جوآهِرُ العِلمِ ¬
جوآهِرُ العِلمِ ¬

@K_TheRebel

4 تغريدة 8 قراءة Feb 25, 2023
صلَّى الإمام أبو حنيفة رحمه الله صلاة العشاء يومًا خلفَ مؤذنِ المسجد ، فقرأ المؤذنُ سورة الزلزلة ، فلما قُضِيَت الصلاة وخرجَ الناس من المسجد ، لم يبقَ غيرُ الإمام أبي حنيفة والمؤذن .
يقولُ المؤذن : فنظرتُ لأبي حنيفة وهو جالس ، يتفكر ويتنفس ، فقلتُ في نفسي : أقوم ، لا ينشغل قلبه
بي ، فخرجت من المسجد ، وتركتُ القنديل وليس فيه إلّا زيتٌ قليل .
ثُمَّ جئتُ وقد طلعَ الفجر وهو لا يزال في مجلسه يقول :
"يا من يَجزي بمثقال ذَرَّة خيرٍ خيراً !
ويا من يجزي بمثقال ذَرَّة شرٍ شراً !
أَجِر النُّعمان عبدكَ من النار ، وأدخله في سعة رحمتك !"..
قال المؤذن : فدخلتُ فإذا
القنديل ما زال يزدهر .
فقال الإمام أبو حنيفة : تريدُ أن تأخذ القنديل؟ -وهو يظنُّ أنَّه لا يزال في وقت العشاء- .
فقلتُ : لقد طلعَ الفجر يا إمام !
فقال أبو حنيفة : اكتُم عنّي ما رأيت..
وركعَ ركعتين ، وجلس ليصلي الفجر معنا بوضوء العشاء ، ولم أتحدث بالقصة لأحدٍ حتى مات الإمام .
📖: تاريخ بغداد - ( 13 / 355 ) - للخطيب البغدادي.

جاري تحميل الاقتراحات...