المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين:
١- قال الأشاعرة في تعريف الحكم:
هو خطاب الله -النفسي القديم من غير حرف ولا صوت- المتعلق بأفعال المكلفين.
ف{أقيموا الصلاة} حكم تعلق بالعبد قبل أن يخلق صلوحيا، وبعد وجوده تنجيزيا حادثا.
والأدلة ومنها القرءان كاشفة عن ذلك الخطاب الأزلي.
١- قال الأشاعرة في تعريف الحكم:
هو خطاب الله -النفسي القديم من غير حرف ولا صوت- المتعلق بأفعال المكلفين.
ف{أقيموا الصلاة} حكم تعلق بالعبد قبل أن يخلق صلوحيا، وبعد وجوده تنجيزيا حادثا.
والأدلة ومنها القرءان كاشفة عن ذلك الخطاب الأزلي.
وذهب المعتزلة إلى أن نفي هذا الكلام النفسي.
وذهب أهل الحديث والأثر إلى أن الله متكلم بكلام لفظي مسموع وأن جبريل سمع كلام الله من الله فنزل به.
ومسألة تعلق الخطاب بالمعدوم غير مختصة بالكلام النفسي بل هي تشمل الكلام اللفظي فيتعلق {أقيموا الصلاة} بمن بعد الصحابة إلى قيام الساعة.
وذهب أهل الحديث والأثر إلى أن الله متكلم بكلام لفظي مسموع وأن جبريل سمع كلام الله من الله فنزل به.
ومسألة تعلق الخطاب بالمعدوم غير مختصة بالكلام النفسي بل هي تشمل الكلام اللفظي فيتعلق {أقيموا الصلاة} بمن بعد الصحابة إلى قيام الساعة.
المسألة الثانية:
قال المعتزلة: إن العقل يمكن له أن يدرك حكم الله قبل مجيء الرسل.
وقال الأشاعرة وأكثر أهل الحنابلة: إن العقل لا يدرك حكم الله قبل مجيء الرسل؛ فمن أشرك لم يستحق الذم في الدنيا والعقاب في الآخرة لأنه لم يأته رسول.
قال المعتزلة: إن العقل يمكن له أن يدرك حكم الله قبل مجيء الرسل.
وقال الأشاعرة وأكثر أهل الحنابلة: إن العقل لا يدرك حكم الله قبل مجيء الرسل؛ فمن أشرك لم يستحق الذم في الدنيا والعقاب في الآخرة لأنه لم يأته رسول.
المسألة الثالثة:
الحسن أو القبح لشيء بمعنى ترتب الذم حالا والعقاب مآلا شرعي عند الأشاعرة، عقلي عند المعتزلة.
والمختار: أن فعل المشرك مثلا يوصف بأنه سيء وشر وقبيح قبل مجيء الرسل لكن العقوبة إنما تستحق بمجيء الرسول .. وعلى هذا عامة السلف.
ويترتب على هذه المسألة مسألة شكر المنعم.
الحسن أو القبح لشيء بمعنى ترتب الذم حالا والعقاب مآلا شرعي عند الأشاعرة، عقلي عند المعتزلة.
والمختار: أن فعل المشرك مثلا يوصف بأنه سيء وشر وقبيح قبل مجيء الرسل لكن العقوبة إنما تستحق بمجيء الرسول .. وعلى هذا عامة السلف.
ويترتب على هذه المسألة مسألة شكر المنعم.
رابعا
نفى الأشاعرة تأثير الأسباب،وطردوا هذا الأصل في الشرعيات فنفوا تأثير الأسباب الشرعية فليس الزنا إلا علامة معرفة على وجوب الحد، وليس الحدث إلا علامة معرفة على انتقاض الوضوء بلا تأثير.
واختاره أهل الحديث:إثبات الأسباب بإذن الله، فالزنا مثلا لمعنى فيه حرمه الله وجعله سببا للحد.
نفى الأشاعرة تأثير الأسباب،وطردوا هذا الأصل في الشرعيات فنفوا تأثير الأسباب الشرعية فليس الزنا إلا علامة معرفة على وجوب الحد، وليس الحدث إلا علامة معرفة على انتقاض الوضوء بلا تأثير.
واختاره أهل الحديث:إثبات الأسباب بإذن الله، فالزنا مثلا لمعنى فيه حرمه الله وجعله سببا للحد.
خامسا
ليس نظر العبد في العلم هو الخالق للنتيجة كما يقول المعتزلة، ولا نظر العبد لا مدخل له كما يقول الأشاعرة، بل العلم بالنتيجة حاصل بنظر العبد، مما جرت سنة الله بخلقه، فهو عادي على ما فهم من كلام ابن تيمية، وعلى كونه عاديا كذلك جمهور الأشاعرة، وبعضهم كالمعتزلة قالوا هو ضروري.
ليس نظر العبد في العلم هو الخالق للنتيجة كما يقول المعتزلة، ولا نظر العبد لا مدخل له كما يقول الأشاعرة، بل العلم بالنتيجة حاصل بنظر العبد، مما جرت سنة الله بخلقه، فهو عادي على ما فهم من كلام ابن تيمية، وعلى كونه عاديا كذلك جمهور الأشاعرة، وبعضهم كالمعتزلة قالوا هو ضروري.
سادسا
العلم لا يتفاوت عند الأشاعرة فحقيقته واحدة، وبنوا عليه أن الإيمان الذي هو التصديق والمعرفة لا يتفاوت.
والصحيح أنه يتفاوت؛ فإن العلم الضروري أقوى في الجزم من العلم النظري؛ ولذا كان هناك حق اليقين، وعين اليقين، وعلم اليقين.
ولا ريب أن الإيمان يزيد وينقص عند أهل السنة.
العلم لا يتفاوت عند الأشاعرة فحقيقته واحدة، وبنوا عليه أن الإيمان الذي هو التصديق والمعرفة لا يتفاوت.
والصحيح أنه يتفاوت؛ فإن العلم الضروري أقوى في الجزم من العلم النظري؛ ولذا كان هناك حق اليقين، وعين اليقين، وعلم اليقين.
ولا ريب أن الإيمان يزيد وينقص عند أهل السنة.
سابعا
قال كثير من الأشعرية إن المتشابه هو بعض ءايات الصفات..بناء على مذهبهم في التفويض، واختار ابن تيمية تبعا لغيره من السلف أن الوقف وإن كان تاما على لفظ الجلالة في قوله تعالى{وما يعلم تأويله إلا الله} إلا أن ذلك لا يعني أن الراسخين في العلم ليس عندهم تفسير معناه،وجعل من مصاديق=
قال كثير من الأشعرية إن المتشابه هو بعض ءايات الصفات..بناء على مذهبهم في التفويض، واختار ابن تيمية تبعا لغيره من السلف أن الوقف وإن كان تاما على لفظ الجلالة في قوله تعالى{وما يعلم تأويله إلا الله} إلا أن ذلك لا يعني أن الراسخين في العلم ليس عندهم تفسير معناه،وجعل من مصاديق=
المتشابه اللفظ المشترك الذي يحتمل أكثر من معنى في الآية.
والضمير في{تأويله} إما أن يرجع إلى الكتاب، ويكون المراد بالتأويل حقيقة الشيء لا مجرد معناه وذلك كالغيب الذي أمرنا بالإيمان به كموعد القيامة، وإن كان راجعا إلى المتشابه؛ كان ذلك كنصوص الوعد والوعيد ففيها ما لا تعلم حقيقتها.
والضمير في{تأويله} إما أن يرجع إلى الكتاب، ويكون المراد بالتأويل حقيقة الشيء لا مجرد معناه وذلك كالغيب الذي أمرنا بالإيمان به كموعد القيامة، وإن كان راجعا إلى المتشابه؛ كان ذلك كنصوص الوعد والوعيد ففيها ما لا تعلم حقيقتها.
ثامنا:
من لم يقم به وصف لم يجز أن يشتق له منه -أي من الوصف- اسم، فلا يقال عالم إلا لمن قام به وصف العلم، خلافا للمعتزلة القائلين بأنه سبحانه عالم بلا علم، ومتكلم بمعنى أنه خالق الكلام من غير أن يصدر منه.
من لم يقم به وصف لم يجز أن يشتق له منه -أي من الوصف- اسم، فلا يقال عالم إلا لمن قام به وصف العلم، خلافا للمعتزلة القائلين بأنه سبحانه عالم بلا علم، ومتكلم بمعنى أنه خالق الكلام من غير أن يصدر منه.
تاسعا:
اختار عدد من الأصوليين كابن السبكي في جمع الجوامع والسيوطي في نظمه له والأنصاري في مختصره وقوع الحقيقة الشرعية في فروع الدين كالصلاة والصوم دون أصول الدين، كالإيمان فإن معناه في اللغة: التصديق، وهو في الشرع ( أي عند الأشاعرة) تصديق القلب؛ فهذه ماهية الإيمان عندهم =
اختار عدد من الأصوليين كابن السبكي في جمع الجوامع والسيوطي في نظمه له والأنصاري في مختصره وقوع الحقيقة الشرعية في فروع الدين كالصلاة والصوم دون أصول الدين، كالإيمان فإن معناه في اللغة: التصديق، وهو في الشرع ( أي عند الأشاعرة) تصديق القلب؛ فهذه ماهية الإيمان عندهم =
وأما النطق فهو شرط على القادر، وأما العمل فليس شرطا ولا شطرا، وهو خلاف مذهب السلف القائل بأن حقيقة الإيمان مركبة من ثلاثة أركان:
تصديق، ونطق، وعمل، فهذه ذاتيات الإيمان.
تصديق، ونطق، وعمل، فهذه ذاتيات الإيمان.
عاشرا
المتقرر عند الأصوليين أن نحو {ومكروا ومكر الله} من باب المشاكلة؛ وهي:
التعبير عن الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته، تحقيقا أو تقديرا.
فإطلاق المكر على المجازاة على المكر = مجاز.
وجعل ابن القيم تسمية ذلك حقيقة على بابه، فإن المكر:
إيصال الشر إلى الغير بطريق خفي، وكذلك الكيد =
المتقرر عند الأصوليين أن نحو {ومكروا ومكر الله} من باب المشاكلة؛ وهي:
التعبير عن الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته، تحقيقا أو تقديرا.
فإطلاق المكر على المجازاة على المكر = مجاز.
وجعل ابن القيم تسمية ذلك حقيقة على بابه، فإن المكر:
إيصال الشر إلى الغير بطريق خفي، وكذلك الكيد =
والمخادعة، ولكنه نوعان:
قبيح وهو: إيصال ذلك لمن لا يستحقه، وحسن وهو: إيصاله إلى مستحقه عقوبة له، فالأول مذموم والثاني ممدوح، والرب إنما يفعل من ذلك ما يحمد عليه عدلا منه وحكمة. اه
نعم لا يوصف الله به مطلقا، بل مقيدا؛ فيقال:
هو يمكر بمن يمكر بأوليائه.
قبيح وهو: إيصال ذلك لمن لا يستحقه، وحسن وهو: إيصاله إلى مستحقه عقوبة له، فالأول مذموم والثاني ممدوح، والرب إنما يفعل من ذلك ما يحمد عليه عدلا منه وحكمة. اه
نعم لا يوصف الله به مطلقا، بل مقيدا؛ فيقال:
هو يمكر بمن يمكر بأوليائه.
جاري تحميل الاقتراحات...