CryptoTA تحليل عملات رقمية
CryptoTA تحليل عملات رقمية

@CryptoTA12

17 تغريدة 23 قراءة Jun 01, 2021
ثريد عن سوق #العملات_الرقميه مقارنة بالأسواق المالية الأخرى.
من يتابع مؤشرات أسواق الأسهم الأمريكية والعالمية وأسهم الشركات، سيشاهد سلاسة (وسلامة) في الحركات السعرية، وعندما يقارنها بما يحدث في #البيتكوين وسوق #العملات_الرقميه سيلاحظ فروقات شاسعة بين السوقين.
مؤشر داو جونز الصناعي مثلاً عمره أكثر من 125 سنة! بينما عمر البيتكوين لايتجاوز 13 سنة، وفي كل سنة بينهما مراحل من النضج يفتقدها الأخير. سنوات طويلة من التقلبات السعرية تجعل سوق العملات قزماً ضئيلاً أمامه.
بل وحتى السوق السعودي الذي بدأ عام 1985 أنضج بعشرات المراحل من سوق العملات الألكترونية والتعامل فيه أصعب بكثير من سوق العملات.
سوق العملات ما زال سوق بدائي وحركاته السعرية أوليه يستطيع أي محلل مبتديء بشيء من الجهد أن يقرأها. في المقابل أسواق المال العالمية تتحرك في موجات مركبة ومعقدة تحتاج الى خبرة وفهم عميق للتحليل الفني وإنتباه حاد للتفاصيل لكشف ألغازها وأسرارها.
في سوق العملات لا توجد تشريعات ولا أنظمة ولا جهات رقابية وجزء ضئيل من المؤسسات المالية والأفراد يتعاملون به. وهذا يجعله سوق هامشي بمقاييس الأسواق الأخرى. الأسواق بدون الناس ليست أسواق.
بينما أسواق المال العالمية ترتكز على إرث قديم من الأنظمة والتشريعات التي تطورت عبر السنين.
وتخضع لجهات رقابية متشددة وتعمل بها مؤسسات مالية عالمية عريقة توظف فيها عقليات وخبرات وأدوات غاية التطور. أسواق مرتبطة بجوهر الإقتصاد العالمي بصناعاته المختلفة. أسواق تؤثر وتتأثر وتتفاعل مع معطيات العالم بمختلف حالاتها.
أما سوق العملات فهو مثل حانة منعزلة عن عيون الأمن والرقابة يُمارس فيها كل ما هو مخالف للقوانين بلا رقيب ولا حسيب.
لا أتكلم هنا عن ظاهرة البمب اند دمب Pump and Dump التي تحدث في العملات التافهة، بل عن جرائم تحدث في العملات الكبيرة وعلى رأسها البيتكوين.
البمب أند دمب يقوم به لصوص صغار ولكن هناك جرائم أكبر تقوم بها عصابات مافيا بل وحكومات أيضا ( كما تفعل الصين مثلا)
نعم يوجد مثل هذه العصابات في السوق الأمريكي والأسواق الأخرى
ولكنها محجّمة ومكبلة بالأنظمة والتشريعات والقوانين، وتعمل بذكاء وتخفي وليس بمثل هذه الفجاجة والإنكشاف الذي نراه في سوق العملات. ومن تنكشف مخالفاته يتلقى عقوبات مشددة، ويخسر ماضيه وحاضره ومستقبله.
كمثال بسيط، كلنا شاهدنا ايلون ماسك وتغريداته التي تتلاعب بالاتجاهات السعرية للبيتكوين، وهذه التغريدات جزء صغير من الصورة القاتمة ومن ما يجري في دهاليز حيتان السوق.
حاول ذات مرة وغرد عن سهم تيسلا عندما كان بـ 420 دولار ( لهذا الرقم دلالة عند متعاطي الماريجوانا وهو يعرف ذلك) ووقفت له هيئة الأوراق المالية بالمرصاد ولم يخرج من ورطته الا بتسوية كلفته 20 مليون دولار يدفعها من حسابه وتدفع شركتها مثلها، وعزله من منصب رئيس مجلس ادارة الشركة.
ومن يرى شارت البيتكوين بعين خبيرة سيرى أن السعر يترجم صراع عصابات يذهب ضحيتها كل العملات الأخرى وكل المتعاملين في السوق. كثير من الموجات يحدث لها تحديب Truncation أو تمديد extension وفق هوى الحيتان المتنفذة في السوق.
مثل هذه الأفعال لو جرت في أي سوق أسهم يتم أكتشافها آلياً بأنظمة مكافحة الأحتيال الإلكترونية Anti-Fraud Systems التي تعمل بتقنيات الذكاء الأصطناعي.
على جانب أخر، هل تسألت يوماً من اين تاتي عملة التيثر أو دولار باينانس USDB التي تستخدم في شراء العملات الرقمية؟
هل لها مقابل حقيقي من الدولار؟ أم أنها يتم إصدارها بلا حسيب أو رقيب.
عندما تقارنها بالدولار (الذي يدعمه حاليا قوة الاقتصاد الأمريكي) والعملات العالمية الأخرى التي تستند الى احتياطيات من الذهب، ستجد أن التيثر وغيره أموال تأتي من الهواء ولا يوجد مقابل حقيقي لها سوى بعض الكمبيالات والسندات التي لا قمية لها في الأساس.
سوق العملات مثل المولود الخديج (غير مكتمل النمو) مازال في الحضانة وبحاجة لمن يعتني به لينمو ويكون فاعلاً في الحراك البشري الإقتصادي.
كل ما كتب أعلاه لا يعني أن سوق العملات سيء، بل على العكس أراه سوق المستقبل والربح فيه مجزي. ولكنه مثل كل تقنية جديدة، بحاجة الى تحسينات مستمرة وعاجلة ليصبح أكثر أماناً وجاذبية لمزيد من المتستثمرين.

جاري تحميل الاقتراحات...