ماذا حصل في سنتين وربع؟
(1/11) انخفضت الودائع في المصارف نحو 38 مليار دولار، بالاضافة الى نحو 15 مليار دولار كفوائد مدفوعة للزبائن، اي ان 53 مليار دولار تقريبا تم سحبها من المصارف منذ بداية 2019 حتى اذار/ مارس 2021.
(1/11) انخفضت الودائع في المصارف نحو 38 مليار دولار، بالاضافة الى نحو 15 مليار دولار كفوائد مدفوعة للزبائن، اي ان 53 مليار دولار تقريبا تم سحبها من المصارف منذ بداية 2019 حتى اذار/ مارس 2021.
(2/11) اذا اضفنا انخفاض ودائع القطاع المالي غير المقيم بنحو 3.4 مليار دولار (وهي بمعظمها ودائع ائتمانية)، واضفنا الفوائد المدفوعة عليها، ستبلغ قيمة الودائع المسحوبة نحو 57 مليار دولار، منها 15 مليار دولار على الاقل من حسابات مسجّلة لـ"غير المقيمين" (وهم لبنانيين بمعظمهم).
(3/11) تم تسديد نحو 25 مليار دولار من القروض، واذا افترضنا ان معظمها كان في مقابل ودائع وشراء شيكات (وهذا ليس دقيقا)، فهذا يعني ان نحو 32 مليار دولار على الاقل من الودائع تم سحبها نقدا او تحويلها الى الخارج (وهذا لا يشمل تحويل الارباح التي تحققت في السنتين وربع السنة).
(4/11) اتسع متوسط هامش ربح الفائدة الذي تجنيه المصارف من 3.76% في 2018 الى 6.62% في اذار 2021 على الدولار، ومن 2.01% الى 6.06% على الليرة. وتستخدم هذه الارباح في اطفاء الخسائر وتكوين المؤونات والتهرّب من اعلان الافلاس.
(5/11) لا تزال الحكومة ومصرف لبنان يسددان كل الفوائد على توظيفات المصارف بالليرة، ولا تزال الحكومة تحتسب الفوائد على اليوروبوندز ولكنها علّقت تسديدها، امّا مصرف لبنان فهو يسدد الفوائد على توظيفات المصارف بالدولار لديه، نصفها بالدولار ونصفها بالليرة.
(6/11) لم تتراجع تحويلات المغتربين الى لبنان (7 مليار دولار في 2020)، ولم يكن الاقتصاد بحاجة لاكثر من 3 مليار دولار في 2020 لتسكير عجز حسابه الجاري (اي صافي المعاملات الاقتصادية بين المقيمين وغير المقيمين).
(7/11) على الرغم من ذلك، تراجعت موجودات العملات الاجنبية لدى مصرف لبنان نحو 17.5 مليار دولار في سنتين وربع. وسجّل ميزان المدفوعات عجزا بقيمة 17.2 مليار دولار، وكان مصرف لبنان المموّل شبه الوحيد لهذا العجز، بما في ذلك 7 مليارات دولار جرى الاقرار بتحويلها الى الخارج عبر المصارف.
(8/11) هذا بعض ما حصل، وهو ان دلّ على امر، فهو ان الدعم المزعوم لاستيراد بعض السلع الاستهلاكية والوسيطة قد يكون مشكلة، ولكنه ليس اكبر المشكلات واهمها، بالمقارنة مع السماح لراس المال المصرفي بترتيب اوضاع اصحابه واصحابهم واصحاب اصحابهم،
(9/11) في سبيل ذلك، ارتفع متوسط اسعار الاستهلاك بنسبة 150%، وانخفض الاستيراد من 19 مليار دولار الى 11 مليار دولار، وانكمش الناتج المحلي الاجمالي من 55 مليار دولار الى اقل من 20 مليار دولار، وتهاوى متوسط نصيب الفرد من هذا الناتج من 8 الاف دولار الى اقل من 3 الاف دولار...
(10/11) على الرغم من هذه التضحيات الفادحة، هناك من يصرّ على دعوة الناس لبذل المزيد منها، ويقنعهم ان مواصلة حماية رأس المال المصرفي تصبّ في مصلحتهم المشتركة، فيما هي تدمّر ما تبقى من سبل عيشهم.
(11/11) كل هذا لكي يخرج رياض سلامة والمصرفيين واكثرية السياسيين والاقتصاديين على الناس ويزعموا ان افلات التضخم هو من اجلنا، وان عدم اعلان افلاس المصارف هو في مصلحتنا جميعا، وان مصادرة الودائع هي لحفظها وصونها!
جاري تحميل الاقتراحات...