#بوح
1️⃣
أجد نوع حسرة حين أتذكر قريتي الحالمة التي كنت فيها..
كنت أراها جميلة، لكنها قيد جميل.
كانت قريبة من نفسي، لكنه قُرب الأغلال من العنق!
2️⃣
حين سافرت للجامعة شعرت أني أسبح في عالم واسع أحبه، وكان حلما لي طوال سنوات الطفولة.
3️⃣
ثم كبرت وأدركت أن القرية لم تكن قيدا..
يتبع👇🏼
1️⃣
أجد نوع حسرة حين أتذكر قريتي الحالمة التي كنت فيها..
كنت أراها جميلة، لكنها قيد جميل.
كانت قريبة من نفسي، لكنه قُرب الأغلال من العنق!
2️⃣
حين سافرت للجامعة شعرت أني أسبح في عالم واسع أحبه، وكان حلما لي طوال سنوات الطفولة.
3️⃣
ثم كبرت وأدركت أن القرية لم تكن قيدا..
يتبع👇🏼
وإن كانت محدودة في كل شيء تقريبا مقابل المدينة الكبيرة.
كما أن السعة والتنوع في المدينة ليسا مزية في كل حال.
4️⃣
ثم كبرت أكثر وتغيرت عندي تصورات كثيرة (ليس إلى الأفضل بالضرورة وفق مقياس غيري) وأصبح كل مشهد من ألبوم ما مضى أعمق كثيرا مما كنت أظن مهما تعمقتُ..
ولكل اختيار تبعات
👇🏼
كما أن السعة والتنوع في المدينة ليسا مزية في كل حال.
4️⃣
ثم كبرت أكثر وتغيرت عندي تصورات كثيرة (ليس إلى الأفضل بالضرورة وفق مقياس غيري) وأصبح كل مشهد من ألبوم ما مضى أعمق كثيرا مما كنت أظن مهما تعمقتُ..
ولكل اختيار تبعات
👇🏼
ولكل مشهد تحليلات لم يكن بإمكاني الإحاطة بها..
حتى لو أعيدت الآن بعد اكتساب الخبرات.. أبقى بشرا ضعيفا، ويبقى شغف النفس مستبدا..
5️⃣
منعطف واحد.. بل مشهد منه يحار عنده عقلي، فلا أجسر على مجرد المقاربة لا الحُكم:
حين حملت حقيبتي بعد انتهاء المرحلة الثانوية متوجها بأجنحة سرور
👇🏼
حتى لو أعيدت الآن بعد اكتساب الخبرات.. أبقى بشرا ضعيفا، ويبقى شغف النفس مستبدا..
5️⃣
منعطف واحد.. بل مشهد منه يحار عنده عقلي، فلا أجسر على مجرد المقاربة لا الحُكم:
حين حملت حقيبتي بعد انتهاء المرحلة الثانوية متوجها بأجنحة سرور
👇🏼
تجعلني لا أمسّ الأرض بل أخطو في الهواء أو على بساط الريح..
في تلك اللحظة هل كان الصواب في نفس الأمر أن أبقى مع والديّ، ومع كتبي القليلة، ومع طيور الوادي وحفيف الشجر.. آه آه يا حفيف الشجر حين تمازحه النسمات كم كان يأسر قلبي لدرجة أني حتى الآن إذا أردت تخيّل السعادة أغمضتُ عيني
👇🏼
في تلك اللحظة هل كان الصواب في نفس الأمر أن أبقى مع والديّ، ومع كتبي القليلة، ومع طيور الوادي وحفيف الشجر.. آه آه يا حفيف الشجر حين تمازحه النسمات كم كان يأسر قلبي لدرجة أني حتى الآن إذا أردت تخيّل السعادة أغمضتُ عيني
👇🏼
وتخيلت أني قُرب أمي في "الشعابة العُليا" أو في "حمى سرحان".. أنظر في وجهها وأسمع حفيف الأشجار.. (مرة أخرى آه يا حفيف العرعر والطلح والغَرَب والبقية) وربما أغريها بطلب شيء لأذهب وأحضره لحبيبتي الوقور الطهور نقية القلب واللسان.
لم يكن أمر بقائي في القرية مطروحا أصلا.. هل طُرِح؟
👇🏼
لم يكن أمر بقائي في القرية مطروحا أصلا.. هل طُرِح؟
👇🏼
لماذا اللوم إذن؟!!
ليس لوما.. ليس لوما.. يا مسلم لا تقتل المتعة!
هو سؤال بعد أكثر من ثلاثين سنة:
هل كان التوجه لدراسة الجامعة وفراق القرية - حتى غضبت مني القرية وحرمتني من وصف "ساكن" فيها إلى وصف لا يمت للسكون بصِلة وهو زائر - هل كان قرارا صائبا في نفس الأمر؟
لو كنت أعلم أن
👇🏼
ليس لوما.. ليس لوما.. يا مسلم لا تقتل المتعة!
هو سؤال بعد أكثر من ثلاثين سنة:
هل كان التوجه لدراسة الجامعة وفراق القرية - حتى غضبت مني القرية وحرمتني من وصف "ساكن" فيها إلى وصف لا يمت للسكون بصِلة وهو زائر - هل كان قرارا صائبا في نفس الأمر؟
لو كنت أعلم أن
👇🏼
نهاية هذا التطواف:
- فرص أفضل كثيرا للتحصيل العلمي.
- خبرات أوسع كثيرا.
- شهادة كبيرة بمرتبة الشرف الأولى ذات حرف يسبق اسمي ودون أي مساعدة من أي نوع من طرف الأقارب سوى الوالدين.
- حصيلة من المعارف أوسع وأكثر تنوعا، وفيهم قلة تزعم أو أزعم أننا وصلنا حد الصداقة..
هذه المكاسب
👇🏼
- فرص أفضل كثيرا للتحصيل العلمي.
- خبرات أوسع كثيرا.
- شهادة كبيرة بمرتبة الشرف الأولى ذات حرف يسبق اسمي ودون أي مساعدة من أي نوع من طرف الأقارب سوى الوالدين.
- حصيلة من المعارف أوسع وأكثر تنوعا، وفيهم قلة تزعم أو أزعم أننا وصلنا حد الصداقة..
هذه المكاسب
👇🏼
لو وضعتها في كفة، ووضعت صفاء النفس، والزراعة والرعي وبعض التجارة، ونقاء الطبيعة، ولذة البساطة، وقبل ذلك كله رفقة الوالدين (بعد زواج الأخت الأصغر رحمها الله انتقلا إلى جدة عند أخي سعيد غالب السنة أو كلها) ولا أنسى حفيف الأشجار..
لو أمكن أن أضع هذه المكاسب في كفة، والأخرى في
👇🏼
لو أمكن أن أضع هذه المكاسب في كفة، والأخرى في
👇🏼
كفة هل كان ذهابي للدراسة وما تبعه سيكون أرجح؟
أما سابقا، وحتى الآن نظريا عند البعض فالمؤكد أنه يستحق.
لكن الآن أنا في حيرة..
والمؤكد - واللهِ - أنني أحتقر نفسي منذ أن فارقت والديّ..
نعم.. كانا فقط يشجعان، ولا يَثنيان، ولم يحاولا قط إظهار رغبة في أن لا أسافر، وأمي كانت أكثر
👇🏼
أما سابقا، وحتى الآن نظريا عند البعض فالمؤكد أنه يستحق.
لكن الآن أنا في حيرة..
والمؤكد - واللهِ - أنني أحتقر نفسي منذ أن فارقت والديّ..
نعم.. كانا فقط يشجعان، ولا يَثنيان، ولم يحاولا قط إظهار رغبة في أن لا أسافر، وأمي كانت أكثر
👇🏼
وضوحا في التشجيع، والدعاء بالتوفيق لأنها - ببساطة - لم تكن تحب الديرة.
رغم ذلك كنت أحتقر نفسي، ورغم كل النماذج التي كانت أمامي كنت ولا زلت أحتقر ساعة خروجي تلك..
وفي بعض الأحيان تشِفُّ روحي - أو تضِل - فأجد أنه أسوأ قرار اتخذته، رغم أن القرار عند الوالدين والجميع كان اختيار أي
👇🏼
رغم ذلك كنت أحتقر نفسي، ورغم كل النماذج التي كانت أمامي كنت ولا زلت أحتقر ساعة خروجي تلك..
وفي بعض الأحيان تشِفُّ روحي - أو تضِل - فأجد أنه أسوأ قرار اتخذته، رغم أن القرار عند الوالدين والجميع كان اختيار أي
👇🏼
جامعة، وليس هل أذهب للجامعة أم لا.
هل كان الطير وحفيف الأشجار سيعاملاني بقسوة كما يفعلان الآن حتى لو لم أكن غادرت القرية؟
لكن..
هل كان ذلك الحنان حد الانصهار سببه أني كنت طفلا؟
ولو بقيتُ هناك شابا وكهلا لتركاني والتفتا لطفل يافع آخر؟
أشعر أني أعزي نفسي بهذه السفسطة، لأني لم
👇🏼
هل كان الطير وحفيف الأشجار سيعاملاني بقسوة كما يفعلان الآن حتى لو لم أكن غادرت القرية؟
لكن..
هل كان ذلك الحنان حد الانصهار سببه أني كنت طفلا؟
ولو بقيتُ هناك شابا وكهلا لتركاني والتفتا لطفل يافع آخر؟
أشعر أني أعزي نفسي بهذه السفسطة، لأني لم
👇🏼
أكن وفيا لهما كما كان يجدر.
هل كان أبي سيسبقنا ليؤذن في المسجد رافضا أي وظيفة، مفاخرا أنه عاش وسيموت وليس له "توقيع في الدولة على أخذ ريال"، وأن كسبه من عرق جبينه؟
أم كان ضعف الكبر سيمنعه؟
وهل يمكن لأمي أن تطلب مني إحضار شاي ونحن في "الشعابة العليا" وهي التي كأن صومها لا ينقطع؟!
هل كان أبي سيسبقنا ليؤذن في المسجد رافضا أي وظيفة، مفاخرا أنه عاش وسيموت وليس له "توقيع في الدولة على أخذ ريال"، وأن كسبه من عرق جبينه؟
أم كان ضعف الكبر سيمنعه؟
وهل يمكن لأمي أن تطلب مني إحضار شاي ونحن في "الشعابة العليا" وهي التي كأن صومها لا ينقطع؟!
تمّت.
جاري تحميل الاقتراحات...