلا لنتيجة واحدة
هي محاولة منع وقوع الأسر بأي ثمن حتى لو أدى ذلك لـ.قـ.تل الأسير
وهنا تقرير مفصل لضحايا مجز/رة الشجاعية وعن أماكن تواجدهم وكذبة تحذريهم وعن الفارق في تحييد المدنيين بين كتائب الـ.قـ.سـ.ام ولواء غولاني
ohchr.org
لم تتمكن قوات غولاني من إستعادة أسيرها
لأنه كما لديها بروتوكلات في هكذا حالات
لدى كتائب الـ.قـ.سـ.ام أيضاً بروتوكول ينفذه ما عرف لاحقاً بإسم وحدة الظل
والتي إستطاعت الحفاظ على الأسير السابق ( جلعاد شاليط ) بعيد عن مخابرات الإحتلال لمدة 5 سنوات
كما أنه العملية هناك لم تنجح في كسر الإرادة القتالية لكتائب الـ.قـ.سـ.ام ، بل أصرت قيادة الـ.قـ.سـ.ام على الإستمرار في المبادرة،
فبينما كانت قوات غولاني تستعمل كل القوة النارية الممكن على حي الشجاعية حتى تستعيد السيطرة والمبادرة
كانت مجموعة من كتائب النخبة في الـ.قـ.سـ.ام تحت الأرض تنتظر أمر التسلل إلى داخل الكيان!
كانوا متحمسين للقتال لكن أحزنهم أمر إستبدالهم بمجموعة جديدة بسبب فترة مكوثهم الطويلة
يجمع الخبراء العسكريين على إنه عملية مثل عملية " ناحال عوز "
تحتاج إلى نوع خاص من المقـ.اتلين، فيهم القوة الذهنية والثبات والتركيز
ودرجة فوق العادية من الشجاعة
سيناريو تنفيذ العملية يبين إنه مقـ.اتلي الـ.قـ.سـ.ام إمتلكوا هذه الصفات
فقد خرجوا من النفق 3 مرات وعادوا إليه وكأنهم يتجولون بحديقة منازلهم
لكنهم لم ينفذوا العملية إنتظاراً لصيد أثمن
المرحلة الأولى لتنفيذ العملية في الوصول لبرج المراقبة
صوت أنفاس مقاتل الـ.قـ.سـ.ام تظهر كم هي متطلبة هكذا عمليات
عندما تأكدت مجموعة القسـ.ام بوجود الجنود، بدأوا الإقتحام
فكان آخر ما تذكره الجندي الناجي هو أن لحاهم سوداء طويلة
تمكنت المجموعة من الإجهاز على كل من في البرج ليبقى جندي واحد على قيد الحياة كان الهدف أن يكون أسيراً
لكن وبسبب الظروف الميدانية، قام قائد المجموعة بأخذ قرار عقلاني يظهر كفاءة عسكرية عالية ومحافظة على التركيز والحكمة في ظروف إستثنائية، فكان القرار بترك الجندي حيث كان تقديره أنه إذا أصر على سحب الجندي، لن يحصل لا على الجندي ولن تعود المجموعة بسلام
يتحدث الفريق الأردني المتقاعد محمود صالح عن كفاءة العملية
بينما يروي أحد أفراد المجموعة المنفذة عن تجربته في مواجهة جنود الإحتلال ويتحدث عن إفتقادهم للمعايير العسكرية
حاول جيش الإحتلال الإحتفال بعدم أسر جندي
لكن قائد المجموعة المنفذة يؤكد أنه إلتزم الكفاءة العسكرية في تنفيذ التعليمات وتحديد الأولويات بعيداً عن الإنفعال
طويت الصفحة الساخنة من معركة الشجاعية
لكي تبدأ فترة التحضير لجولة أخرى في صراع سرمدي
لكن تبعات هذه المعركة بينت أنها ليست نزهة للإحتلال
وهو شيء لا يغربه، ويريد أن يتجنبه بأي شكل
لم تكن لتتحقق هذه المعادلة لولا إستعداد غزة لتقديم تضحيات أضعاف ما يقدمه الإحتلال
فتحقق التوازن بالردع
فأصبحت المعارك عار يطاردهم، ومصير يتجنبوه

جاري تحميل الاقتراحات...