بإفتتاحية مقال سابق لي حول إدعاءات صيدلي (١) حول اللقاحات كتبت:
"أود أن ألفت الانتباه أولا لحقيقة بسيطة وهي أن النقاش إن اكتسب حجته من الوزن العلمي للشخصيات وتأهيلها وخبرتها العلمية
#متابعات_محمد_قرشي_لكوفيد١٩
"أود أن ألفت الانتباه أولا لحقيقة بسيطة وهي أن النقاش إن اكتسب حجته من الوزن العلمي للشخصيات وتأهيلها وخبرتها العلمية
#متابعات_محمد_قرشي_لكوفيد١٩
فمن البديهي إذن أن يكون رأي الخبراء العالميين بكل الهيئات العالمية والوطنية مثل مراكز التحكم بالأمراض العالمية وهيئة الأطعمة والعقاقير الأمريكية مقدما على رأي عالم واحد لا يملك من الخبرة ولا الاطلاع على مجريات البحوث المختصة باللقاح ما يحوزونه من تدقيق ومعلومات.
لأن كل هؤلاء قد نشروا تقارير رسمية بعد مراجعتهم للأمر تقول بأنه لقاح آمن لا غبار عليه"
هذه المقدمة تصلح تماما لبداية الحديث حول إدعاءات عالم الفيروسات الفرنسي الحاصل على جائزة نوبل حول اللقاحات (٢)
هذه المقدمة تصلح تماما لبداية الحديث حول إدعاءات عالم الفيروسات الفرنسي الحاصل على جائزة نوبل حول اللقاحات (٢)
وأول ما يجب تقريره هو أنه لم يقل (أكرر لم يقل) أن اللقاحات ستتسبب في وفاة متلقيها بعد سنتين! وحتى الموقع الذي نشر حديثه بدئا قد أضاف توضيحا بنفي أن يكون قد قال ذلك! وهذا لوحده يوضح مدى اللاأخلاقية عند معارضي اللقاحات وسيتبين سبب هذه الكذبة الملفقة بالفقرات الآتية
وبدئا علي أن أقول بأن ظاهرة تدهور بعض العلماء بعد شهرة سابقة وتصريحاتهم المخالفة للعلوم ليس بالأمر الجديد، فمكتشف الحمض النووي الوراثي DNA جيمس واتسون مثلا (الحائز على جائزة نوبل كذلك) قد صرح سابقا (٣) بأن هناك الجنس الأبيض أذكى بكثير من الجنس الأسود وأن هذا له أساس جيني!
بينما بالطبع كانت الأبحاث المثبتة تقول بأن الإنسان لا ينقسم على أساس لون البشرة لأجناس متمايزة في الصفات *
الإدعاء الأساسي هذه المرة يتعلق بظاهرة تسمى تنشيط العدوى بواسطة الأجسام المضادة antibody-dependent enhancement وهي ببساطة تعني أنه حين تنتج الأجسام المضادة تجاه الفيروس أو اللقاح وإذا كانت غير فعالة بشكل كاف non neutralising فإنها تتسبب بالضرر بطريقتين
١/ تساعد الفيروس على دخول الخلايا المناعية وإصابتها بالفيروس
٢/ تعطل الفيروس لكنها ترسبه في المجاري التنفسية بحيث يستحث إستجابة مناعية قوية تتسبب بضرر الأنسجة
٢/ تعطل الفيروس لكنها ترسبه في المجاري التنفسية بحيث يستحث إستجابة مناعية قوية تتسبب بضرر الأنسجة
هذه الظاهرة قد درست جيدا قبل إنتاج اللقاحات وتم استبعاد خطرها (٤)، نظرا لأن فيروس الكورونا لا يصيب الخلايا المناعية من الأساس، كما أن الأجسام المضادة المتكونه كانت دوما فعالة وتحمي من المرض في الدراسات بالحيوانات والانسان
النقطة الأهم هنا هو أن هذه الظاهرة تحدث دوما بسرعه بتجارب اللقاحات بالمرحلة الأولى والثانية المختصة بدراسة السلامة والأمان، ولم تسجل إطلاقا بكل تجارب اللقاحات بالمراحل الثلاثة التي شملت عشرات الآلاف من المتطوعين!
لذا فمن المستحيل أن تكون مثيرة للقلق حاليا بعد تطعيم قرابة مليارين من البشر، ولهذا تمت إضافة كذبة أنهم سيتوفون بعد سنتين للتغبيش على هذه الحقيقة الثابتة، فليس هناك أي سبب لتأخر حدوث هذه الظاهرة التي تحتم آليتها ظهورها الفوري بعد إعطاء اللقاحات
الإدعاء الثاني هو أن اللقاحات قد تسببت في ظهور السلالات الجديدة وزيادة الوفيات؛ وهذا إدعاء مضحك لأن كل السلالات الجديدة قد ظهرت منذ السنة الماضية قبل بدء توزيع اللقاحات أساسا
كما أن زيادة الوفيات التي تسببت بها السلالات الجديدة قد حدثت بين غير المطعمين بينما قلت تماما بين متلقي اللقاح (ببريطانيا توقفت الوفيات تماما بعد التوزيع الواسع لاسترازينيكا)
كما أن التعليل الذي يقدمه يتطبق ببساطة على كل اللقاحات القديمة لأنه لا يعتمد على نوع اللقاح وطريقة عمله بل على فكرة أن الانتخاب الطبيعي سيدفع الفيروس للتطور بعد تضييق الخناق عليه باللقاح؛ وإذن فلم نجحت لقاحات شلل الأطفال والجدري والحصبة وغيرها ولم تتحول لأمراض أشد فتكا؟
فالخلاصة هي أن حديثه عار من الصحة ولا تدعمه أي بيانات على الاطلاق بل تخطئه كل الدراسات النظرية والمختبرية والواقعية تماما
والجدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يخرج فيها هذا العالم بتصريحات مثيرة للجدل فقد أثار حفيظة المجتمع العلمي سابقا بتصريحات مغلوطة حول فيروس الايدز رغم أن جائزة نوبل خاصته كانت بسبب إكتشافه للفيروس! فما بالكم بفيروس جديد لم يشارك في الأبحاث حوله من الأساس
جاري تحميل الاقتراحات...