ماجد بن خدّاش
ماجد بن خدّاش

@mzsjr3034

13 تغريدة 21 قراءة May 26, 2021
1️⃣ قصة حدثني بها أحد الأصدقاء
عن رجل من قبيلته يقول فيها :
كان في قريتنا رجل
رزقه الله ٤ بنات وولد واحد
وحين بدأ تعليم البنات بالسعودية
قرر هذا الرجل أن تأخذ بناته نصيبهن منه فدرسوا المرحلة الإبتدائية قريبا من قريتهم ولما انهت كبريات البنات التعليم قرر الإنتقال
إلى المدينة
2️⃣ ذهب الرجل الى تلك المدينة لوحده ابتدأ
للتعرف عليها ومعرفة أماكن المدارس وإمكانية السكن بجوارها بما يتوافق مع امكانياته المالية المتواضعة
كانت المدينة تبعد عن قريته قرابة ٢٠٠ كم
مكث فيها اياما يبحث عن سكن ملائم
ولكنه لم يجد ما يتوافق مع وضعه المالي
فالسكن في قلب المدينة غالي
3️⃣ فقرر السكن في ضواحي المدينة
في قرية مجاورة تبعد عن قلب المدينة ما يقارب ٥ كم
وكان اهل القرية قوم كرام رحبوا به
ووجدوا له منزل طين مناسب بينهم فيه فناء فسيح يستطيع ان يضع في جزء منه ماشيته
وكان لا يخلو من اثاث قديم ولكنه صالح
فرجع الرجل إلى قريته واكترى سيارة لنقل اهله وامتعته
4️⃣ وسيارة أخرى لنقل ماشيته وحماره
وصل الى منزلهم الجديد واستقر به
ووجد في هذه القرية اناس طيبون
آنسوا وحشته بكرمهم
وبددوا ألم فراق الأهل والوطن بحسن معشرهم
وحين استقر بهم المقام اصطحب ولده وبناته وامهم وحمارهم كي يتعاقبوه ويحملوا عليه وذهبوا للمدينة لتسجيل الأبناء في مدارسهم
5️⃣ وبدأت الدراسة ..
وكان الوالد يوميا بعد صلاة الفجر يغدو
وابنه وبناته مشيا على الأقدام ويتعاقبون
على ظهر الحمار حتى يصلون مدارسهم
ثم ينطلق الأب بحماره للسوق فيكريه
فيحمل للناس بضائعهم وحاجاتهم
وربما اشتغل مزارعا بالأجر اليومي في بعض بساتين المدينة فهو فلاح في المقام الأول
6️⃣ فإذا صلى للظهر رجع إلى مدارس ابنه وبناته وقد اشترى لهم بعض ما يتيسر من
(الحلو) يقطعون بلذيذ طعمه طول الطريق
وان كان للبيت حاجة اشتراها بما يتحصله من اجرة يومه ويجعلها على ظهر حماره متنحية كي لا تزاحم المتعبين من ابناءه الدارسين فيقطعون الطريق في شمس الظهيرة بالحديث حتى يصلون
7️⃣ وظل على هذه الحال سنين عددا
ثم وفقه الله بوظيفة هو وزوجته كحارس على احدى مدارس البنات بالمدينة
فانتقل بأسرته إلى المدينة
وهناك تعرف على سكان المدينة عن قرب
وعن زوار المدرسة حتى وجدوا له وظيفة أخرى (خادم مسجد) فتحسنت حاله
واصبح في يده مرتب شهري يوسع به
على نفسه واهله وعياله
8️⃣ كانت الرواتب قليلة ولكنها
كفيلة بتحسن الأوضاع وسد الحاجة وأكثر
مكث هذا الأب في المدينة
حتى كبرت بناته والتحقوا الواحدة تلو الأخرى
بمعهد المعلمات بعد المرحلة المتوسطة وتخرجوا معلمات وتم تعينهن في نفس المدينة
واما الولد فكان أصغرهم فأكمل تعليمه الجامعي
والتحق بالوظائف الحكومية
9️⃣ وأما الأب والأم فأحيلوا للتقاعد
وظل الأب في مسجده فقد أصبح مؤذنا
بعد أن كان خادما لبيت الله
واما البنات فقد كن لوالديهم رحمة وفضل واحسان
فبعد توظف الواحدة منهن
كانت تستلم راتبها وتضعه في يد أبيها
بعد ان تمسك منه ما تحتاج
ليُصرّفه عليهم جميعا بحسب رأيه
وكان هذا ديدن الباقيات
🔟 بدأ الخُطّاب يتوافدون على الأب
كل يرغب في الإصهار إليه
لما عرف عنه من الإلتزام وحسن الخلق
ولما عرف عن بناته من الأدب وحسن التربية
( ولا تهون الوظيفة ) 😅😅😅
ولكن الأب كان يضع شرطا غريباً
كان يشترط نصف الراتب
والباقي لها تصرفه حيث تشاء
بحجة أني قد ضحيت بشبابي
وتغربت لأجلهن
1️⃣1️⃣ اما البنات فمسلماتٍ الأمر لأبيهنّ
فقد كن يعطينه الراتب كاملا
واما الخاطب
فمن رضي فليتزوج
ومن أبى فالنساء كثييير
وهكذا تزوجت البنات المعلمات
وانجبن الابناء والبنات
ولا زال نصف الراتب يستقطعه الأب
وفجاءة تموت الأم
ويظل الأب وحيدا في منزله
وولده قد اصبح موظفا في مدينة أخرى
2️⃣1️⃣ فتصر البنات وأخيهم
على تزويج والدهم
وطفقن البنات يبحثن لوالدهن عن عروس
تقوم برعايته وخدمته وتؤنس وحشته
وتجاذبه اطراف الحديث وتبدد عنه الملل
حتى هداهم الله لتلك المرأة التي رضيت بالزواج من أبيهم
وتم الزواج
وحضره الأب ضيفا لم يدفع ريالا واحدا
فالأبن والبنات اختصروا له المسافات
3️⃣1️⃣ وبعد سنين
يشاء الله أن يتوفى والدهم
وبعد انتهاء أيام العزاء
جمع الأخ اخواته الأربع
واطلعهم على وصية والدهم
أخواتي
ترك لكم أبي مبلغا كبيرا من المال
وعمارة سكنية أربع شقق لكل واحدة شقة
وهي من الرواتب التي كان يستقطعها منكم
فقد كان يستثمرها لكم
ويكتفي بمكافئة المسجد
تمت 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...