إذا أردت في أدب الجيل الماضي عمق التّجربة، ومتانة الحكمة، وسلاسة الأسلوب؛ لتجد لكلّ حادثٍ حديثًا، ومن كلّ مأزقٍ مخرجًا، فعليك بكتب الشّيخ عليّ الطّنطاويّ؛ وإذا أردت قوّة البيان، وجزالة الأسلوب، ورفعة المعنى، فعليك بكتب إمام العربيّة مصطفى صادق الرّافعيّ...
... وإن كنت في فخامة الأسلوب راغبًا، وللدّفاع عن العربيّة مريدًا، وإلى فهم الشّعر، وإلى الإحاطة بالمكائد المدبَّرة ضدّ الأدب العربيّ مائلًا، فولِّ وجهك شطر كتب الأستاذ محمود محمّد شاكر
.... وإذا أردت قوّة النّسج، وبراعة الأسلوب في تخيُّر الألفاظ وتزيينها بالمحسّنات بلا تكلّف، فعليك بكتب أحمد حسن الزّيّات.
أمَّا إذا أردت بساطة الأسلوب، وسهولة التّركيب، مع الحفاظ على التّراث، وبعد النّظر في مواطن التّجديد والاستفادة من الآداب الأخرى، بلا ميوعةٍ ولا انصهارٍ...
أمَّا إذا أردت بساطة الأسلوب، وسهولة التّركيب، مع الحفاظ على التّراث، وبعد النّظر في مواطن التّجديد والاستفادة من الآداب الأخرى، بلا ميوعةٍ ولا انصهارٍ...
... فعليك بكتب أحمد أمين؛ وإذا رغبت في سعة الثّقافة، والتّغلغل في ظواهر الأشياء، فعليك بكتب عبّاس محمود العقّاد؛ وإذا كنت متأدّبًا يريد أن يمتشق قلمه سلاحًا لدحر الاستعمار وأذنابه المذنبة، فعليك بكتب الشّيخ البشير الإبراهيميّ...
... أمّا إن كنت مبتدئًا، وتريد التّدرُّج على سلّم العربيّة، والاغتراف من أسلوبها المنساب المحبوك، فعليك بكتب مصطفى لطفي المنفلوطيّ.
هذه خصائص عامّة برزت عند بعضهم بروزًا لا يخطئه النّاظر، وكان ضوؤها عند بعضهم خافتًا قد لا يُدرك بالنّظرة الأولى، وللأعلام للمذكورين أشباهٌ ونظائرُ لم نذكرهم مخافة الإسهاب، وحذر الإطالة.
#محمّد_موسى_كمارا
#محمّد_موسى_كمارا
جاري تحميل الاقتراحات...