في تغريدتي هذه لن أطرح ما اختلف عليه الآخرون مع الوهابيين في مسائل ربما يطول شرحها، ولا يتفق عليها عامة المسلمين مثل: هدم القباب على القبور، والمساجد التي تبنى فوق القبور، أو التوسل والتشفع بالرسول صلى الله عليه وسلم بل سأبدد ما علق في أذهان الناس من مسائل يجب أن تكون متفق عليها
كانت دعوة الشيخ بسيطة واضحة: تصحيح توحيد الله، إخلاص العبودية له، إنكار الشرك والبدع والخرافات والتوسل غير المشروع، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الاعتقاد بأن الإيمان قول وعمل، الإيمان الحق بالبعث والنشور والجنة والنار، إزالة كل ما يعوق الطريق إلى التوحيد والعبادة الخالصة،
كان مجددا على ما كان عليه السلف الصالح. وعلى الرغم من ذلك أطلقوا على دعوته اسم (الوهابية) واتهم بأنه ابتدع مذهباً جديداً، مع أن كل ما دعا إليه في الأصول أجمع عليه فقهاء المسلمين. أما في الفروع فقد كان الشيخ على مذهب الإمام ابن حنبل كما كان لفكر ابن تيمية دور عظيم في اتجاهات دعوته
لتناول ما جاء به محمد بن الوهاب، ونناقشه ونؤصله تأصيلا علميا شرعيا، ردا على من هاجمه وادعوا أن لديه تطرفا وغلواً.
قال رحمه الله: "نواقض الإسلام عشرة". وهناك فرق بين نواقض الإيمان ونواقض الإسلام. فنواقض الإيمان منها الإقرار والتصديق بالشهادتين، فمن دخل من هذا الباب كان مسلمًا،
قال رحمه الله: "نواقض الإسلام عشرة". وهناك فرق بين نواقض الإيمان ونواقض الإسلام. فنواقض الإيمان منها الإقرار والتصديق بالشهادتين، فمن دخل من هذا الباب كان مسلمًا،
ولا يخرج من الإسلام إلا أن يصدر عنه قول أو عمل أو اعتقاد يناقض إقراره السابق وتصديقه بالشهادتين، ومعنى شهادة أن لا إله إلا الله: توحيد الله في ربوبيته وألوهيته، وأسمائه وصفاته، وأفعاله، وعدم التوجه بالعبادة إلى غيره. ومعنى شهادة أنَّ محمدًا رسول الله: الإقرار والتصديق بكل ما جاء
به النبي من الشرائع، وما أخبر به من أمور الغيب، والاعتراف له بجميع أخلاق النبوة من أمانة وصدق وعصمة وتبليغ. فمن قال قولا أو فعل فعلا يطعن في ربوبية الله، أو في ألوهيته، أو في أسمائه وصفاته، أو طعن في الرسول، أو في شيء جاء به. فقد نقض بذلك إقراره السابق، وخرج من دين الله تعالى.
نواقض الإسلام العشرة هي مبطلات للإسلام، وسميت نواقض لأن الإنسان إذا فعل واحدا منها انتقض إسلامه ودينه, وهي من المبطلات التي تبطل الدين والتوحيد والإيمان مثلما تبطل نواقض الطهارة الطهارة. وإذا مات المسلم على ذلك صار من أهل النار. منها:
أولاً: الشرك في عبادة الله، لقوله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء). فالشرك يبطل جميع الأعمال, ويخرج صاحبه من ملة الإسلام, ويخلد صاحبه في النار.
ثانيا: من لم يكفر المشركين، أو شك في كفرهم, أو صحح مذهبهم فقد كفر. فالمشركون عام يشمل جميع أنواعه الكفار؛ فكل كافر مشرك. فمن لم يكفر الكافر فهو كافر مثله. من لم يكفر اليهود، أو لم يكفر النصارى، أو لم يكفر المجوس، أو لم يكفر الوثنيين,فهو كافر. وكذلك من شك في كفرهم
ثالثاً: من اعتقد أن غير هدي النبي، صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه، وأن حكم غيره أحسن من حكمه، كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه فهو كافر. كأن يقول: الفلاسفة، أو الصابئة، طريقتهم أحسن من طريقة محمد، صلى الله عليه وسلم، فهذه الطريقة فيها الهداية، فهذا كافر.
من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم فقد كفر. من استهزأ بشي من الدين، أو ثوابه أو عقابه كفر, والسحر ومنه الصرف والعطف, فمن فعله أو رضي به كفر. مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين والدليل : (ومن يتولهم منكم فأنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين)
يقول الشيخ: ليس كل من فعل مكفراً حكم بكفره؛ إذ القول أو الفعل قد يكون كفراً، لكن لا يطلق الكفر على القائل أو الفاعل إلا بشرطه؛ لأنه لا بد أن تثبت في حقه شروط التكفير، وتنتفي موانعه؛ فالمرء قد يكون حديث عهد بإسلام، وقد يفعل مكفراً ولا يعلم أنه مكفر، فإذا بُيِّنَ له؛
رجع وقد ينكر شيئاً متأولاً أخطأ بتأويله.. وغير ذلك من الموانع التي تمنع من التكفير. والنواقض أنواع كثيرة موجودة في كتب الفقه في باب حكم المرتد، لكن هذه النواقض العشرة من أهمها وأجمعها. والأحناف من أكثر المذاهب تعدادا لنواقض الإسلام
فإذا كنا لا نكفّر مَن عبد الصنم على القبور، لأجل جهلهم وعدم من ينبههم، فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا، ولم يكفّر ويقاتل؟ إنكم لم تفرقوا بين قيام الحجة وفهم الحجة؛ فإن أكثر الكفار والمنافقين لم يفهموا حجة الله، مع قيامها عليهم.
وبعد...
أروني أين أخطأ ابن عبد الوهاب؟
أروني أين أخطأ ابن عبد الوهاب؟
جاري تحميل الاقتراحات...