د. فهد السيسي
د. فهد السيسي

@fhd_alsisi

11 تغريدة 10 قراءة Jun 03, 2021
(الإجازة الصيفية والمشروع #القانوني )
لا يخفى على طَموح مدى الأثر الإيجابي لوضع خطة معينة ترسم معالم التفوق والتميز الذي ينشده أي #قانوني ،لأن السير بلا خطة ضرب من الشتات الذي يُوهم صاحبه أنه في الإتجاه الصحيح!! والواقع خلاف ذلك تماماً.
من هنا تضمنت هذه التغريدات مشاريع #قانونية.
لكن يجدر التنبيه إلى أن هذه المشاريع شاملة لم تُراعي فئة معينة،فتخيّر منها ما يناسب خلفيتك وشغلك وطموحك وهدفك.
فلا يمكنك الجمع بين مشروعين في آنٍ واحد لاختلاف طبيعة كل مشروع عن الآخر، ويمكن اتّخاذها كخطة حياة في البناء #القانوني الذي تهدف أن تصل إليه.
سأذكر المشروع ووسيلة إنجازه.
١-تأسيس المعرفة القانونية.
وهذا المشروع يستحق أن تقضي فيه كامل الإجازة،يحتاجه من يحب القانون ويحضر دوراته ولكنه مُشتت الإدراك،لا يملك سوى معلومات قانونية ذهنية مبعثرة لا تسمن ولا تغني عند محاولة استحضارها في التكييف أو الصياغة،ولا يستغني عن هذا المشروع أحد حتى من يحمل(الدكتوراه).
لأن فروع القانون متداخلة مترابطة فلا يقبل من قانوني أن يعرف تفاصيل التفاصيل في الجنائي ثم لا يُلم بأبسط معطيات التجاري، فالتأسيس إذاً مطلب مهم لأنه يُوقفك على منطقةترى منها تضاريس هذا العلم فتكون على صلةبالقانون عموما ثم بعد ذلك تنطلق إلى التخصص الفرعي الذي ستعيش معه طيلة حياتك.
ووسيلة إنجاز هذا المشروع تكون بقراءة كتاب مؤسس في المدخل أو المبادئ أو الوجيز،وهذا النوع من الكتب كثير آخذٌ بعضه من بعض، ولكن ميزتها جميعاً أنها تعطي تصوراً شاملاً لكل جزئية في هذا العلم برسم تصوراً عاماً.
وأفضلهم -على حد علمي- ما كتبه الفضلاء الألفي والغامدي وأساتذة كلية الحقوق.
٢- تقوية الخلفية الشرعية.
وإنجاز هذا المشروع سيعينك كثيراً في المقارنة والتكييف، وهو مشروع يحتاج إليه من يجد في نفسه ضعفاً في التعاطي مع القضايا التي يسبب فيها القاضي حكمه بنص فقهي أو دليل لا يصح تنزيله على المسألة، وثمرة هذه ( التقوية) تمكينك من نقد الأحكام وفق أساس علمي متين.
ووسيلة إنجاز هذا المشروع تكون إما بمطالعة -أو تلخيص- الكتب التي تُعنى بهذا الجانب وهو ما اُصطلح على تسميته ب( النظريات الفقهية) وقد تمت الكتابة عنها بتفصيل مع ذكر مصادره ، ويمكن مراجعته.
وكذلك يمكن متابعة برنامج (التأهيل الفقهي للقانونيين) عبر التليجرام.
٣- تحديد التخصص القانوني .
اقصد من هذا المشروع أن القانوني مهما طال به الزمن فهو ملزم بتحديد تخصص فرعي( إداري ، جنائي ، تجاري...) يبرز فيه ويقوي به جانبه وكتابته ويعرف من إجراءات محكمته المختصة، ويعايش سوابقه ومبادئه، ففي التخصص يبتعد عن العشوائية المهنية ويقترب من التميز أكثر.
وأما خطوات إنجاز هذا المشروع فهي كالتالي:
أ/تحديد المفاهيم الأساسية لهذا التخصص والفروق الدقيقة فيه من الجانب النظري.
ب/معايشة الإجراءات المعمول بها في محكمة هذا التخصص وتعاميمها.
ج/تكرار النظر في السوابق والمبادئ القضائية لهذا التخصص .
د/تعويد القلم على كتابة مذكرات هذا التخصص .
وختاماً،،
هذه المشاريع مجرد أفكار قابلة للنقد، والمراد من سردها هو التحفيز على رسم مشروعاً قانونيا خاصاً بك، تجعله مناسباً لك، بشرط أن تحدد له خطوات واضحة لإنجازه، وصدقني أنك ستجد له عند تمامه حلاوة لا تُوصف، وهذه فرصة لنعرض مشاريعنا ونعصف أذهاننا بالمشاركة في
#مشروعي_القانوني
فلعلك بكتابة مشروعك تنير طريقاً أو تقدح في أذهاننا فكرة،أو يفيدك أحدهم بتجربة له في إنجاز هذا المشروع،فالهدف هو أن تُشيّد البناء القانوني لديك وفق خطة معتبرة.
والأهم أن تدرك أن خط الانتاج لجميع هذه المشاريع هو(القراءة)فهي الترخيص الفعلي لقيام مشروعك.
وبانتظار مشاريعكم،وبالتوفيق💐

جاري تحميل الاقتراحات...