حمدان العضيد
حمدان العضيد

@afkar__nas

5 تغريدة 11 قراءة Jun 04, 2021
العلاقات كلها اتفاقيات صامتة، تتشكل بنودها من أفعالك / أفعالهم.. ستبدو صديقاً مادمت تتصرف كالأصدقاء، وسيبقى ذلك ما بقيت تصرفاتك على هذا النحو، ومتى قررت أن تتصرف كالأعداء ستتحول إلى عدو، ليس مهما أنك كنت صديقاً ذات يوم، المهم هو ما أنت عليه اليوم وما ستكون عليه غداً..
وإذا تأملت قليلاً، سترى أن عدداً لا بأس به من الأعداء : لم يكونوا أعداءً منذ البداية.. بل كانت اتفاقية العلاقة تنص على أنهم أصدقاء، وقد كانوا يشبهون الأصدقاء في بعض الأوقات، إلى أن قرروا نقض بنود العلاقة ووضعوا بنوداً أخرى، تشبههم وتناسب طبيعتهم أكثر..
وهكذا هي الأمور دائماً.. تكون البدايات بأنواعها أقل صدقاً من النهايات، لأنه لا أحد يستطيع أن يتظاهر إلى الأبد، الأمر أكبر من أن يُحتمل أو أن يكون طريقة للعيش.. لابد أن يقرر الجميع التخلص من عبء التظاهر والتصبر، والإعلان عن كل ما تكره سماعه وما تكره فعله ولو أدى ذلك لعداوتك.
ربما يكون من الجيد أن تترك الباب موارباً للآخرين، وأن تسمح لهم بالابتعاد متى شعروا أنهم على وشك الانقلاب عليك.. دعهم يخلعوا أقنعتهم في الغرفة المجاورة، ثم يذهبوا بعيداً قبل أن يتحول الأمر إلى كارثة.. وربما يكون الخروج بأقل الأضرار هو نفسه الربح الأكبر من مثل هذه العلاقات!
وبين كل هذه التفاصيل، يقع على عاتقك أن تحافظ على اتفاقياتك حتى لو انسحب منها كافة الأطراف.. ابق على عهدك الأول، وعلى نواياك التي أعلنت عنها بالابتسامة الأولى في اللقاء الأول.. لأن هذا شيء يتعلق بنظرتك لنفسك، واحترامك لذاتك..

جاري تحميل الاقتراحات...