Islam Lotfy
Islam Lotfy

@Islam_lotfy

12 تغريدة 11 قراءة May 29, 2021
الديبلوماسية المصرية والرهانات الخاسرة
- أثناء الحرب الدائرة في السودان بين الحركة الشعبية في الجنوب وبين حكومة جبهة الانقاذ في الخرطوم انحازت #مصر للجنوب ضد الحكومة المركزية لا لشيء سوى لانزعاج القاهرة من وجود حكومة اسلامية - لا كانت اسلامية ولا زفت .. كانوا عساكر زي أي عساكر
على حدودها الجنوبية. احتضنت مصر رموز التمرد وسمحت لهم بفتح مكتب تمثيل ديبلوماسي واصدرت لهم جوازات سفر. وبعد نجاحهم في الاستقلال بجنوب السودان وفي أول اختبار عملي لرد الجميل انحازت جنوب السودان لأثيوبيا .. فلا بقيت #السودان موحدة ولا كسبت مصر حليف جديد!
- أثناء تقسيم ثروات غاز شرق المتوسط انحازت مصر إلى الأطماع اليونانية ودعمت قبرص نكاية في تركيا نتيجة للخلافات السياسية بين انقرة والقاهرة .. فقط نكاية في تركيا وتكبيلاً لها؛
ودعت مصر لمنتدى الشرق للغاز ودعت له اسرائيل وقبرص واليونان وفلسطين ولم تدع تركيا وضمت الامارات كمراقب وعندما جد الجد التفوا على مصر وشكلت قبرص مع اليونان واسرائيل تحالف جديد بدون مصر، فلم نكسب اليونان ولا استفدنا من مساحات النفوذ المائي التي كان سيوفرها التصور التركي للتقسيم!
- بعد ٣٠يونيو حاولت قطر على استحياء بعث اشارات ايجابية تتناسب مع الواقع الجديد الذي يتشكل في مصر، واصدرت بيان يرحب بمظاهرات ٣٠ يونيو، وواصلت ارسال شحنات الغاز وباقي وديعة الخمسة مليار دولار وسرعان ما تبددت اوهام التقارب تحت القصف الثقيل والبذيء للإعلام المصري الممول أغلبه إمارتيا
وبعد ان قرر القادمون الجدد ان يجعلوا مصر طرفًا بدلاً من النأي بها عن الانخراط في صراع خليجي كان يفترض بمصر ان تكون أهم وأكبر من أن تتورط فيها. نجم عن هذا الانحياز المتعجل والمبكر أن وقعت مصر لسنوات في مرمى نيران الإعلام الممول قطرياً الرسمي منه وغير الرسمي،
وخسرت مصر علاقتها مع قطر لصالح الإمارات التي لم تجن مصر منها غير وعود واوهام؛ بل على العكس استفادت الامارات المترفة والمتخمة مالياً من مصر المثقلة بالمشاكل .. والآن تقوم قطر بتسهيل الامور مع جيبوتي وتتوسط مع اثيوبيا وربما مع الصومال؛
في حين تدعم الامارات اثيوبيا ديبلوماسيا، وتعمل على شق الصف المصري السوداني، وتستثمر في سد النهضة، وطرحت نفسها كعراب جديد للتعامل ما بين اسرائيل والعرب وهو الدور الذي كانت تقوم به مصر (مع كامل شعوري بالخزي والعار لهذا الدور)؛
كما تقوم الامارات بدعم قبرص واليونان في تحركاتهما البعيدة عن مصر، فضلاً عن محاولتها انشاء طريق نقل تجاري مع اسرائيل يعمل كبديل لقناة السويس!
أمثلة الرهانات الديبلوماسية الخاسرة لمصر تمتد شرقاً من أول التجسس لصالح الهند على باكستان ودعم انفصال تيمور الشرقية -التي باتت حليف ديبلوماسي لاسرائيل - عن إندونيسيا
لتصل غرباً إلى دعم موقف صربيا ضد استقلال كوسوفو أو تكرار منحها لفرنسا قبلات حياة معنوية أثناء أزماتها مع المسلمين هناك سواء كانت ازمة حجاب ام مساجد او ذبح حلال او اساءة للرسول.
طبيعي في عالم السياسة أن تتبدل المواقف تبعاً للمصالح لكن الغير طبيعي أن تكون معظم رهاناتنا خاسرة وأن تكون المصالح كلها متخيلة!!

جاري تحميل الاقتراحات...