جوآهِرُ العِلمِ ¬
جوآهِرُ العِلمِ ¬

@K_TheRebel

6 تغريدة 194 قراءة May 31, 2021
قال الإمام الذهبي -رحمه الله- في "معجم شيوخه" عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"هو شيخنا، وشيخ الإسلام، وفريد العصر، علمًا، ومعرفة، وشجاعة، وذكاء، وتنويرًا إلهيًّا، وكرمًا، ونصحًا للأمَّة، وأمرًا بالمعروف، ونهيًا عن المنكر، سمع الحديث، وأكثر بنفسه من طلبه وكتابته، وخرج، ونظر
في الرجال، والطبقات، وحصَّل ما لم يحصله غيره .
برَع في تفسير القرآن، وغاص في دقيق معانيه، بطبع سيَّال، وخاطر إلى مواقع الإِشكال ميَّال ، واستنبط منه أشياء لم يسبق إليها، وبرع في الحديث، وحفِظه، فقلَّ من يحفظ ما يحفظه من الحديث، معزوّاً إلى أصوله وصحابته، مع شدة استحضاره له وقت
إقامة الدليل، وفاق الناس في معرفة الفقه، واختلاف المذاهب، وفتاوى الصحابة والتابعين، بحيث إنه إذا أفتى لم يلتزم بمذهب، بل يقوم بما دليله عنده، وأتقن العربيَّة أصولًا وفروعًا، وتعليلًا واختلافًا، ونظر في العقليات، وعرف أقوال المتكلمين، وَرَدَّ عليهم، وَنبَّه على خطئهم، وحذَّر منهم،
ونصر السنَّة بأوضح حجج وأبهر براهين، وأُوذي في ذات الله من المخالفين، وأُخيف في نصر السنَّة المحضة، حتى أعلى الله مناره، وجمع قلوب أهل التقوى على محبته والدعاء له، وَكَبَتَ أعداءه، وهدى به رجالًا من أهل الملل والنحل، وجبل قلوب الملوك والأمراء على الانقياد له غالبًا، وعلى طاعته،
أحيى به الشام، بل والإسلام، بعد أن كاد ينثلم بتثبيت أولي الأمر لما أقبل حزب التتر والبغي في خيلائهم، فظُنت بالله الظنون، وزلزل المؤمنون، واشْرَأَب النفاق وأبدى صفحته .
ومحاسنه كثيرة، وهو أكبر من أن ينبه على سيرته مثلي، فلو
حلفت بين الركن والمقام لحلفت : إني ما رأيت بعيني مثله، وأنه ما رأى مثل نفسه" .
.
.
📖: ذيل طبقات الحنابلة ( ٤ / ٣٩٠ ) .

جاري تحميل الاقتراحات...