مُــتــأمّــلٌ
مُــتــأمّــلٌ

@maradona2214

50 تغريدة 91 قراءة Jul 07, 2021
١_الأنثروبولوجي طــلال أســـد (م1932-) مفكر ذائع الصيت، أستاذ الأنثروبولوجيا بجامعة نيويورك، ابن الرحالة والدبلوماسي الشهير محمد أسد، طلال أسد أشهر من يكتب عن العلمانية ومفهوم الدين في الغرب، وتلامذته من شتَّى البقاع، طلال ناقد تفكيكي متمكّن، ونقده للعلمانية قوي ومركز.
٢_مزية تناول طلال أسد للعلمانية أنه يترك القارئ في مؤلفاته مع تأملٍ عاصف ومفتوح لتوظيفات جنون العظمة الغربية وتأثيراتها، لطلال العديد من المؤلفات، أهمها:
-جينالوجيا الدين، الضبط وأسباب القوة في المسيحية والإسلام.
-تشكلات العلماني في المسيحية والحداثة والإسلام.
-ترجمات علمانية.
٣_في كتابه "تشكلات العلماني"، يستخلص طلال أن العلمانية في غورها الدفين تأويل للدين مبني على الفهم المسيحي البروتستانتي للدين بوصفه حالة إيمان فردي غير مجسد، مقطوع الأواصر بالممارسة، أي حالة جوانية عوضاً عن الممارسة البرانية، مع توزيع معين للألم تسعى العلمانية إلى استبدال أشكاله.
٤_"يحتاج المرء إلى أن يذكّر نفسه بالحقيقة البسيطة، وهي بأن أعداداً لا تُعد ولا تُحصى من المؤمنين المسلمين والمسيحيين واليهود يقرأون كتبهم السماوية، من دون أن تتملكهم الحاجة إلى قتل غير المؤمنين".
-[طـــلال أســـد، تشكلات العلماني، ص٢٤]-
٥_"باتت حقوق الإنسان مؤشرات متقلبة أو متغيرة يمكن إلحاقها بأشخاص مختلفين وفئات متنوعة أو فصلها عنهم، يشكلها مبدأ السوق، وتصممها الدول القومية الأكثر قوة."
-[طـــلال أســـد، تشكلات العلماني، ص١٧٨]
٦_"في عالم حداثي يعتمد على بعضه، لا تنمو الثقافات التقليدية أو تتطور تلقائياً إلى ثقافات حداثية. الناس تُدفع وتُغوى وتُكره وتُستمال لمحاولة تغيير أنفسهم إلى شيء آخر، شيء يسمح لهم بالخلاص."
-[طـــلال أســـد، تشكلات العلماني، ص١٧٣]-
٧_"التنافر الأخلاقي يُعد إحدى السمات المميزة للمجتمع الحديث (حتى وإن كانت الدولة لا تروّج لنظام أخلاقي محدد)، وفي ظل التنافر المشار إليه يصعُب تحديد ضمير قومي أو قناعة أخلاقية جماعية."
-[طـلال أســد، تشكلات العلماني، ص١٧٦]-
٨_"أما بالنسبة للتشكك الأوروبي المعاصر تجاه تركيا، فإن التاريخ المسيحي، الذي احتفظ بقدستيه في القانون الدولي، غالباً ما يتم استدعاؤه في لغة علمانية باعتباره المؤسس لهوية قديمة. كما أن لهذا الخطاب والممارسات، مكانة مركزية مع غير أوروبا."
-[طــلال أســد، تشكلات العلماني، ص١٨٤]-
٩_"إن العلمانية ليست ببساطة إجابة فكرية على قضية إدامة السلم الاجتماعي والتسامح. إنها تفعيل يمكن به أن يعيد أي وسيط سياسي (تمثيل المواطنة) تعريف وتجاوز ممارسات محددة ومميزة للذات، والتي تتضح عبر الطبقة والنوع والدين."
-[طــلال أســد، تشكلات العلماني، ص١٩]-
١٠_في محاولاتهم لتجريم الأعراف التي اعتبرها الحكام الأوروبيون قاسية، لم يكن اهتمامهم بمعاناة السكان المحليين هو ما هيمن على تفكيرهم، بل الرغبة في فرض ما اعتبروه معايير متحضرة للعدالة والإنسانية على الأهالي، أي الرغبة في خلق ذوات إنسانية جديدة.
-[طلال أسد، تشكلات العلماني، ص١٢٦]-
١١_"إن الخصيصة المميزة للحكم الليبرالي الحديث كما أستعرضه، ليست هي الإجبار (القهر) ولا التفاوض (القبول) ولكن فن حكم الدولة (Statecraft) التي تستخدم "الانضباط الذاتي" و"المشاركة"، وكذلك "القانون" و"الاقتصاد" كعناصر للاستراتيجية السياسية."
-[طــلال أســد، تشكلات العلماني، ص١٧]-
١٢_"على عكس عالم الدولة الحديثة العلمانية، اعترف عالم المسيحية والإسلام في القرون الوسطى بتعددية الروابط والهويات المتداخلة. فلم يكن من المتوقع من الناس أن يخضعوا أنفسهم لسلطة ذات سيادية، كما أنهم لم يكونوا هم أنفسهم ذوات أخلاقية ذات سيادة."
-[طلال أسد، تشكلات العلماني، ص٢٠٠]-
١٣_"لا يُعتبر الألم دائما أمراً لا يُطاق في المجتمعات الأوروبية والأمريكية الحديثة. فإيقاع المعاناة الجسدية في الحرب والرياضة والتجارب العلمية وعقوبة الموت، وكذلك في نطاق المتعة الجنسية، يمارس بنشاط ومسموح به قانونياً."
-[طــلال أســد، تشكلات العلماني، ص١٢٩]-
١٤_"سياسة العلمانية الخلاصية الناتجة عن عصر التنوير الأوروبي تدين أشكال العنف الديني والألم والمعاناة، كونها لا تُحرر الخطاة والآثمين، إلا أنها مستعدة لإلحاق الألم بأولئك الذين يُستوجب إنقاذهم عبر أنسنتِهم!"
-[طــلال أســد، تشكلات العلماني، ص٧٦]-
١٥_يذكر طــلال أســد هنا عبارة عميقة في سياق حديثه عن موجة تسويق الليبرالية الغربية كنظام قِيَمي كوني، وفرضه على البشرية بأي ثمن، وحيث معارضة هذا النظام يعني بالضرورة رفضك لقيم الحرية والمساواة وحقوق المرأة والعقلانية والإنسانية والحقوق المدنية..الخ في نظر العالم الغربي!
١٦_"إن مفهوم الأقلية إنما ينبع من تطور تاريخ مسيحي معين. وهو تاريخ حل الرابطة التي تشكلت مباشرة بعد الإصلاح الديني بين الكنيسة والدولة الحديثة في طورها المبكر. ويقع مفهوم الأقلية هذا بدون ارتياح مع مفهوم التنوير العلماني حول المواطن المجرد."
-[طلال أسد، تشكلات العلماني، ص١٩٥]-
١٧_"إن أحد جوانب هوية الحضارة الإسلامية هو كونها تمثل محاولة مبكرة لتدمير حضارة أوروبا من الخارج، ويتمثل جانب آخر منها في كونها تؤشر على البيئة الأخلاقية المفسدة التي ينبغي لأوروبا الاستمرار في النضال من أجل التغلب عليها في الداخل."
-[طلال أسد، تشكلات العلماني، ص١٨٩]-
١٨_"لدى الدولة ما يفوق التشريع السيادي، فهي تسعى أيضاً إلى إيجاد هوية قومية حصرية لدى كل من مواطنيها. وكما أكد "تشارلز تايلور"، فإن المواطن في ظل الدولة العلمانية الحديثة يتطلب جرعة سليمة من الشعور الوطني الذي ينبغي على الإعلام تقويمه=
وهذا يجعل الدولة تُركز على المشاعر القوية التي تساعد على الحفاظ على أواصر الروابط الوطنية التي قد تُشكّل عداءً للغرباء.
-[طلال أسد، تشكلات العلماني، ص١٥٦]-
١٩_تمثل أحد الدوافع الرئيسية للعلمانية في الرغبة الواضحة للقضاء على أشكال القسوة، التي غالباً ما احدثها الدين أو بررها. ووحده التأسيس القانوني العلماني (أو كما يزعم) هو القادر على تقييد، إن لم يكن محو العنف والتعصب الديني تجاه الأقليات الدينية=
بيد أن هذه الرؤية تميل إلى التغافل عن القوى القاسية التدميرية في القرن العشرين، ألمانيا النازية، وروسيا ستالين، واليابان الإمبريالية، والخمير الحمر، وصين ماوتسي تونغ، والتي كانت أي شيء غير أن تكون دينية، وكذلك تتغافل عن غزو القوى الأوروبية الوحشي للمجتمعات الأفريقية والآسيوية=
في القرن التاسع عشر والذي له أقل الصلة بالدين. وبالطبع لا تبرهن هذه الأمثلة على أن الدين المؤسسي لا يمكن أن يولد القسوة والعنف. على أن العديد من الحركات الدينية بشرت أيضاً (ومارست) التعاطف والتسامح. وتتلخص وجهة نظري البسيطة في أنه من عدم الصحة مضاهاة الدين المؤسسي بالعنف والتعصب.
-[طـــلال أســـد، تشكلات العلماني، ص١١٥]-
٢٠_"تمثل الهند نموذجاً دالاً آخر، فهي بلد لها دستور علماني وسجل بارز باعتبارها ديمقراطية ليبرالية فاعلة، ربما هي الأكثر إثارة للإعجاب في العالم الثالث. غير أن في الهند دائما ما تقع أعمال "شغب طائفي" بين الهندوس والأقليات الدينية العديدة، المسلمين والمسيحيين بشكل متكرر=
منذ استقلال البلاد عام 1947. إن الدولة العلمانية لا تضمن التسامح، إنها تدفع بنى الخوف والطموح المختلفة إلى المسرح. كما أن القانون لا يسعى إلى إزالة العنف، إذ إن هدفه دائماً هو تنظيم استخدام العنف."
-[طلال أسد، تشكلات العلماني، ص٢٢]-
٢١_"فالمجال العام ليس مجرد مساحة شاغرة لإجراء المناقشات، فهو يتشكل من مجموعة من الحساسيات مثل الإدراكات والذكريات والتطلعات والمخاوف والآمال لدى كل من المتحدثين والمستمعين أيضاً."
-[طلال أسد، تشكلات العلماني، ص٢٠٧]-
٢٢_"ويتضح أحد أوجه الاختلاف بين السلطة الأخلاقية للمعايير والقوى العلمانية للقوانين الحكومية من خلال مثال حديث بأوروبا. ففي أعقاب انضمام اليونان إلى الاتحاد الأوروبي، أصبح على الحكومة اليونانية بموجب الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان أن تزيل أي معلومة عن الديانة والحالة الاجتماعية=
والجنسية وبصمة الإبهام في بطاقات الهوية لمواطنيها. وعلى ما يبدو أن المعارضة الشعبية اعتبرت هذا تهديداً للهوية الدينية الجماعية. "يجب أن نقاتل لأجل حقنا في أن نكون مواطنين يونانيين ومسيحيين أرثوذكساً"، كما قال أحد المتظاهرين=
وأضاف آخر "يبدو وأن رئيس الوزراء كوستاس قادر على بيع كل ما يرمز إلى اليونان لكي يبدو أوروبياً".
-[طــلال أســد، تشكلات العلماني، ص١٥٧]-
٢٣_علمنة الألم!
تحليل مدهش لطلال أسد.
٢٤_أدوات "الشعوذة" التي استعملها "الطب النفسي" -كبديلٍ حداثيّ عنها-:
١- التأثير بالكلمة.
٢- والمحافظة على طاعة المريض..!
-[طـــلال أســـد، تشكلات العلماني، ص٦٣]-
٢٥_مقال لكاتب فرنسي يشتكي من الهيمنة الأمريكية، نقله البروفيسور طلال أسد في كتابه "تشكلات العلماني"، اقرأوه جيداً.
٢٦_طلال أسد عن خاصية "استبدال الأفراد" في السياسة الليبرالية.
الملحظ الذي أشار إليه طلال هو من العمق والدقة بحيث يمكن أن نعتبره أقصى درجات التجريد والتفكيك للسياسة الليبرالية!
٢٧_"مبرِّر الاستعمار هو الأخذ بيد الإنسان -المُستَعمَر- المنحط في الرتب الإنسانية إلى مصاف الإنسانية العليا -حيث الأوروبي-!"
-البروفيسور طــلال أســد-
٢٨_كتاب "جينالوجيا الدين" لطلال أسد رائع جداً، خصوصا الفصل الذي تكلم فيه طلال عن النقد في المجال العام، هذا أثمن فصول الكتاب، أما الفصول التي تحدثت عن وظيفة الرهبنة والضبط الكنسي فهي مرهقة لكونها تشتمل على إحالات كثيرة للتراث المسيحي.
٢٩_"تتمتع الدولة العلمانية الحديثة بقدرة هائلة على ممارسة القسوة والتدمير."
-[طلال أسد، جينالوجيا الدين، ص٣٨٠]-
٣٠_فمن الحقائق المُبتذلة للحياة المعاصرة أن القوى الاقتصادية وشبكات الاتصال والتدخلات العسكرية والنكبات البيئية تتعدّى حدود الدولة القومية، ولكن السلطات فيها تبقى في شكّ عميق من كُل الحركات والولاءات والعلاقات الدولية التي لا تقدر على تنظيمها.
-[طلال أسد، جينالوجيا الدين، ص٣٣١]-
٣١_"قد يؤدي تجريح مُعتقدات الناس ومُمارساتهم إلى تركهم إيّاها، ولكن هذا التغيير تُجريه قوة أكبر (تخلق مشاعر الخجل، أو الخوف..الخ) وليس الحُجّة الأخلاقية. وأنا أجد أن من المُفارقات أن الليبرالية الغربية التي أُدخِل تحت اسمها أكثر من مُجرّد الليبرالية السياسية=
والتي تتباهى بأنها تقوم على الحُجّة العقلانية وعلى تحاشي القسوة، تُهلَّل لرواية مُثقلةٍ إلى حدًّ بعيد ببلاغة التخويف."
-[طلال أسد، جينالوجيا الدين، ص٣٦٦]-
٣٢_"تتكوّن الدولة القومية الحديثة من مجموعة من المواطنين الذين يتمتّع كُل منهم بالشخصية القانونية ذاتها، وهم أعضاء مُتساوون ويحقّ لهم تمثيل الكيان السياسي الذي ينتمون إليه على قدم المساواة. أما الجماعات الدينية، فتنتمي بالتحديد إلى المُجتمع المدني وليس السياسي=
أي للمجال الشخصي حيث يسمح بالاختلاف."
-[طلال أسد، جينالوجيا الدين، ص٣٣٩]-
٣٣_"نُلاحظ عند وصولنا إلى كانط كيف أخذ دينٌ للخاصة قِوامه الأُلفة الاجتماعية يحلُّ دين للعامّة قوامُه الاعتقاد المشبوب بالعاطفة. وقد غدا من نافلة القول بين مؤرّخي أوروبا الحديثة أن الدين اضطُرَّ للتخلّي عن حقل القوة العامة للدولة الدستورية، وعن الحقيقة العامة للعلوم الطبيعية."
-[طــلال أســد، جينالوجيا الدين، ص٢٦٢]-
٣٤_"لا يمكن أن يكون هناك تعريف كونيّ للدين، ليس بسبب أنّ علاقاته وعناصره التأسيسيّة هي علاقات وعناصر محدّدة تاريخيًّا فحسب، ولكنّ لأنّ هذا التعريف هو نفسه النتاجُ التاريخيّ للعمليّات الخطابيّة."
-[طــلال أســد، جينالوجيا الدين، ص ٢٩]-
٣٥_هذا الكتاب لطلال أسد صدر مؤخرًا، وهو يحمل أهمية كبيرة خاصة في أحد فصوله الاخيرة حينما انفتح طلال على عالم التقنية والذكاء الاصطناعي وآثاره على أحياز السلطة والدولة، وكأنه بذلك يدرك ضرورة توسيع رقعة المسائلة وعدم الاكتفاء بالأبعاد التقليدية التي سائل بها العلمانية والسلطة.
٣٦_إن المخاطر الراهنة للعصر النووي الراهن تتجاوز تماماً أخطار الانتشار النووي والإرهاب غير الحكومي التي استحوذت على الاهتمام العام.. وما من سياساتٍ في التاريخ البشري فاقتها في استحقاق الاعتراف بأنها سياساتٌ غير أخلاقية أو بأنها سياساتٌ مجنونة.
-[طـلال أسد، ترجمات علمانية، ص٢٤]-
٣٧_"يؤدي التماهي الفردي مع الدولة إلى ظهور المخبرين الطوعيين، حيث تُوظف الدولة نفسها جواسيس (مُثيري قلاقل) لكسب الثقة في مناطق مناسبة حتى يمكن انتزاع الأسرار وخيانة ثقة أصحاب الأسرار. ومن الممكن دوماً تبرير الإجراءات الوقائية=
فالأشخاص الذين توضّح ملفاتهم أنهم يميلون إلى الخيانة والعنف لا بدّ من تتبُّعهم واعتقالهم تحت حراسةٍ مشددة قبل فوات الأوان، ثم يمكن بعد ذلك معرفة دوافعهم الحقيقية. وليس من السهل دوماً رسم الخطّ بين تحديد الخيانة السياسية المحتملة وافتعالها بإيقاع الناس في الفخاخ=
وهذا يعكس غموضاً في الدولة الحديثة التي تُحدّد فيها المخاطر وتُشكّل في آنٍ واحد."
-[طلال أسد، ترجمات علمانية، ص١٤٠]-
من فضلك @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...