أحداث اليوم برعاية كلمة [المندس] .. وهي تستخدم في سياقات متناقضة وكثيرة، فما هو المندس؟ ومن هو؟ وهل هو مع أم ضد؟ وما الحكاية بشكل عام؟
سأخبركم عن المندسين، والبلطجية بعض الشيء ..
سأخبركم عن المندسين، والبلطجية بعض الشيء ..
المُندس قد يكون مع الحكومة وضد الناس، فهو ليس موظفا في الحكومة، ولا له علاقة، ولا يهمه مصلحة الحكومة، ولا مصلحة الناس، هو شخص عدائي لديه أمراض اجتماعية ويتمنى مشاهدة الدمار والخراب، شخصية شامتة كريهة مستعد يعمل نفسي وطني وهو كل ما يتمناه أن يرى الخراب والدمار في كل مكان.
المندس قد يكون مع الحكومة وضد الحكومة، فهو ليس من ضمن أدواتها ولا معه تصريح ولا ترخيص، لكنه يظن إنه يفعل خيرا عندما يستخدم الهالة الرسمية، وهدفه عادة أن يثبت أن الحكومة تفعل كذا وكذا، يمكن للمندس أن يكون ضد الناس والحكومة في وقت واحد.
المندس قد يكون بلطجي، خريج سجون، شاف مظاهرة نقية لباحثين عن حق وقرر أن يمارس الفوضى خلالها، يستغل نقص خبرتهم في المواجهات لإثارة الشغب، بالنسبة له ما يحدث فرصة مقدسة ليمارسه الجريمة، ليس مع الناس، وليس ضد الحكومة، إنه مع جريمة اللحظة السائبة.
المندس قد يكون موظف رسمي، يظن أنه سيحل شيئا ما بأن يثير الفوضى والشغب في مظاهره، قد يتصرف لأنه يظن أن ذلك يخدم الحكومة التي تريد إنهاء الاعتصامات والمظاهرات والتي تريد أن تركز على أزماتها العديدة كأزمة كوفيد وأزمة الاقتصاد، هذا محتمل أيضا.
المندس قد يكون من ولاية أخرى، جاء لهدف منظم، وقد يكون من مكان بعيد جاء فقط لأنه طالب فوضى، جريمة اللحظة السائبة والوقت السائب والمكان السائب، محب للتخريب سايكوباثي ومتهور، مشروع مجرم لم يجد العصابة المناسبة، هذا قد يكون مندسا، ولا أجندة له سوى لذة الجريمة من أجل الجريمة.
المندس قد يكون متظاهر، فقد أعصابه، ولأن الميدان غير منظم ولم يجد فرصة للتنفس وتنظيم الصفوف فقد أعصابه مع الحماسة، ليست لديه خطة ولكنه كان في المكان الخطأ في الوقت الخطأ، ظن أن المواجهة العنيفة هي الحل، وآمن بذلك ووقع في الخطأ الكبير وقام بإيذاء كل من يمثلهم ويمثلوه.
المندس قد يكون أي شخص، وليس بالضرورة هنالك خطة، كل ما يدعم وجود مندسين هو خطير، ووجود ميدان اعتصام هذا يفتح أبواب الشيطان ما دام المعتصمون تحت الهجوم. المندس يستغل هذه المساحات الخفية ليدخل، لأن أجندته التخريب، فهو ضد الشعب أحيانا وضد الحكومة وأحيانا ضد الجميع بما في ذلك الميدان.
ليس من الحكمة تغطية الحقيقة مهما كانت العاطفة مغرية، اتهام المتظاهرين بأنهم يخربون هذا سيء، وكذلك رمي الكرة كلها في أي سلوك سيء بأنها مؤامرة هذا أيضا خطأ، الذي أنشأ الميدان وكانت له شجاعة الخروج فلتكن له شجاعة تنظيف وتطهير صفوفه، ومنهج صناعة الفتنة والعنف الذي يسري خطير للغاية.
حماية المعتصمين هي مسؤولية الدولة، ولأن الوضع به اختلاف في الرغبات فمن المحتمل أن يُستغل ذلك فما الحل؟ عندما يدخل البلطجي في صفوف شباب باحث عن عمل بلا خبرة في الحياة سيكون هو المسيطر، وهم دروع بشرية بالنسبة له، ويتعقد الوضع ويختلط الصالح بالطالح وتُصنع ظروف ولادة المأساة.
من هو المندس؟ هو بلطجي يستخدم العنف، هو أقوى شخص داخل مظاهرة مدنية سلمية؟ هو الذي سيحدد الموقف، هو الذي سيملي الشروط، هو الذي سيقنعهم أنه يحميهم ويضحي من أجلهم، المندس عدو الجميع لأن موضوع الحقوق لديه هامشي أمام الجريمة الكبيرة التي يحب ممارستها، ويجب إنقاذ الاعتصام منهم.
متى ينتصر المندسون؟ عندما يُحاط بهؤلاء الذين جاؤوا للمكان مسالمين من أجل حقوقهم عندما تُدار معادلة الخوف والقلق نحو المواجهة، المندس يفعل ذلك أيضا، وهو يجيد الاختفاء عندما يحدث الخطر، ولا تعلم ما الذي يخبئه، ويعلم أن جريمته قد تختفي في ذلك الجمع، إنه شخص يعلم الذي يفعله جيدا.
المندس له ألف نوع وشكل، ولكنه بشكل عام شخص له أجندة خاصة به، قد يكون هدفه تشويه سمعة الحراك، قد يكون مهووسا بالموت والدماء، قد يكون مستعدا ولديه أدوات ولديه من يساعده، وجود المندس حتمي ولا مهرب منه، وجود الظرف الذي يسمح له بالتحرك هو خطأ الجميع، المعتصم، والدولة، والناس.
وكما أن مشكلات الدولة لن تحل في يوم واحد، فإن الظاهرة الاحتجاجية لن تحل في يوم واحد. اليوم قدَّم الإعلام هدية للمندسين على طبق من ذهب، وأثار غضب المسالمين، وقام بكل ما يعاكس المصلحة الوطنية، وأدى ذلك إلى ردة فعل مغايرة، والسبب اجتهاد أحمق يظن أن زمن تزوير الحقيقة ممكن وسهل!
الظروف التي تسمح لأي شخص بأن يندس هي الجريمة الحقيقية، أن يُترك شباب في عمر الزهور لغموض التحركات الداخلية فهذه جريمة، حمايتهم واجب الجميع، ومنحهم فرصة لتنظيم صفوفهم وتنظيف الأمكنة من البلطجية أو ذوي الدسائس أولى بكثير من استعجال إنهاء كل شيء، وحلول القوة وغير ذلك.
الجميع يعرف أنه لا أحد أقوى من الدولة هُنا، هذا ليس صراع قوَّة، هذه ليست ثورة مسلحة، لا أحد يطالب بإسقاط النظام. الذي سئم الوعود ونزل للشارع لن تخرجه الوعود من الشارع، الذي سئم التصريحات لن يعود بتصريحات. إن كانت الأعداد تزيد فالسبب هو تشنج الخطاب المضاد وعنجهيته.
وهذه الآثار المترتبة عن جحوش التشنج، زيادة الغضب وبالتالي خروج المزيد من الناس، ويعمل جحش التشنج على ما يعاكس أهدافه كلها! ويحيق المكر السيء به!
إن كنت أحد جحوش التشنج وفعلا فعلا تريد الناس ترجع البيوت، اسكت أحسن لك وأحسن للحكومة وأحسن لعمان وأحسن للكوكب وأحسن للكون!
إن كنت أحد جحوش التشنج وفعلا فعلا تريد الناس ترجع البيوت، اسكت أحسن لك وأحسن للحكومة وأحسن لعمان وأحسن للكوكب وأحسن للكون!
جاري تحميل الاقتراحات...