Khalid AlAttas
Khalid AlAttas

@kaattas

20 تغريدة 28 قراءة Jun 09, 2021
كيف يبني العصاميون ثرواتهم؟
التمتع بعقلية المليونير أمر في غاية الأهمية لتحقيق الأهداف وبناء الثروات
هناك من العصاميين من شق طريقه من الطبقتين الفقيرة والوسطى وأصبح من أصحاب الملايين
فهموا ما لم يفهمه غيرهم
بلا شك هو رزقهم المقدر لكنهم أخذوا بالأسباب
وحديثنا سيكون عن هذه الأسباب
ما يميز أصحاب الملايين العصاميين عن غيرهم هو فهمهم لآليات بناء وتكوين الثروات
واكتسابهم في نفس الوقت لصفة الانضباط والعزم لتنفيذ تلك الآليات
رفض أغلب المليونيرات في مسح خاص الفكرة السائدة بأن إتباع الشخص لشغفه سوف يجلب له الثروة
وأن الشخص بإمكانه بناء ثروة حقيقية من خلال الإدخار
وفي المقابل تلخصت فلسفة المليارديرات العصاميين حول أهم آليات إنتاج الثروات والنجاح في الأسباب التالية؛
- امتلاك حصة في عمل تجاري
- العثور على مستثمرين بإمكانهم توفير الدعم المالي
- بناء شبكة جيدة من العلاقات وقنوات الإتصال
- التعلم من التجارب الناجحة والتعثرات و الأخطاء التجارية
أشار مسح آخر أجراه "ششيف" في 2009 بأن أكثر من 75% من أفراد الطبقة الوسطى المستطلعة آراؤهم يعتقدون أن الادخار هو مفتاح تكوين الثروات
ولكن على العكس من ذلك رفض 9 من أصل كل 10 مليونيرات هذه الفكرة قائلين بأن الادخار يمكنه فقط توفير الأصول التي تستخدم في بناء الثروة وليس الثروة ذاتها
قلد لا تبتكر
يعتقد 90% من أصحاب الملايين بأن التميز في التنفيذ أهم 100 مرة من الابتكار
في أمريكا على سبيل المثال حققت 6 اختراعات فقط من أصل 1091 اختراع جديد أرباح كبيرة لمخترعيها
في حين أن 88% من الشركات المائة الأسرع نمو في البلاد هي شركات تقوم بتنفيذ الأفكار الشائعة بشكل أفضل
وهذا بالضبط ما فعله "بول أورفاليا" مؤسس شركة " فيديكس كينكوز"
في عام 1970 كانت ظاهرة نسخ الصور لا تزال في بداياتها وحينها لاحظ بأن العملاء المحتاجين لهذه الخدمة يشتكون من أشياء معينة
وعلى هذا الأساس قرر الدخول في ذلك النشاط وتقديم خدمة أفضل للعملاء من تلك التي يقدمها المنافسون
رغم أن أسعارها كانت أعلى من منافسيها إلا أن الشركة حققت حصة سوقية كبيرة بعد قرار فتح فروعها 24 ساعة لتسهيل التواصل مع العملاء والتوسع في تقديم مزيد من المنتجات والخدمات
رغم أن التنفيذ مهم مثل الإبداع إلا أن الإعلام رسخ الاعتقاد بأن الانضمام لنادي المليونيرات يمر فقط عبر الإبتكار
أهمية تكوين العلاقات
البعض يعتقد خطأ بأن الملياردير الأمريكي "وارن بافيت" أصبح أغنى أغنياء العالم فقط لأنه يحسن اختيار الأسهم الجيدة أفضل من أي شخص آخر
غير أن هذا التصور في الحقيقة هو تصور مخل "بافيت" لم يكن ليجني هذه الثروة الهائلة لو لم ينجح في إقناع أناس آخرين بالاستثمار معه
في بداياته لم يمتلك "بافيت" سوى 100 دولار
ولكنه أقنع عدداً من أصدقائه وأقاربه بمشاركته والاستثمار معه وتمكن بالفعل من تحقيق عوائد جيدة له ولهم
وقد ساعده هذا في الحصول على دعم مالي من آخرين تمكن بفضل ذلك من التفاوض والدخول في صفقات كان من المستحيل أن ينفذها مستثمر واحد بمفرده
في المسح الذي أشرنا إليه سابقا، اعتقد 90% من أفراد الطبقة الوسطى المشاركين بالاستطلاع أن رواد الأعمال يجب أن يستثمروا بأموالهم الخاصة وهذا عكس فلسفة "بافيت" وغيره من أصحاب الملايين الذين يدركون جيداً أهمية الحد من تعرضهم للمخاطر بمفردهم والسماح للآخرين بمشاركتهم في الربح والخسارة
نحن لا نتحدث هنا عن الاقتراض حتى لا يسيء البعض الفهم
فلا تقترض من هذا وذاك لكي تبدأ مشروعك وتعتقد بذلك أنك بأمان لأن الأموال المستثمرة ليست كلها لك
هذا نهج جداً خطير في نفس الوقت قد يفقدك المصداقية
ما نحاول قوله هنا هو من الأفضل أن تبحث عمن لديه استعداد لمشاركتك في الربح والخسارة
أصحاب المشاريع الذين يصرون على الاستئثار بالملكية ويدخلون بمفردهم السوق غالباً مايفقدون مدخرات حياتهم عندما تفشل مشاريعهم
يقول ريتشارد شيل في كتابه الشهير "المساومة من أجل ميزة"
إنه في عملية التفاوض بإمكان الطرف الذي ليس لديه الكثير ليخسره أن يفرض الشروط التي ستحول الأمور لصالحه
أصحاب الملايين العصاميون أكثر استعداد من أفراد الطبقة المتوسطة لمغادرة طاولة التفاوض في أي لحظة
فلا تتصرف وكأن حياتك متوقفة على هذا الاتفاق أو تلك الصفقة
معظمنا يبحث عن نتيجة رابحة للجانبين (Win-Win) في أي مفاوضات
لكن هذا السيناريو قد يكون كارثي إن واجهت خصم يصر على تحقيق انتصار
بهذه الطريقة في التفكير و تقديم التنازلات أثناء المفاوضات سينتهي بك الأمر وأنت تقدم التنازل تلو الأخر تجعلك تبدو ضعيفاً أمام المفاوضين
بإمكانك الوصول إلى النتيجة الرابحة للطرفين فقط إذا أظهرت للطرف الآخر قوتك و قدرتك و استعدادك لمغادرة الطاولة في أي لحظة والتخلي عن الصفقة
لا تبالغ في تقدير قدراتك
أمية رجل الأعمال الأمريكي "جاي ثيسينس" لم تمنعه من تأسيس شركة لإنتاج الأدوات المستخدمة في صناعة الآلات في ولاية نيفادا الأمريكية عام 72
والمدهش هو أن "ثيسينس" صاحب الشركة التي تولد عشرات الملايين من الدولارات من الإيرادات أبقى سر أميته لنفسه حتى عام 98
لكن كيف تمكن هذا الأمي من إدارة واحدة من أنجح الشركات في مجالها طول هذه السنوات؟ ببساطة حرص منذ البداية على إحاطة نفسه بموظفين موهوبين وذوي كفاءة
فالمليونيرات الذين بنوا أنفسهم بأنفسهم يدركون عيوبهم ونقاط ضعفهم ومتصالحون معها
لذا يستعينون بكل من يستطيع مساعدتهم وتغطية نقاط ضعفهم
الملياردير البريطاني الشهير "ريتشارد برانسون" مؤسس مجموعة "فيرجين جروب" التي تضم أكثر من 360 شركة لا يستطيع فهم جداول البيانات
لكن في نفس الوقت لديه حس تجاري عال جداً
وكغيره من أصحاب الملايين العصاميين يحرص "برانسون" على استغلال نقاط قوته جيداً ويعتمد على الآخرين لتعويض نقاط ضعفه
الفشل ..ما لا يعلمونه في الجامعات
الفشل شعور مؤلم ومحرج إلا أنه يعلمك دروس لا يمكن أن تتعلمها بأي طريقة أخرى
يشير المسح الذي أجراه "ششيف" بأن معظم أصحاب الملايين العصاميين عانوا على الأقل من ثلاثة إخفاقات كبيرة خلال حياتهم المهنية مقارنة مع حالتي إخفاق لدى أفراد الطبقة المتوسطة
أهمية لحظات الفشل تكمن في أنها تساعدنا على إعادة تقييم أهدافنا وتجديد العزم والتصميم لدينا
المليونيرات العصاميون يقبلون الفشل باعتباره ضرورة لتحقيق الثروة لكن في المقابل يتخلى 50% تقريباً من أفراد الطبقة المتوسطة عن أهدافهم و عما يسعون إليه بمجرد مواجهتهم لأي حالة فشل أو تعثر
يفهم الأثرياء جيدا أن العائد على قدر المخاطرة
لذا لن يصبح ثري من لايتحمل المخاطر المحسوبة
وطريقة تعاملنا مع حالات الفشل تحدد إذا كانت لدينا القدرة على بناء ثروة أو أنها مجرد محاولة للخروج من فخ الدخل المتوسط ثم العودة لمكاننا بمجرد أن نواجه صعوبات السوق فنرفض خوض التجربة مرة أخرى

جاري تحميل الاقتراحات...