نزار عبيد مدني
نزار عبيد مدني

@nizaromadani

5 تغريدة 15 قراءة Jun 09, 2021
إن استنطاق تاريخ العلاقات الدولية، بل تاريخ الفكر البشرى برمته، يؤكد أن أوضاع العالم لاتدوم على منوال واحد غير ذى عوج وأن النظم والهياكل السياسية لابد أن تخضع لعوامل التغير مهما كانت درجة صلابتها ورسوخها
فلا الحضارات تبقى إلى الأبد، ولا الأيدولوجيات تستمر فى زخمها وعنفوانها إلى مالانهاية، ولا هيكلية النظام الدولى تظل على حالها بلا تحول أو تبدل. هناك حضارات زالت واندثرت (الإغريقية ، الرومانية) وهناك إمبراطوريات تهاوت وتفككت (العثمانية ، السوفيتية)
وهناك أنظمة وهياكل سياسية دولية تحولت من شكل إلى آخر، اختفى نظام توازن القوى ليحل محله نظام الثنائية القطبية، وذهب نظام الثنائية القطبية ليحل محله نظام القطب الواحد، وهاهو نظام القطب الواحد يؤذن ببداية الرحيل، ولن يمضى طويل وقت حتى يطل على العالم مولود أو هيكل جديد لايزال علماء
العلاقات الدولية مختلفين على شكله وتركيبته وآلياته. وقد تأخذ بعض هذه التغيرات والتحولات وقتاً طويلاً ربما يصل إلى مئات السنين (فى حالة الحضارات) وإلى عشرات السنين (فى حالة الإمبراطوريات والأيديولوجيات) وإلى أقل من ذلك (فى حالة النظم السياسية والنزاعات الدولية)
،وينطبق ذلك على جميع النزاعات والصراعات الدولية بما فيها الصراع العربى - الإسرائيلى .

جاري تحميل الاقتراحات...