عَسْجَـ ـد 𓂆
عَسْجَـ ـد 𓂆

@lidcarel

24 تغريدة 14 قراءة Jun 02, 2021
ثريد |
حكم خروج المرأة المسلمة من البيت . .
﴿ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ۖ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ﴾
معنى الآية ؛
وفيها قِراءتان مُتَواترتان؛ الأُولى: بِفَتْح القاف، والثانية: بِكَسرها.
فالأولى من الوَقَار، والثانية من القَرار فيه والمكث، فيكون المعنى: الأمر بالوَقار في البيتِ، ولزومِهِ، " وعدمِ الخروج ".
وقال الحافظ ابنُ كثير في "تفسيره , ٤٠٩/٦ : "أيِ: الْزَمْنَ بيوتكن؛ فلا تخرُجْن لغير حاجة؛ ومن الحوائج الشرعية: الصلاةُ في المسجد بشرطه؛ كما قال رسول الله ﷺ : "لا تمنَعُوا إِماءَ اللهِ مساجدَ الله، وليخرُجْن وهُنَّ تَفِلاتٌ" ، وفي رواية:"وبيوتهن خيرٌ لهن".
• هل الآية تخص نساء النبي فقط أم عامة لجميع النساء ؟
ومن الأحاديث التي تشهد للأصل المذكور " أنها للنساء كافة ، ولم تخص نساء النبي فقط " :
• وقد ذكرَ الفقهاءُ قيودًا لجوازِ خروجِ المرأة المسلمة من البيت للحاجة، سواء كانت امرأة داعيةً، أو طالبةَ علم، أو غير ذلك، يعلمُ كلُّ من تأمَّلَها وَسَلِمَ مِن هوى النفس أنَّها أَسْلَمُ وأَحْفَظُ للمرأة والمجتمع كَكُلٍّ، ومن أهَمِّها :
١ |
ما ورد في نفس الآية من قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَبَرَّجْنَ تبرج الجاهلية الْأُولَى ﴾ ، فنهاهن عن الخروجِ متجملات، أو متطيبات، كعادة أهل الجاهليَّة الأولى، الذين لا عِلْمَ عندهم ولا دينَ؛ غلقًا لباب الشر وأسبابه؛ فإنْ كانت المرأةُ غيرَ محتشمة ويُخشى الإفتتان بها، فلا تخرج أصلًا.
٢ |
أن تكون الطريقُ مأمونةً من تَوَقُّع المفسدة، وإلاَّ حَرُمَ خروجُها .
٣ |
أن يكون خُروجُها لا يفضي إلى اختِلاطها بالرجال؛ لأنَّ تمكين النِّساء من اختلاطهن بالرجال أصلُ كلِّ بليةٍ وشرٍّ، ومِن أعظمِ أسبابِ نُزُول العقوباتِ العامة، ومن أسبابِ فسادِ أمورِ العامة والخاصة، وكثرةِ الفواحشِ والزىْا ..
- يتبع
ومن ثَمَّ يجب على وليِّ أمر المرأة أن يمنَعَها من الاختلاط بالرجال، وفي ذلك إعانةٌ لهن عن الوقوع في المعصية، وقد مَنَعَ أميرُ المؤمنين عمرُ بنُ الخطاب - رضي الله عنه - النساءَ من المشيِ في طريقِ الرجالِ، والاختلاطِ بهم في الطريق ..
٤ |
أن يكون خروجُها على تبذُّلٍ وتستُّرٍ تامّ؛
قال العيني في"عمدة القاري شرح صحيح البخاري:"ولا خلاف أن غيرهن-أمهات المؤمنين-يجوزُ لهن أن يخرجن لما يحتجن إليه من أمورهن الجائزة؛بشرط أن يكن بهذه الهيئة، خَشِنةَ الملبَس،تفلةَ الريح،مستورة الأعضاء،غير متبرجات بزينة،ولا رافعة صوتها."
وقال الإمام ابن القَيِّم في "الطُّرق الحكمية , ٤٠٦ "
:" ويَجِب عليه منْعُ النساءِ من الخروجِ متزيِّناتٍ متجمِّلاتٍ، ومنعهُنَّ من الثياب التي يَكُنَّ بها كاسياتٍ عارياتٍ؛ كالثِّياب الواسعة، والرِّقاق، ومنعهُن من حديث الرجال في الطُّرقات، ومَنْعُ الرجال من ذلك ."
وإنْ رأى وَلِيُّ الأمر أن يُفسِد على المرأة - إذا تَجمَّلتْ وتزيَّنت وخرَجَت - ثيابَها بِحِبْرٍ ونحوِه، فقد رخَّص في ذلك بعضُ الفقهاء، وأصابَ، وهذا من أدْنَى عقوبتِهِن الماليَّة.
وله أن يَحبِسَ المرأةَ إذا أكثَرَتِ الخروج من منْزلِها، ولا سِيَّما إذا خرجَتْ متجملةً !
بل إقرارُ النساءِ على ذلك إعانةٌ لهن على الإثم والمعصية، واللهُ سائلٌ وَلِيَّ الأمرِ عن ذلك.
وقد منعَ أميرُ المؤمنين عمرُ بنُ الخطاب - رضي الله عنه - النِّساءَ من المشْيِ في طريقِ الرجالِ، والاختلاطِ بهم في الطريق.
فعلى وليِّ الأمر أن يَقْتدِيَ به في ذلك.
وقال الخلاَّل في "جامعه": أخبَرَني محمد بن يحيى الكحَّال أنه قال لأبي عبدالله:
أَرَى الرَّجلَ السُّوءَ مع المرأة؟ قال: صِحْ به؛
وقد أخبرني النبِيُّ ﷺ :" أنَّ المرأةَ إذا تطيَّبت وخَرَجت من بيتها، فهي رْاىْية .
ويَمنَع المرأةَ إذا أصابت بُخُورًا أنْ تشهدَ عِشاءَ الآخِرة في المسجد؛ فقَدْ قال النبِيُّ ﷺ :
" المرأةُ إذا خَرَجَت استَشْرَفها الشيطانُ ".
ولا ريبَ أنَّ تَمْكين النِّساء من اختِلاطهنَّ بالرِّجال أصلُ كلِّ بليَّةٍ وشرٍّ، وهو مِن أعظم أسباب نُزول العقوبات العامَّة، كما أنَّه مِن أسباب فساد أُمور العامَّة والخاصة، واختلاطُ الرِّجالِ بالنساءِ سببٌ لكثرةِ الفَواحشِ والرْىْـ.ـا، وانتشار الفساد والمُحرمَّات بكثرة .
وهو أيضًا من أسباب الموت العامِّ، والطَّواعينِ المتَّصِلة، ولَمَّا اختلطَ البغايا بِعَسكر موسى، وفشَتْ فيهم الفاحشةُ: أرسلَ الله إلَيْهِم الطَّاعونَ، فماتَ في يومٍ واحدٍ سبعون ألفًا، والقصَّة مشهورةٌ في كتب التفاسير .
فمِنْ أعظم أسباب المَوْت العامِّ كثرةُ الرْىْـ.ـا؛ بسبب تَمْكين النِّساء من اختلاطهن بالرِّجال، والمشي بينهم مُتبَرِّجاتٍ متجمِّلاتٍ، ولو عَلِم أولياءُ الأمر ما في ذلك من فساد الدُّنيا والرعيَّة قبل الدِّين، لكانوا أشدَّ شيءٍ مَنْعًا لذلك" .
٥ |
أن يكون الخروج بإذن الزَّوج؛ فلا يجوز لها الخروجُ إلا بإذنِهِ.
قال الإمام النوويُّ عند التَّعليق على حديث ابن عمر-رضي الله عنهما-عن النبي ﷺ : " إذا استأذَنَت امرأةُ أحدِكم إلى المسجد، فلا يَمْنَعْها "
قال: "استدل به على أن المرأة لا تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه .
فالشَّرعُ الحنيفُ حثَّ النساءَ على القَرارِ في البيتِ، وعدمِ الخروج إلاَّ للحاجة؛ كالصَّلاة في المسجد، وطلب العلم، والاستفتاء، والدعوة في سبيل الله بالضَّوابط، وزيارة الآباء والأمَّهات، وذوي المَحارم، وقضاءِ الحاجات التي لا غَناءَ للمرأة عنها،ولا تجد مَن يقوم بها .
انتهى .

جاري تحميل الاقتراحات...