2-بدات القضية او مسألة العرائش بعد وفاة السلطان ابو العباس احمد المنصور الذهبي عام 1603م حيث شب صراع طاحن و خطير بين ابنائه و خاصة ملك فاس الفاسق أبو عبد الله محمد الشيخ المأمون، وأبو فارس عبد الله الواثق، وزيدان الناصر فاصاب السلطنة الوهن و الضعف و تمزق الصفوف
♦️
♦️
3-وكان المنصور الذهبي قد اخذ البيعة بولاية العهد لابنه المأمون وهو لم يبلغ الحلم بعد، وفي عام 1584م جددها بحضور لإخوته الذين غابوا في البيعة الأولى، فأراد أن يستوثق منهم بعد البلوغ حسما للنزاع بينهم.وتمت البيعة في تامسنا بحضور الوجهاء و العلماء وكان القسم على مصحف العقباتي
♦️
♦️
4-و هكذا تم تنصيب المأمون وليا للعهد وملكا و خليفة للسلطان على فاس و نواحيها .وكان يحظى بتزكية أمه الخيزران المفضلة عند السلطان من بين كل نسائه.لذا كان المأمون يحظى برعاية و حماية المنصور الذي كان لا يختم على صندوق من صناديق المال إلا قال : "جعل الله فتحه على يد الشيخ"
♦️
♦️
5-لكن المامون لم يكن ورعا و لا وديعا بل كان فاسقا من كبار الفساق ما ترك منكرا الا سابق اليه، يشرب الخمور و يفطر رمضان و بفعل الافاعيل بابناء الناس، يحيط نفسه بجيش قوي قوامه 20 الفا من الفرسان الصناديد الذين يغدق عليهم بالعطايا حتى اطاعوه كما يطيع العبد سيده لا يخالف له أمرًا
♦️
♦️
6-اصاب المأمون ما يصيب الطغاة وانتقض على أبيه المنصور في آخر أيامه مستنجدا عليه بالأتراك.فحذره والده السلطان وارسل اليه من ينصحه لعله ينتهي و يتوب لكن الامر ما زاده الا طغيانا و عصيانا.وقد أورد اليفرني أحداث الصراع بين الأب وابنه في خبر طويل ونقل عنه ذلك الناصري
♦️
♦️
7-فسلط عليه والده السلطان من انقض عليه و القى عليه القبض على المأمون وإلقائه سجن مكناسة سنة 1011هـ/1602م.
لكن القدر لم يمهل السلطان المنصور كثيرا حيث مات قرب فاس وكان معه ابنه زيدان، فبايع لنفسه زيدان و نادى بالسلطان
♦️
لكن القدر لم يمهل السلطان المنصور كثيرا حيث مات قرب فاس وكان معه ابنه زيدان، فبايع لنفسه زيدان و نادى بالسلطان
♦️
8-ولم يكد أخوه أبو فارس والي مراكش يسمع بذلك حتى نادى بنفسه سلطانا هو الآخر أواخر ربيع الأول سنة 1012هـ/1603م وتلقب بالواثق، وأطلق سراح أخيه المأمون وأخذ عليه العهد بالطاعة له وأمّره على جيش كبير وسيره لحرب أخيهما زيدان.
فدخلت البلاد في حرب اهلية لا تبقي و لا تدر
♦️
فدخلت البلاد في حرب اهلية لا تبقي و لا تدر
♦️
9-بين أبناء المنصور السعدي الذين ظلوا يتقاتلون طيلة 7 سنوات ويتحالف الواحد منهم مع هذا أو ذاك. وفي دوامة هذا الصراع اغتيل أبو فارس سنة 1019هـ/1610م على يد ابن أخيه المأمون وهو عبد الله الذي كان شديد الشبه بأبيه في القسوة والعنف
♦️
♦️
10-فانقسمت البلاد لدولتين، دولة شمالية عاصمتها فاس، وجنوبية عاصمتها مراكش.و في هذا الخضم سحق زيدان جيش اخيه المأمون الذي نجا بنفسه و بمن معه فلجأ الى نصارى الإسبان يستصرخهم و يطلب مساعدته على تولي عرش المغرب و تحقيق هدفه المنشود
♦️
♦️
11-واستفحل كذلك أمر الأمير زيدان الذي تكلم به أهل فاس وسائر بلاد المغرب و تميز عن باقي الأمراء السعديين و استفرد بالسلطة،سنة 1016هـ/1609م،و في نفس في الوقت ازدادت سمعة المأمون سوءً، ففر من فاس إلى القصر الكبير وهناك اتخذ قراره الخطير بالتوجه للنصارى الاسبان
♦️
♦️
12-و توجه الى الملك الإسباني فيليبي الثالث طالبا أن يمده بالعون،فراوده المأمون على أن يترك عنده أولاده وحشمه رهنا،حتى إذا تمكن من عرش المغرب بذل له ما شارطه عليه.ولم يزل به إلى أن اشترط عليه الملك الإسباني تسليمه ثغر العرائش التي قال فيها : وحدها العرائش تساوي عندي كل افريقيا
♦️
♦️
13-فقبل المأمون الشرط ورجع فنزل حجر باديس ثم تقدم فنزل بلاد الريف وذلك سنة 1018هـ/1609م.
و وثقت المواثيق لذلك و احتفظ الاسبان بالعقد الذي يقر فيه ملك اس الخائن ببيعه العرائش للاسبان بالمال و ختمت بذلك الاختام
♦️
و وثقت المواثيق لذلك و احتفظ الاسبان بالعقد الذي يقر فيه ملك اس الخائن ببيعه العرائش للاسبان بالمال و ختمت بذلك الاختام
♦️
14-وما أن سمع أهل فاس بخبر قدوم المامون بجيش الإسبان حتى خرج وفد من أعيانهم وعلمائهم لملاقاته وتهنئته بالقدوم، خوفا من بطشه وشوكته لما عُرف عنه من التهور والقسوة. ومن هؤلاء العلماء القاضي أبو القاسم بن أبي النعيم، والشريف أبو إسحاق إبراهيم الصقلي الحسيني وغيرهما
♦️
♦️
15-ولم يفت المأمون أن يطلب من القبطان الإسباني استعراض مدافعه وأسلحته أمام الوفد إرهابا وإظهارا لقوة النصارى.
ثم انتقل المأمون إلى القصر الكبير حيث أقام مدة يراود قواده ورؤساء جيشه على الوقوف معه في تمكين النصارى من العرائش ليفي له الملك الإسباني
♦️
ثم انتقل المأمون إلى القصر الكبير حيث أقام مدة يراود قواده ورؤساء جيشه على الوقوف معه في تمكين النصارى من العرائش ليفي له الملك الإسباني
♦️
16-بما وعده من النصرة على الوصول إلى العرش.ولكنهم رفضوا ولم يوافقه على ذلك إلا قائده الكرني الذي تولى مهمة إخلاء العرائش بالقوة، إذ قتل جماعة من أهلها حين رفضوا الخروج وأجلى الباقين.وفي الرابع من رمضان سنة 1019هـ/1610م دخل النصارى الإسبان المدينة واستولوا عليها بمساعدة المأمون
♦️
♦️
17-وقد أثار تسليم العرائش حفيظة العلماء و مشاعر العامة. وفي ذلك يقول صاحب النزهة: "ووقع في قلوب المسلمين من الامتعاض لأخذ العرائش أمر عظيم، وأنكروا ذلك أشد الإنكار، وقام الشريف أبو العباس أحمد بن إدريس العمراني ودار على مجالس العلم بفاس ونادى بالجهاد والخروج لإغاثة المسلمين
♦️
♦️
18-بالعرائش، فانضاف إليه أقوام وعزموا على التوجه لذلك.و لبس اهل المغرب البلاغي السوداء تعبيرا عن حزنهم لسقوط العرائش في ايادي النصارى. و تدمر وسخط أهل تطوان ونواحيها من أفعال الشيخ المأمون، اجتمع أعيان القوم ومنهم المقدم محمد الصغير بو الليف والمقدم أحمد النقسيس
♦️
♦️
19-وغيرهم، وتآمروا على قتل الشيخ وأتباعه، فبدأو بالقائد حمو بودبيرة وإخوانه، وسبوا أموالهم، وأصبح المقدم أبو الليف على المحلة فقتل السلطان الشيخ المأمون في وسط محلته فانتهبت تلك المحلة وتفرقت جموعه
♦️
♦️
20-وقتل في محل يعرف بفج الفرس يوم الثلاثاء 26 رجب 1022هـ 13 وبقيت جثتة الشيخ مطروحة مكشوف العورة خمسة أيام والناس يترددون عليه لمشاهدته على تلك الحال، حتى خرج جماعة من أهل تطوان فحملوه مع من قتل معه ودفنوهم خارج تطوان إلى أن حُمل الشيخ إلى فاس الجديد مع أمه الخيزران فدفنا به
♦️
♦️
21-وضلت العرائش في ايادي الاسبان الذين دعموا دفاعاتهم بالجنود و لاسوار و المدافع 79 سنة، مرحومة على المسلمين و حتى مقابر هم التي كانت بالمدينة فبل دخول الاسبان نبشت و رميت الرفات خارج الاسوار لتكون مدينتهم المسيحية الخالصة
♦️
♦️
22-ورغم جميع محاولات تحريرها و خاصة من ابطال سهول الهبط بقيادة المجاهد الاكبر الخضر غيلان الذي هزم البرتغال و الانجليز في طنجة، الا ان المدينة ضلت مستعصية الى ان حررها السلطان المجاهد مولاي اسماعيل عام 1689م بعد قتال و حصار طويل
♦️
♦️
23-و كان الاسبان لما قتل منهم الكثير من الجنود و وجدوا انفسهم مضطرين للاستسلام تحججوا لدى السلطان مولاي اسماعيل أنهم ليسوا غزاة و انما المدينة ملكهم بعقد مختوم و موثق مع ملك فأس الملعون المأمون. لكن السلطان طردهم منها ادلة صاغرين، فشيد فيها الدور و عزز اسوارها و دفاعاتها
♦️
♦️
25-و بعد الاستقلال و خلال عام 1957م سيعيد السلطان محمد الخامس بناء جامع الانوار و في عهد الملك الحسن الثاني، بمناسبة انعقاد اول مؤتمر قمة إسلامي بالرباط (9 - 12 رجب 1389هـ / 22 - 25 سبتمبر 1969 م)، سيطلق الملك اسم جامع الكويت على الجامع لمساهمتها ماديا في عمليات اعادة بنائه
رتبها من فضلك
@rattibha
@rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...