معاوية الرواحي
معاوية الرواحي

@MuawiyaAlrawahi

12 تغريدة 9 قراءة May 29, 2021
في الفترة الأخيرة مزعّل ناس واجدين بسب موقفي العبيط اللي كل حد عارف سببه، داخل في الساحة لاعب فيها محايد التبن الأكبر، وما أعرف إذا كان واضح لك السبب أو لا.
أحب أن أعبر عن رأيي ولا أريد أن أسبب لنفسي أي شيء يهدد حريتي، مواجهة الحكومة أو دعمها بالنسبة لي فكرة غير مطروحة.
لذلك..
لذلك دخلت في جدال بيني وبين نفسي، هل أصدق إني شخصية مؤثرة وناشط من نشطاء السوشال ميديا في عمان وأتدخل في الأحداث؟ معناه أوقف في صف الحكومة ضد الناس وأنادي بالتهدئة وأسوي كما عادل الكاسبي وهذا دور لا أريده لنفسي لأني ما اشعر به بصدق.
ولكن هل هذا يعني أن أقف في الطرف الثاني؟
الربح كل الربح الحياتي إنك تقف في صف الحكومة على الأقل بلطف ودون بيعة خُسر، كما فعل الدكتور سعود الزدجالي عندما جاء بما جاء بالمنطق، ولكن أيضا لا أجد نفسي مع ذلك مع إنه فيه كثير من الحكمة والرشد، وكذلك الربح الشخصي، لماذا لا أستطيع فعله لا أعرف، لكنني موقن أنني لا أريد ذلك.
تجذبني نفسي كثيرا إلى الطرف الآخر وأميل له ميلا عاطفيا كبيرا ولكنني أعرف نفسي، الماضي الذي جئت منه ملطخ بالتناقضات والمخدرات واليمين الحكومي والدوار الوجودي وعدم معرفة أو فهم الذات.
وكأنني سأرمي بوضعي الهادئ إلى الجحيم وأعود مجددا إلى الصراع مع السلطة! وهذا صعب جدا عليّ.
كيف تكون منطقي بدون ما تكون طبّال أو تكون محرض؟ هذا هو التحدي اللي مخلني أختار وضعي الملتبس والغريب. أحب التعبير عن رأيي لكنني ما أحب أكون مؤثر وصانع حدث، ولذلك أختار السلامة وأيضا أختار عدم الوقوف ضد الممانعين، فهذه ليست مهمتي ولا رغبتي، أختار حريتي في وصف الحياة بالكتابة.
غير مستعد مطلقا أن أفعل أي شيء قد يودي بي للسجن أو للتحقيق الأمني أو للمواجهات مع النظام في عمان، غير مستعد أبدا ولن أفعل هذا مهما كانت الظروف، هذه مواجهة أدخرها للدفاع عن النفس فقط ولم تعادني السلطة حتى الآن ولا أنوي معاداتها، هذا محسوم لدي بدون أدنى نقطة شك.
وكذلك ما مستعد مطلقا إني أتقرب أو أتزلف للحكومة بإني أسوي نفسي [أبو الشباب] اللي يهدي الشعب ويخاطبهم ويذكرهم إنه [يا ناس تذكروا جمائل الحكومة] هذا ما دوري ولا مهمتي ومن يختار هذا الدور هو حر.
فماذا بقي لي من الكلام؟
بقي لي رأيي خارج ألاعيب الدعاية، الفردية الهذونية!
رأيي في الحياة كله مبني على حق الفرد في تكوين رأيه وحقه في التعبير عن رأيه، وبالنسبة لي خطر الحكومة أن تصادر رأيي وتوجهني بالضبط نفس خطر أن يفعل ذلك النخبة الثقافية، أو يفعلها الناس بحجة [خليك معنا] ..
أكبر خطر بالنسبة لي هو الرأي الجمعي، وهذا يسبب لي الذعر وذكريات تعيسة!
عشان كذاك لو ما كنت تفهم سبب حيادي العبيط، هذا هو السبب، ما باغي أدخل السجن وما باغي أستوي طبّال وما باغي أسكت!
موه الحل؟
الحل هو التحليل والبقاء في مربّع الفردية، وهذا هو أسلم لي وأصدق لما أفكر به ولا يتناقض مع عاطفتي ولا أفكاري. فلو ما كنت تعرف هذا ها أنت عرفت.
وعندي بس خطة سرية واحدة متعلقة بالحكومة، معي أمل إني أولّع فتنة بين الحكومة والإقطاعيين الكبار، وأبقى في محيط إغراء الحكومة إنه لو فعلت ذلك فإنها ستكسب الشعب كسبا عظيما، هذا فقط الجانب اللي معي فيه [أجندة] غير ذلك ما معي أجندات غير هذي الفتنة فقط ..
وأولا وأخيرا .. أنا كاتب .. الكلمات هدفي الوجودي، والأفكار موازيها الزمني، لي في التدوين 14 سنة، وهذا أساس وجودي في الساحة، نعم صرت الآن محايد بدرجة التبن ستة رختر، لكنني مصر على مساحتي هذي، وأمارس التدوين، وأعيش منه، وإعلاناتي منه، لذلك أختار هذا الهدوء مضطرا، لأكتب ثم لأعيش.
وطبعا المضحك إني كل هذا الثريد جالس أكلم نفسي وأذكر نفسي بالخط الفكري الممكن في عمان، غير ذلك لا أغير من معادلة عُمان شيئا يُذكر، أنا ذلك الكاتب الذي يوضح ما يحدث بكلمات شبه أنيقة كثيرة الوضوح، غير ذلك، من معاوية؟ ذلك المهذون الذي لا يتوقف عن الكتابة والكلام!
بس!

جاري تحميل الاقتراحات...