صهيہب ✨
صهيہب ✨

@kaavka

66 تغريدة 75 قراءة May 28, 2021
تعالوا أحكي ليكم عن أغرب القصص اللي ذكرت في القرآن الكريم ، و اللي بعض الناس ، بيكونوا مروا عليها في تلاوتهم للقرآن من غير ما يفهموها كويس ، أو يفهموا بعض تفاصيلها ... و يعرفوا العظة و العبرة من القصة دي
قصتنا بتبدأ لما كان فرعون عامل سنتين لي بني إسرائيل ، سنة بيقتل فيها أي طفل يتولد من بني إسرائيل في السنة دي و سنة بيسامح أي طفل و ما بيقتله
في سنة القتل إتولد طفل صغير ، و علشان أمه كانت خايفه عليه من بطش جنود فرعون ، أخدته و طلعت الخلاء و إختبأت بيهو في واحدة من مغارات الجبال
لما طلعت الأم من الكهف علشان تجيب شوية حطب من الشجر اليابس ، جاء نسر عظيم و خطف الطفل الرضيع دا و طلع بيهو في أعالي الجبال ...
وسط خوف و صريخ و بكاء أمه اللي يأست إنها تنقذه ، و ترجعه من بين مخالب النسر
لكن الله يأمر جبريل عليه السلام إنه ينقذه و يحميه ، و يربيه ، و لغاية ما يصير فتى قوي ، و بعدها يرجع لي المدينة وعاش وسط عائلة بتصنع الفخار و التماثيل
سيدنا موسى عليه السلام و قومه من بني إسرائيل لما انشق بيهم البحر وبدأوا يمروا وسط البحر، وفرعون بيجري وراءهم هو وجيشه بالكامل، بني إسرائيل كانوا بيجروا وهم خايفين
فيهم اللي شايل متاعه في رأسه، وفيهم اللي شايل أولاده في كتفه فيهم اللي سايق أخوه الأعمى اللي بيسند في أبوه المريض والخوف كان مالي قلوبهم وسيدنا موسى ماشي قدامهم بكل إطمئنان وجنبه أخوه سيدنا هارون و كمان كان ماشي جنبهم سيدنا جبريل على فرسه مافي زول كان شايفه ولا لاحظ وجوده إلا
شخص واحد بس
شخص إسمه "السامري" ، كان مركّز مع سيدنا موسى ، وشايف إنو في فارس ماشي جنبه فوق فرسه ، كان كل ما يدوس فرسه على الأرض بتتحول فورًا لنبات اخضر ، يعني بمعنى أدق بتدب الحياة في أثر حوافر حصان الفارس دا
فوسط كل الهلع والخوف ده، الراجل دا يقوم يسيب كل حاجة ويمشي وراء "سيدنا جبريل" وياخد من أثر فرسه على الأرض، ويضعهم في حقيبته خلسة كده و يواصل مشي .
طبعاً الآن في سؤال بيدور في عقولكم ، وحا تسألوني ليه الراجل اللي إسمه "السامري" دا بالزات اللي كان عنده القدرة الخارقة دي في إنه هو الوحيد اللي كان شايف سيدنا جبريل عليه السلام من دون الناس ديل كلهم
علشان الراجل ده هو نفس الطفل اللي خطفه النسر، و قام برعايته و تربيته سيدنا جبريل عليه السلام، علشان كدا كان بيقدر يشوفه كويس
بعد ما قوم سيدنا موسى عليه السلام عبروا البحر وفرعون غرق، قرر سيدنا موسى أنه يصطحبهم لي مكان آمن في سيناء ، وبعدين يشوف ربنا يأمره يمشي بيهم وين
وفي طريقهم كده مروا بي قوم بيعبدوا أصنام، ولما سألوهم قالو ليهم انما نحن بنتقرب بالاصنام دي لي رب العالمين وإنو دا ما شرك بالله ولا أي حاجة، مجرد صور ليه بتساعدنا على التقرب وتقديم القرابين لله
طبعاً كلكم عارفين سيدنا موسى تعب من قومه اليهود ديل كيف ، لأنهم زي ما قلت ليكم هم ناس بتاعين جدل ، و كلامهم غريب ، و طلباتهم أغرب ، و هم ناس حسيين و ماديين ، و ما بيصدقوا أي حاجة مالم يشوفوها بي عيونهم.. يعني هم مستعدين يكفروا بالله عز وجل، علشان ما شايفينه
و يعبدوا و يؤمنوا بي صنم حجر ما بيضر ولا بينفع ،بس المهم يكونوا حاسين بيهو شايفينه بي عيونهم
علشان كدا طلبوا من سيدنا موسى طلب غريب طلب تخر ليهو الجبال من هول و عظم و خطورة تنفيذه ، مافي قوم في الدنيا دي طلبوا الطلب دا من نبيهم
قالوا ليهو عايزين نشوف الله جهرة .... سبحان الله
قام بني إسرائيل قالوا لسيدنا موسى ..
يا موسى .. اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة !. أعمل لينا صنم كدا يقربنا من ربك ... زي الناس ديل
نبينا و سيدنا موسى عليه السلام كان سريع و شديد الغضب، من أجل الدين فصاح فيهم .. و قال ليهم
"إنكم قوم تجهلون، إن الله لمفسد عمل هؤلاء، أفغير الله تبتغون إلهًا وهو فضلكم على العالمين " وللتو أنجاكم من آل فرعون، و شُق لكم البحر!.
فا سكتوا عن طلبهم دا على مضض و نسوا الموضوع ....، وكان في قوم من بني إسرائيل كانوا قبل كده هم قادة و زعماء في مصر قبل الخروج منها، وكانوا ما راضين بالقيادة الجديدة اللي بقت في يد سيدنا موسى وأخوه هارون عليهما السلام
فا بدأوا يرجعوا لي خستهم و مكرهم المعروف
و بقوا يفتنوا موسى مع باقي الناس ، و يروّجوا إنو موسى بيخدعهم ، وأنه عايز يستأثر برؤية الإله لنفسه
لغاية ما سيدنا "موسى" جاءه الوحيّ لميقات ربه في جبل "الطور".
فقال للقوم أنه حا يخرج علشان عنده موعد لملاقاة ربه في الوادي المقدّس "طوى" ، وعلشان ياخد التشريعات و التوراة ، و الوصايا العشر من رب العالمين، و أمر اخوه "هارون" أمير عليهم ينوب عنه .
هنا كان الإختبار من رب العالمين و بداية الفتنة لي بني إسرائيل من غير نبيهم سيدنا"موسى" عليه السلام يا ترى حا يعملوا شنو ؟
السامري طوالي بقى يدعو و ينادي في بني إسرائيل ويقول ليهم خدعنا موسى وهرب ومابرجع تاني ولو عايزين تتقربوا للإله الشق لينا البحر ونجانا من فرعون اسمعوا كلامي دا
جيبوا كل الذهب والمجوهرات و الحُلية اللي معاكم اللي اخدتوها من المصريين، والذهب اللي كنتوا عايزين تتخلصوا منه علشان حاسين بالذنب، جيبوهو وأنا حا أعمل ليكم بيهو حاجة عظيمة!.
فبدأ بني إسرائيل يجمعوا الذهب بتاعهم ، وأعطوه للسامري اللي بدأ يشتغل فيهو فبدأ يصهر الذهب ده وينحت منه منحوتة كده، كل ما الذهب يزيد كل ما المنحوتة تظهر لغاية ما اتضح أنه "عجل" ذهبي، براق يخطف الانظار !.طبعاً السامري كان نحّات ماهر لأنه إتربى وسط عائلة كانت مهنتها صناعة الأصنام
نسيب السامري، وبني إسرائيل، ونمشي نشوف سيدنا موسى عليه السلام بيعمل في شنو ...
في الوادي المقدس طلب سيدنا "موسى" عليه السلام من ربنا بعد أربعين ليلة قضاها هناك في الصيام والقيام والعبادة،و تطهير الروح والنفس والجسد
طلب من "الله" أنه ينال شرف رؤية الله تعالى، ظنًا منه على قدر عقله البشري وقدرات استيعابه أنه يقدر يشوف الخالق سبحانه في الدنيا، فرد عليه الله عز وجل
إنو ده مستحيل ، مبينًا إنو الإنسان بتكوينه البشري لا يستطيع رؤية الله، وحتى يطمئن قلب موسى، فقد اخبره تعالى أنه سيتجلى للجبل، وكل اللي على موسى أنه ينظر للجبل، يشوف شنو اللي حا يحصل
نظر سيدنا موسى للجبل فشاف منظر مهيب مُخيف بيحصل قدامه.. الجبل اندك واتهدم وإتفتت في لحظتها ، و بقى ذرات أصغر من الغبار ، سبحان الله جل في علاه .
فصُعق نبي الله موسى فخرّ و سقط وفقد وعيه من هوّل المنظر وأغشيّ عليه فترة من الزمن !.
نرجع لي السامري و بني إسرائيل تحت الجبل مرة تانية ..
السامري واقف أمام العجل الذهبي بتاعه وهو بيتفاخر بدقة صُنعه، وجمال العجل الذهبي، فبنى منصة عالية وقف عليها أمامه وبينما يدعو القوم لعبادة العجل تقربًا للإله في نفس اللحظة حصل زلزال رهيب نتيجة لانهيار الجبل
وصوت فظيع، السامري علشان يحافظ على مبدأه استغل الموقف ده فهتف بسرعة وقال ليهم .. وها قد بارك الله فينا وفي عجلنا الذهبي وقبل قرباننا، هلموا وقدموا قرابينكم لعجل الله الذهبي، فخر بني إسرائيل أمام العجل ساجدين!.
وعلشان يزوّد قضيته تصديقًا، ويحافظ على حبكته قصاد بني إسرائيل، طلّع من حقيبته الصغيرة الأثر اللي قبضه قبيل من تحت فرس سيدنا جبريل عليه السلام، ورماه على العجل، فجأة العجل بقى يخور يعني يعمل صوت خوار في ائمة و علماء زي "قتادة" قالوا مثلاً انه بقى حي فعلاً وبدأ يتحرك ويعمل أصوات
- وفي علماء بيقولوا إنو السامري كان نحّات زكي ، فصنع فتحة في جوف الثور الذهبي موصولة بي فم الثور ، و بي مؤخرته ، علشان الهواء لما يدخل من مؤخرة الثور يطلع بي فمه زي الصفارة ، فبيطلع صوت زي صوت الثور،
قال تعالى: ((فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ ))
قال تعالى: ((وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ ))
فزاد انبهار أغلب بني إسرائيل وصدقوا بيهو ، و سجدوا للعجل الذهبي ، وكأنهم شافوا معجزة نظرًا لجهلهم !.
في وسط كل ده وتأكيدًا لنظريته وتوطيدًا لحتمية إنو يكون ملك على بني إسرائيل ، و يتبعوه ، قال ليهم بصوت عالي يؤكد على صدقه :
" قد تخلى عنا موسى وهرب بينما الهه هنا، هذا الهكم يا قوم والهي وإله موسى فاتبعوني فإني اريد لكم خيرًا !" .
هنا سيدنا"هارون" عليه السلام لما عرف اللي حصل، راح للناس اللي سجدوا للعجل وصاح فيهم ..
و هو يحذرهم "يا قوم ماذا دهاكم ،ماذا تفعلون اتقوا الله ربكم.. دعكم من هذا الشيء واتبعوني وأطيعوا الله كما أوصاكم موسى !.
رفض بني إسرائيل أوامره، وبدأوا يسخروا منه وقالوا ليهو في استهزاء شديد .. نحن ها هُنا عاكفون حتى يعود إلينا "موسى" ... دا لو عاد !.
و إجتمعوا حوله بالأسلحة وكانوا حرفياً عايزين يقتلوه ، فقرر سيدنا"هارون" إنه يؤثر الصمت وينتظر قدوم موسى، علشان ما تحصل فتنة بين بني إسرائيل وينقسموا قسمين، قسم مع هارون ضد السامري وقسم مع السامري ضد هارون ويكون سيدنا هارون السبب في التفرقة دي .
كان خايف عليهم من الفتنة، و إنو يصيبهم عذاب من رب العالمين، بعد ما أكرمهم و نجاهم من فرعون بالمعجزات
بدأ يتبع السامري الكثيرين لما لقوا في كلامه المعسول، والعجل المعجزة اللي بيأكد على صدقه وصدق كلامه، وزادت سيادة "السامري" بناءًا على قاعدة ثابتة وهي "موسى خدعنا وهرب، موسى عايز يستأثر لنفسه بالإله بتاعنا اللي شق لينا البحر" !.
هنا سيدنا موسى لما استفاق، الله تعالى أخبره على اللي عمله قومه من عبادة العجل اثناء غيابه !.
قال تعالى : (( (فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ)))
أمشي ألحق ناسك ، إتفتنوا و أضلّهم "السامري"
رجع سيدنا موسى من فوق الجبل، اثناء عودته نزولاً من الأعلى نظر للحلقة اللي متجمعين حواليها بني اسرائيل، شاف "العجل" وسطهم وحوله الناس متجمهرين وهم يسجدو ويقدمون القرابين، ويعزفو الموسيقى للإله العجل !.
فرمى من يده الألواح اللي اتكتب عليها الوصايا العشر والتوراة، ومن شدة غيظه وغضبه، القاهم على الأرض،
ربنا سبحانه وتعالى ذكر في القرآن آنه رجع غضبان و متأسف
جمع بين الغضب و الأسف علشان سيدنا موسى كان غضبه و أسفه من أجل الدين، وعلى قومه اللي خزلوه بعد سابهم بس 40 يوم ، و بعد ما ربنا رحمهم وأنقذهم من بطش فرعون ، و خلاهم ناس مختارين و فضلهم عن جميع الخلق ... بس تقول شنو ، يظل اليهود يهود .
فا إتجه لي خيمة أخوه"هارون" وجذبه من لحيته وهو يجره خلفه وهو يصيح بكل غضب قد تراه في حياتك .. ما بالك يا "هارون" ؟
ما منعك لما رأيتهم قد ضلوا .. أفعصيت أمري يا "هارون" !؟
سيدنا "هارون" دافع عن نفسه وقال .. يا ابن أمي لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي ، قومي إستضعفوني و كانوا حا يقتلوني ، فقد خشيت ان تقول إني قد فرقت بين إسرائيل من بعدك وتسببت في فتنة بينهم ، فلا تشمّت فيني الأعداء ، و ما تعتبرني تبع القوم الظالمين!
هنا إتجمّع بني إسرائيل المؤمنين القلائل حول سيدنا "موسى" ،
أما المجرمين اللي عبدوا الصنم، و مشوا وراء السامري، واللي كانوا معتقدين إنه ما حا يرجع تاني بحسب كلام السامري، واللي برجوعه اتهدمت كل حجة في دعوة السامري، فبدأوا يدافعوا عن نفسهم فورًا ويعترفوا بخطاياهم فقالوا :
سامحنا يا موسى لقد جمعنا ذهب المصريين الذي كان يؤرق منامنا، فألقيناه تحت قدم الشامري، فأضل عددًا كبيرًا وقد أوهمنا بأنك قد مُت ولن تعود ثانية !.
قال تعالى: ((: قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ * فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ))
صاحبنا السامري كان واقف وسطهم، وقفة تحدي ، وسيدنا موسى رغم ثورته وانفعاله الشديد إتقدم للسامري من وسط بني إسرائيل ووجه كلامه ليه بعد ما إتمالك أعصابه .. فقال ليهو .. ما بك يا سامري ؟
مالك يا زول ؟ قصتك شنو إنت ؟؟؟
قال تعالى : ((قالَ فَما خَطبُكَ يا سامِرِيُّ))
رد السامري بهدوء وثقة..
رأيت مالم ير هؤلاء في يوم مررنا بين شقي البحر، رأيت ذلك الرسول على فرسه الأسطورية يقصد - جبريل - فقبضت قبضة من أثر فرسه، فرميت القبضة على هذا العجل، كذلك سولت لي نفسي أن أفعل. وبنظرة ملؤها التحدي أتبع .. وقد فعلت!.
قال تعالى : ((قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي ))
سيدنا موسى فضل متمالك أعصابه، رغم رد السامري فقال ليهو ..
إذهب أيها السامريّ، فإن لك في هذه الحياة موعدًا، ليس اليوم، إن هذا الموعد لن تُخلفه، ولك أن تقول لا مساس، أما عن إلهك الذي ضللت به القوم، فستراه ونحن نحرقه و ننسفه وننثر رماده في البحر !.
قال تعالى : ((قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُ ۖ وَانظُرْ إِلَىٰ إِلَٰهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا ))
بهدوء شديد وأمام بني إسرائيل جمع السامري حاجياته وخرج من مُعسكر بني إسرائيل دون حتى إنو يُلقى كلمة الوداع، إنما خرج دون عودة حتى في كتب التراث !.
قال ابن كثير في تفسير ((لا مساس)) :
"هذا دعاء عليه أن لا يمسه أحداً,معاقبة له على مسه ما لم يكن له مسه"
قال القرطبي" قال الحسن: "جعل الله عقوبة السامري ألا يماس الناس ولا يماسوه ,عقوبة له,ولما كان منه إلى يوم القيامة" .
يعني عقابه كان عزل إجتماعي و صحي ، ولو حاول أي زول يلمسه كان تصيبه الحمى و يتألم ألم شديد ، فبقى يبعد من الناس و كل ما يقرب ليهو بني آدم ،يجري منه و هو يصرخ ((لا مساس ، لا مساس )) . يعني ما تلمسوني، ما تلمسوني
دا عقاب السامري ...
طيب عقاب اللي كفروا من بني إسرائيل كان شنو ؟
كان عقاب قاسي و فظيع و مرعب والله !
عايزكم تركزوا في اللي جاي دا لأنه أخطر حاجة والله ، نسأل الله أن يلطف بنا جميعاً .
الناس اللي كفروا لما رجعوا لي سيدنا موسى عليه السلام، وهم ندمانين شديد ، قالوا لي سيدنا موسى أدع لينا ربك يغفر لينا الخطيئة دي ..
عارفين رد ربنا كان شنو !!
قال تعالى : { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (54) }
ربنا قال ليهم خلاص لو عايزين أتوب عليكم أقتلوا أنفسكم .
نعم !!
نقتل نفسنا كيف !
يا رب لطفك !!
سيدنا موسى قال ليهم سمعتوا الرد كان شنو.
تقتلوا نفسكم بس . ما عندكم مفر
طيب نحن موافقين ، بس نحن ما بنقدر نقتل نفسنا. منو اللي حا يقتلنا طيب ؟؟
سيدنا موسى قال ليهم ، حا يقتلوكم أخوانكم المؤمنين اللي ما إتبعوا السامري ...
طيب ما حارة علينا يا موسى ،نحن كلنا أهل .. كيف واحد مؤمن يقتل أخوه اللي كان كافر
في الوقت دا ربنا رسل ليهم غمام أسود زي الدخان ، علشان الأخ ما يقدر يميّز ويشوف و يتأثر لما يقتل أخوه ، و الأبن ما يحزن لمن يذبح أبوه
يعني ما عندكم مفر إلا القتل ، دا لو عايزين ربنا يغفر ليكم
فا إستسلم الكافرين من بني إسرائيل..
و رضوا بالقرار دا...
و بدأ القتل .... اليوم داك حصل موت رهيب
الدماء نزلت شلال ...
دا كله علشان هم قوم غضب الله عليهم ، و ناس فاسدين في الأرض .
علشان كدا الله عزَّ وجل رَحِمَ أمَّة محمِّد صلى الله عليه وسلَّم فجعل توبة المؤمنين فقط أن تقول : "استغفرالله العظيم واتوب اليه " أو ان يقول : "رب لقد تبت إليك" ،
فيقول الله تعالى لك : "عبدي وأنا قد قبلت "
هذه رحمةٌ كبيرة ، ولكن بني إسرائيل كان عقابهم قاسي، و قبول توبتهم أرعب فا كُلِّفوا أنهم يقتلوا أنفسهم بأنفسهم .
يعني أن يقتل بعضهم بعضاً ، أن يقتل الذين
لم يعبدوا العجل الذين عبدوا العجل .
أما عن العجل الذهبي الذي يخور فانتهى أمره تمامًا ذلك الحين ليظل عالقًا في أذهان الجميع على أنه الخطيئة الأولى لبني إسرائيل بعد إنشقاق البحر لهم ونجاتهم من بطش فرعون في أحد اعظم المعجزات النبوية على الاطلاق ، واللي يبدو انها لم تكن كافية لهم حتى يصح إيمانهم بالله رب العالمين..
وزي ما كنت بقول ليكم ، قصص الأمم السابقة ذكرت في القرآن الكريم علشان فيها الكثير من العبر و الدروس ، اللي لازم ننتبه ليها و نستفيد منها ، وعلشان نعتبر منها ، و علشان ما نكون نحن عبرة لي اللي بعدنا .
ركزو كويس عشان ما نكون عبرة لي اللي بعدنا .
أقولها ثاني . علشان ما نكون عبرة لي الناس اللي بعدنا
وماتنسى لايك ورتويت عشان غيرك يعرف ويستفيد
المصادر :
-تفسير ابن كثير .
-تفسير الطبري.
-تفسير القرطبي.

جاري تحميل الاقتراحات...