ثريد عايز طولة بال :👇
شخصية غامضة تكتب ( بالاسبرانتو )
أقامت في أم درمان في الثلاثينات ثم غادرت فجأة
جاء في كتاب ( ملامح من المجتمع السوداني) تأليف الاستاذ / حسن نجيلة , ما يلي :
حتي الان مازال الغموض يكتنف تلك الشخصية الغامضة
#من_هو_مؤمن_صالح
شخصية غامضة تكتب ( بالاسبرانتو )
أقامت في أم درمان في الثلاثينات ثم غادرت فجأة
جاء في كتاب ( ملامح من المجتمع السوداني) تأليف الاستاذ / حسن نجيلة , ما يلي :
حتي الان مازال الغموض يكتنف تلك الشخصية الغامضة
#من_هو_مؤمن_صالح
والعجيبة التي هبطت العاصمة فجأة في العام 1930 والتف حولها عدد من الشباب المثقف يتتلمذ عليها ويستريب فيها .
كنت في السنة النهائية بقسم العرفاء الملحق بكلية غردون في ذلك العام عندما سمعت من أصدقاء وزملاء يسكنون حي أبوروف بأم درمان , وقد قضوا عطلة الإسبوع كعادتهم عند ذويهم ,
كنت في السنة النهائية بقسم العرفاء الملحق بكلية غردون في ذلك العام عندما سمعت من أصدقاء وزملاء يسكنون حي أبوروف بأم درمان , وقد قضوا عطلة الإسبوع كعادتهم عند ذويهم ,
ثم عادوا يحملون الينا نبأ غريباً عن شخص أوروبي مسلم يتحدث العربية بطلاقة ويلبس جلباباً سودانياً أبيض اللون ويرتدي فوقه (( جاكيته)) ويلف علي راسه العمامة وعلي رجليه (( شبط)) عادي , يتكلم العربية الفصحي بجانب الانجليزية , وقد إستأجر منزلاً صغيراً في أبوروف من شخص
يدعي (الصادق الجزولي)* .
وبهرهم منه ثقافته الواسعة وعلمه الغزير وهو كان متخصصاً في علم الأجناس . كان اول من لفت اليه الانظار السيدان/ عبد الرزاق العتباني والمرحوم عمر الريح , وهما الاثنان من أبناء حي أبوروف .
وبهرهم منه ثقافته الواسعة وعلمه الغزير وهو كان متخصصاً في علم الأجناس . كان اول من لفت اليه الانظار السيدان/ عبد الرزاق العتباني والمرحوم عمر الريح , وهما الاثنان من أبناء حي أبوروف .
وأخذ الطلبة من سكان أبوروف يروون كلما ذهبوا في عطلة الجمعة الي ذويهم – يروون الكثير عن عمق ثقافته وعن تحلق عدد من الشباب المثقف حوله يدرسون عليه علم الإجتماع , وقد كانوا متعطشين للعلم فما كانت كلية غردون تروي غليلهم منه حتي تكتفي بالنزر اليسير اذ كانت مهمتها ا
لاساسية تخريج موظفين يحسنون اداء واجباتهم المكتبية لا اكثر .
وذات مساء جاء به نفر من الطلبه الي داخلية كلية غردون حيث أدي صلاة العصر والمغرب معهم , وكان يجيب علي اسئلتهم في مختلف ضروب المعرفة بتبسيط وتوسع يدلان علي عمق ثقافة هذا الرجل .
كان يسمي نفسه (صالح مؤمن) وبهذا الاسم
وذات مساء جاء به نفر من الطلبه الي داخلية كلية غردون حيث أدي صلاة العصر والمغرب معهم , وكان يجيب علي اسئلتهم في مختلف ضروب المعرفة بتبسيط وتوسع يدلان علي عمق ثقافة هذا الرجل .
كان يسمي نفسه (صالح مؤمن) وبهذا الاسم
عرفناه , وكان يحمل شهادة تؤكد اسلامه , أُُُستخرجت له من مراكش التي كانت آنذاك تقع تحت الاستعمار الفرنسي , وقد كُتبت باللغة العربية والفرنسية معاً .
لم يستطيع أحد ان يدرك لماذا أسلم في مراكش التي يحكمها الفرنسيون وماذا كان يعمل هناك ؟ فقد حدث المتصلون به انه كان يتحاشي الحديث عن
لم يستطيع أحد ان يدرك لماذا أسلم في مراكش التي يحكمها الفرنسيون وماذا كان يعمل هناك ؟ فقد حدث المتصلون به انه كان يتحاشي الحديث عن
كل ما كان يتصل بشخصه مكتفياً بحقيقة واحدة , هي ان اسمه صالح مؤمن واعتنق الاسلام بمراكش , وقد كان يحرص علي تقديم الشهادة التي تثبت اسلامه تأكيداً لزعمه , وكان يؤدي الصلوات في وقتها , وكان يلقي أحاديثه العلمية باللغة الإنجليزية ... أهو إنجليزي ؟؟ .. ذاك ما كان يبتعد عن الخوض فيه
كلما سُئل عن نفسه .
وكان يحرص حرصاً واضحاً علي الإندماج في المجتمع السوداني وبكل طبقاته , إندماج من يُريد التعرف علي كل شئ , فهو يتحدث في السوق اذا ذهب اليه والي كل من يلقاه , بل يتعمد ان يفرض نفسه هنا وهناك متحدثاً ومتسائلاً وباحثاً .
وكان يحرص حرصاً واضحاً علي الإندماج في المجتمع السوداني وبكل طبقاته , إندماج من يُريد التعرف علي كل شئ , فهو يتحدث في السوق اذا ذهب اليه والي كل من يلقاه , بل يتعمد ان يفرض نفسه هنا وهناك متحدثاً ومتسائلاً وباحثاً .
وفي تلك الفترة كان الإنجليز في أوج سطوتهم ونفوذهم , وكانوا يحصون علي الناس – وخاصة المتعلمين – كل همسة .
ومن هنا كثر الهمس والتساؤل , هل صالح مؤمن هذا جاسوس إنجليزي جئ به ليستفاد من دراسته لافكار المثقفين واتجاهاتهم وهو يندمج معهم بوصفه مستشرقاً مسلماً قادماً من مراكش ؟
وقوّي من
ومن هنا كثر الهمس والتساؤل , هل صالح مؤمن هذا جاسوس إنجليزي جئ به ليستفاد من دراسته لافكار المثقفين واتجاهاتهم وهو يندمج معهم بوصفه مستشرقاً مسلماً قادماً من مراكش ؟
وقوّي من
هذا الإتهام الغموض الذي كان يحيط بشخصيته , أنه كان يهاجم الاستعمار الانجليزي في أكثر جلساته مع الشباب المثقف , وكان يحمل علي هذا الاستعمار في عنف صارخ .. أكان يجرهم بهذا الهجوم الجرئ لكي يكتشف عن دخائل أفكارهم ؟؟ .
ثم ان الانجليز الحاكمين للسودان , والذين كانوا يضيقون ذرعاً بما
ثم ان الانجليز الحاكمين للسودان , والذين كانوا يضيقون ذرعاً بما
هو دون ذلك بكثير , فكيف يتركون الحبل علي القارب لهذا الأجنبي الواضح الذي علموا بأمره منذ اللحظات الأولي لقدومه واتخاذه لحي أبوروف , هذا الحي الشعبي مسكنا والذي إشتهر بأنه يضم نخبة ممتاذة من المثقفين الذين عرفوا بصدق وطنيتهم وكرههم للمستعمر ؟ كيف ارتضوا وجوده وتغاضوا عنه ؟
قال
قال
تلاميذه , ان مفتش مركز أم درمان (مستر برمبل) كان يقحم علي جلسائه معهم شيخ الحارة ( عبد الحكيم) ليعرف مايقوله للملتفين من حوله , وكان صالح مؤمن يقول لتلاميذه ساخراً – وهو يتحدث معهم الانجليزية - : ((ترجموا له حديثي هذا لعبد الحكيم ليفهمه وينفله الي المفتش !)) وكأنما هو يتحدي ا
لسلطة .ً
وهذا جعل الاتهام عند بعضهم ينتقل الي وزارة المستعمرات في انجلترا فلعلها بعثت به متنكراً ليتعرف الي احوال المستعمرات والي اي مدي أفلح حاكموها الانجليز في التجاوب مع المحكومين وتفهم رغباتهم حرصاً علي إستدامة سيادة الامبراطورية هكذا كانت بعض الشكوك حوله إذ حاروا في أمره .
وهذا جعل الاتهام عند بعضهم ينتقل الي وزارة المستعمرات في انجلترا فلعلها بعثت به متنكراً ليتعرف الي احوال المستعمرات والي اي مدي أفلح حاكموها الانجليز في التجاوب مع المحكومين وتفهم رغباتهم حرصاً علي إستدامة سيادة الامبراطورية هكذا كانت بعض الشكوك حوله إذ حاروا في أمره .
وكان يدرس علي يديه بانتظام من شباب أبوروف : أبراهيم يوسف سليمان , خضر حمد , مكاوي سليمان أكرت , حسن أحمد عثمان , والشيخ الطيب السراج والذي يقول عنه صالح مؤمن : (( السراج نكسة ترجع بنا سبعة قرون الي الوراء)) !!.
والذين يعرفون المرحوم الطيب السراج بزيه العربي والذي يرجع للعهد
والذين يعرفون المرحوم الطيب السراج بزيه العربي والذي يرجع للعهد
العباسي , وحياته الممعنة في تقليد الحياة العربية القديمة , يتذوقون قطعاً طعم ((النكته)) في تعريف صالح مؤمن للسراج , بأنه نكسة قرون للوراء !!.
كان يتردد علي مجلسه أحياناً ((الدكتور)) مكي شبيكة ومحمد عشري الصديق و((الدكتور)) محمد زكي مصطفي وآخرون من شباب ذلك العهد – ولكن الاسماء
كان يتردد علي مجلسه أحياناً ((الدكتور)) مكي شبيكة ومحمد عشري الصديق و((الدكتور)) محمد زكي مصطفي وآخرون من شباب ذلك العهد – ولكن الاسماء
التي ذكرت أولاً هولاء كانوا حوارييه الذين لا ينقطعون عنه كل يوم يدرسون عليه علم الاجتماع , وعلم الاجناس , ولكن القلق حول حقيقة شخصيته كان يستبد بهم .
وكان صالح مؤمن يجيد لغة الإسبرانتو والتي اراد لها واضعها ان تكون اللغة العالمية ليتخاطب بها الناس علي اختلاف لغاتهم , وقد حاول
وكان صالح مؤمن يجيد لغة الإسبرانتو والتي اراد لها واضعها ان تكون اللغة العالمية ليتخاطب بها الناس علي اختلاف لغاتهم , وقد حاول
صالح مؤمن أن يعلمها لتلاميذه هولاء – وشرعوا بالفعل في طلب الكتب الخاصة بدراستها حسب توجيهاته , ووصلت الكتب الي بعضهم , الا ان رحيله المفاجئ كما سيجئ حال دون أن يبدأوا في تعلمها منه .
ومما ضاعف من ريبتهم في أستاذهم صالح مؤمن هذا , أنهم رأوه يحرص علي تدوين مذكراته في كراسات خاصة
ومما ضاعف من ريبتهم في أستاذهم صالح مؤمن هذا , أنهم رأوه يحرص علي تدوين مذكراته في كراسات خاصة
, وكان يكتبها بلغة الاسبرانتو حرصاً منه الا يفهمها احد اذا وقعت في يده , فقد كان العارفون لهذه اللغة قلة نادرة , بل وفي درجة العدم في هذه المناطق التي يمر بها ويكتب عنها كالسودان .
ذات يوم وصل البريد المصري يحمل من الصحف مجلة ((روزاليوسف)) وبين صفحاتها خبراَ يقول: ((أن لورانس الجاسوس الإنجليزي المعروف غادر مراكش في طريقه إلى (( الصومال والحبشة )) !!
ولورانس، يعرف القراء الدور الخطير الذي لعبه في الحرب العالمية الأولى 1914 - 1919م عندما كان مستشاراً للشريف
ولورانس، يعرف القراء الدور الخطير الذي لعبه في الحرب العالمية الأولى 1914 - 1919م عندما كان مستشاراً للشريف
حسين حاكم الحجاز وكيف دفع العرب في تلك الفترة ليتقفوا مع انجلترا وحلفائها في حربها ضد ألمانيا وحلفائها ومنهم الأتراك الذين كانوا يبسطون نفوذهم على البلاد العربية، وقد وعدتهم انجلترا كتابة بأن تؤول البلاد العربية إلى أهلها بعد أن يتم إجلاء الأتراك عنها، ثم غدرت بهذا الوعد على
النحو الذي يعرفه القراء. إذ استولت عليها هي وفرنسا.
وكان هذا الخبر الذي نشرته روز اليوسف بمثابة الضوء الكاشف على شخصية صالح مؤمن الغامضة، وسرعان ما ذاع بيننا أن صالح مؤمن هو الجاسوس البريطاني لورانس جاء من شمال أفريقيا متخفياً في طريقه إلى الحبشة والصومال. وزاد من قوة هذا
وكان هذا الخبر الذي نشرته روز اليوسف بمثابة الضوء الكاشف على شخصية صالح مؤمن الغامضة، وسرعان ما ذاع بيننا أن صالح مؤمن هو الجاسوس البريطاني لورانس جاء من شمال أفريقيا متخفياً في طريقه إلى الحبشة والصومال. وزاد من قوة هذا
الاتهام أن صالح مؤمن - كما ذكرت - جاء من مراكش في شمال أفريقيا وبيده شهادة إسلام استخرجت له من هناك امعاناً في التضليل كما خيل لنا، ثم انه كان يجيد معرفة القبائل العربية ودقائق الحياة الصحراوية والبدوية معاً مما لا يتسنى إلا لرجل عاش طويلاً في هذه البيئة وعنى بدراستها عناية فائقة
.
ثم انه عالم في الآثار مقتدر في حل الرموز الهيروغلوفية، وكان دائم الاتصال بالمستر اديسون مدير متحف الآثار بكلية غردون بالخرطوم، وقالوا أنه كان يعاونه على فك طلاسم كثير من الرموز التاريخية الموجودة في تلك الآثار وخصوصاً ما كان منها بلغة قدماء المصريين، وقد قيل أن لورانس
ثم انه عالم في الآثار مقتدر في حل الرموز الهيروغلوفية، وكان دائم الاتصال بالمستر اديسون مدير متحف الآثار بكلية غردون بالخرطوم، وقالوا أنه كان يعاونه على فك طلاسم كثير من الرموز التاريخية الموجودة في تلك الآثار وخصوصاً ما كان منها بلغة قدماء المصريين، وقد قيل أن لورانس
من محبي علم الآثار ومن المهتمين به والعارفين بدقائقه.
ومن هنا قويت الشبهات في اتهام صالح مؤمن بأنه لورانس.
ومن هنا قويت الشبهات في اتهام صالح مؤمن بأنه لورانس.
كان يسكن كما قلت في دار بحي ابوروف، لم تكن لديه اثاثات تذكر في الدار، كانت حياته بسيطة للغاية وأهم ما كان يحمله ((شنطة)) صغيرة من الحديد كان يودعها مذكراته التي يكتبها يومياً بالاسبرانتو وأوراق أخرى لا يدري أحد سرها.
وكان يزور تلاميذه أحياناً في منازلهم ويأكل معهم الطعام
وكان يزور تلاميذه أحياناً في منازلهم ويأكل معهم الطعام
السوداني ((الكسرة والملاح)) دون تأفف، وكان لا يأنف من تناول أي طعام يقدم إليه. وكان يعقد حلقات دراسية غالباً في الدار التي يسكنها مساء كل يوم ما لم يدع إلى دار أحدهم ليتحدث هناك.
وذات يوم وبعد أن جاءت مجلة ((روز اليوسف)) للسودان تحمل ذلك الخبر الذي ضاعف من ريبة المتصلين به،
وذات يوم وبعد أن جاءت مجلة ((روز اليوسف)) للسودان تحمل ذلك الخبر الذي ضاعف من ريبة المتصلين به،
اتفق تلاميذه على تدبير مؤامرة لسرقة ((الشنطة الحديدية)) وافراغ محتوياتها ودراستها عسى أن يجدون الدليل المادي الذي يكشف عن حقيقته.
ودبرت المؤامرة على أن يأخذه ابراهيم سليمان وبعض أعوانه من داره إلى شاطئ النيل ليجلسوا على الشاطئ فترة في الهواء الطلق.
وفي هذه الفترة يحضر
ودبرت المؤامرة على أن يأخذه ابراهيم سليمان وبعض أعوانه من داره إلى شاطئ النيل ليجلسوا على الشاطئ فترة في الهواء الطلق.
وفي هذه الفترة يحضر
الزميلان مكاوي سليمان اكرت وخضر حمد ويتسلقان سور الدار من الجانب الخلفي ويدخلان غرفته ويستحوذان علي الصندوق الحديدي.
ونفذ الجانب الأول من المؤامرة بسهولة، وخرج صالح مؤمن مع تلاميذه إلى الشاطئ وخلت الدار للسارقين.
وما كاد مكاوي سليمان يعتلي السور، ويطل منه على السكن، حتى رأى
ونفذ الجانب الأول من المؤامرة بسهولة، وخرج صالح مؤمن مع تلاميذه إلى الشاطئ وخلت الدار للسارقين.
وما كاد مكاوي سليمان يعتلي السور، ويطل منه على السكن، حتى رأى
الجيران وقد جلسوا في ظل السور المجاور ينظرون إليه !!! واسقط في يده وهبط مسرعاً ليحذر زميله بأن الجيران يجلسون في فناء دارهم ولا سبيل إلى الهبوط وعادوا بخفي حنين وفشلت محاولة سرقة الصندوق الحديدي لمعرفة ما بداخله. ويقول مكاوي سليمان، أن الرجل أسر إليه بأن اسمه ((جوستاف مارا))
وأنه بلجيكي الأصل وتخرج من جامعة لوفان البلجيكية وهي من الجامعات العريقة المشهورة وأنه التحق بجامعة لندن ليحصل على شهادة علم الأجناس.
ولكن السيد مكاوي قد ظل يشك في هذه المعلومات وقد زار بلجيكا مرتين وكان في كل مرة ينوي أن يزور الجامعة وأن يراجع سجلاتها التي تحتفظ فيها عادة
ولكن السيد مكاوي قد ظل يشك في هذه المعلومات وقد زار بلجيكا مرتين وكان في كل مرة ينوي أن يزور الجامعة وأن يراجع سجلاتها التي تحتفظ فيها عادة
بأسماء جميع خريجيها ليعرف إن كان هناك حقيقة خريج بهذا الإسم؟
ضت فترة طويلة على زيارة هذا الرجل الغامض ومن بقي من شباب الثلاثينات حائر في أمره أهو جوستاف؟ أم لورانس؟ أم شخصية أخرى كان لها هدف آخر؟.
فجأة - كما ظهر - سافر صالح مؤمن من أم درمان إلى كسلا ومنها إلى عدن ثم إلى أين؟
ضت فترة طويلة على زيارة هذا الرجل الغامض ومن بقي من شباب الثلاثينات حائر في أمره أهو جوستاف؟ أم لورانس؟ أم شخصية أخرى كان لها هدف آخر؟.
فجأة - كما ظهر - سافر صالح مؤمن من أم درمان إلى كسلا ومنها إلى عدن ثم إلى أين؟
لا يدري ممن اتصل بهم في السودان.
ومن كسلا كتب رسالة إلى مكاوي سليمان اكرت يقول فيها أنه تلقى أمراً من مفتش أم درمان الانجليزي ليغادر السودان فوراً، فسافر بالقطار إلى كسلا ومنها يتجه إلى عدن، وذكر في رسالته قصة طريفة وهي أنه ركب الدرجة الرابعة في القطار، لضيق ذاات يده كما زعم
ومن كسلا كتب رسالة إلى مكاوي سليمان اكرت يقول فيها أنه تلقى أمراً من مفتش أم درمان الانجليزي ليغادر السودان فوراً، فسافر بالقطار إلى كسلا ومنها يتجه إلى عدن، وذكر في رسالته قصة طريفة وهي أنه ركب الدرجة الرابعة في القطار، لضيق ذاات يده كما زعم
ولكي يجد - في الحقيقة - فرصة أوسع للتحدث مع السودانيين العاديين من أفراد الشعب الذين يستعملون هذه الدرجة عادة، استكمالاً لدراسته، ويقول أنه حقق معه في كسلا إذ كانت قوانين حكومة السودان آنذاك لا تبيح للأجانب أن يستعملوا الدرجة الرابعة في أسفارهم حتى لا يختلطوا بأبناء الشعب
العاديين!!.. كما زعم.
وانقطعت أخباره ولم يكتب لتلاميذه أو على الأخص لتلميذه مكاوي سليمان بعد أن خاطبه مرة أخرى من عدن. وظللنا لفترة طويلة نتساءل من يكون هذا الرجل الأوروبي أخضر العينين الذي يعيش في أي مستوى عادي وهو على درجة عالية من العلم والثقافة والذي احتمل الانجليز في تلك
وانقطعت أخباره ولم يكتب لتلاميذه أو على الأخص لتلميذه مكاوي سليمان بعد أن خاطبه مرة أخرى من عدن. وظللنا لفترة طويلة نتساءل من يكون هذا الرجل الأوروبي أخضر العينين الذي يعيش في أي مستوى عادي وهو على درجة عالية من العلم والثقافة والذي احتمل الانجليز في تلك
الفترة وجوده في حي شعبي بأم درمان يتحدث لسائر الناس ويجمع المثقفين حوله ويحاضرهم ويزور داخليات الكلية ويصلي مع الطلبة ويحاضرهم دون إذن سلطات الكلية، وما كان أقساها آنذاك وهي تصرفات في جملتها وتفصيلها ترفضها السياسية الإنجليزية في تلك الفترة بل لا تسمح بحدوث أدنى منها بكثير، فكيف
أفسحت له بكل هذا لمجال؟ ثم يسافر فجأة دون أن يحدث أحداً أو يودع تلميذاً زاعماً بأن السلطات أمرته بالسفر الفوري؟!
من يكون صالح مؤمن هذا؟ وما زال السؤال بلا جواب.
من يكون صالح مؤمن هذا؟ وما زال السؤال بلا جواب.
جاري تحميل الاقتراحات...