أخي الكريم :دعك من هذه الفرضية التي تحمل مغالطة منهجية.
1- عدم الحذف هي الطريق الصحيح؛ لأن فيها أداءَ أمانة النقل على ما هي عليه، إذ لاينبغي أن يُصَوَّر الشاعر أو الكاتبُ على حسب ما يشتهيه الناقلُ أو القارئ، بل ينبغي أن يُظهرَه كما هو بأخلاقه وألفاظه وأخلاق أهل عصره وعاداتهم =
1- عدم الحذف هي الطريق الصحيح؛ لأن فيها أداءَ أمانة النقل على ما هي عليه، إذ لاينبغي أن يُصَوَّر الشاعر أو الكاتبُ على حسب ما يشتهيه الناقلُ أو القارئ، بل ينبغي أن يُظهرَه كما هو بأخلاقه وألفاظه وأخلاق أهل عصره وعاداتهم =
2 - لسنا بالذين نُصلح من الشاعر ما أفسده طبعُه، ولا نشعب ما تشقق به نبعُه. على أن أهل الأدب والكُتّاب قد اغتفروا الممازحةَ قي مثل هذا الباب، وقد سلك الحريري ذلك في المقامة العشرين.
ثم القارئ والمُنتَخِب والمُدرّس أمراء أنفسهم في الاختيار. =
ثم القارئ والمُنتَخِب والمُدرّس أمراء أنفسهم في الاختيار. =
3 - لو ذهبنا ننتخب من خلق الشاعر ما لايروق لدينا من صورة حاله وعقله، لكثرت للشاعر الواحد صورٌ بكثرة الناحتين واختلاف أذواق الناشرين، فإن هذا لا يُضبط بحدّ، فيوشك أن نعمد إلى الشعر فنحذف منه غزله، إذ معظمه لا يخلو من عروض الاستحياء بقارئه بمحضر مختلفي الصنف والسن! =
4 - فلو نفرض أن ولد ابن الوردي حين قال له أبوه في لاميته:( اعتزل ذكر الأغاني والغزل) أراد أن ينشر ديوان بشار أو ديوان عمر بن أبي ربيعة على طريقة وصية والده، لحذف من شعرهما شيئاً كثيراً جداً ولَما أبقى منه إلا أبياتاً قليلة.=
5 - وأيضاً الهجاء معظمُه مما يُكره أن يباشر به الناسُ بعضهم بعضاً، فلو أراد أحدنا نشر ديوان الفرزدق، أو جرير، أو الأخطل، لما بقي من شعر هؤلاء شيئا! فبعض الناس يكره المديح، وفي الناس من يرى الفخر ذميماً وميادين النفوس شتى، وكلّ حزب بما لديهم فرحون.
جاري تحميل الاقتراحات...