مُــتــأمّــلٌ
مُــتــأمّــلٌ

@maradona2214

11 تغريدة 4 قراءة Jul 08, 2021
١_من الإشكالات الصعبة التي تعانيها المجتمعات العربية اليوم إشكالية الممارسة الجنسية، فالمعلوم أن الجنس في المرجعية الدينية لا يمكن ممارسته إلا في إطار الزواج، وبسبب الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي نتجت عن الاستبداد والفساد في الدول العربية اصبح الزواج حلمًا.
٢_هذا الحلم يحتاج سنوات ليتحقق لأغلب الشباب، لذلك لا يمكن للشاب الملتزم الفقير أن يمارس الجنس إلا بعد سن الثلاثين وربما الأربعين، ففي مصر اصبح سن الزواج هو الأربعين، ولا تختلف باقي الدول العربية عن مصر إلا قليلا، ولنتخيّل حجم المعاناة التي يعانيها الشباب مع هذه الغريزة الصعبة.
٣_وما يلزمه من الصبر ليتجنب ما يكره الوقوع به، شيء يفوق الخيال، وسن العشرينات من عمر الإنسان هو أفضل مراحل الشباب واقواها من حيت النشاط الجنسي، إلا أن هذه المرحلة تضيع في الكبت والمعاناة والتفكير الدائم في الجنس من طرف الشاب العاجز عن الزواج وهو حال أغلب الشباب الفقير.
٤_مما يترتب عليه الكثير من المعاناة النفسية والاكتئاب وحتى الوصول إلى التمرد على الدين نفسه وقيم وتقاليد المجتمع، وخاصة امام حجم المغريات واغراء نموذج الحياة الغربية وملذاتها، وللأسف هذه المشكلة معقدة ومركبة ولا نعرف لها حلاً.
٥_كما انه لا يمكن تجاهلها والقفز عليها بخطاب وعظي لا يقنع صاحب المعاناة فهذا أمر غير مجدي، وظاهرة التحرش والاغتصاب والأولاد الغير شرعيين هي ظواهر سيرتفع مدها بشكل مهول في مجتمعاتنا، فالتحرش في دولة كمصر اصبح ظاهرة عادية وسائدة.
٦_منشور مهم للباحث الفلسطيني همام يحيى بعنوان: "عن أول أمة في التاريخ يصل فيها الإنسان إلى خمسة وثلاثين عاماً دون أن يعاشر امرأة":
facebook.com
٧_يذكر الباحث الفلسطيني شريف محمد جابر أنّ من الأسباب التي أدّت إلى شيوع السعار الجنسي والعلاقات الجنسية -خارج إطار الزواج- أن الشباب ينضج بيولوجيًا في سن مبكرة، لكن يتم تأخير نضوجه المعرفي والاقتصادي والاجتماعي إلى سنّ متأخرة بقوة أدوات الدولة!
٨_ويشير اننا بحاجة إلى دراسات معمّقة لفهم السبب الذي دعا الدولة الحديثة إلى مد سنّ الطفولة، وإطالة فترة التعليم، وتأخير مرحلة الإنتاج المادي للفرد حتى يكون مؤهلاً للزواج. ويذكر أيضا أنه ربما لا تكون المشكلة بهذا في الغرب الذي تفسّخت فيه علاقات الأسرة.
٩_وانفتح فيه الأفراد على العلاقات دون أي إشكالية، ولكن نقل هذا النموذج الغربي في تعريف الطفولة ومدّ فترة التعليم وتأخير مرحلة الإنتاج الاقتصادي إلى بلادنا العربية التي ما زالت تحافظ على مؤسسة الزواج هو الذي ساهم في إنتاج مشكلة السعار الجنسي هذه وما يترتّب عليها.
١٠_هذا يدلّك على أنّ استنساخ التجارب الغربية في السياقات الاجتماعية والتربوية والاقتصادية لا يؤدي إلى نفس النتائج مع اختلاف البنية الثقافية والاجتماعية، وقد أجرم في حق شعوبنا من نقل هذه النماذج دون تفكير.
من فضلك رتب @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...