يعني أن أسماءه ليست أعلاماً مجردة لا معنى لها، بل هي مشتقة من صفات الكمال. يقول ابن القيم :فصل في أسمائه صلى الله عليه وسلم " كلها نعوت ليست أعلاما محضة لمجرد التعريف، بل أسماء مشتقة من صفات قائمة به توجب له المدح والكمال " هذا نصه. =
فالوصفية باعتبار الأصل، والاشتقاق والعلمية باعتبار الاشتهار والاختصاص. واختلاف العبارات لاختلاف الاعتبارات، وكذلك هو الحال في أسماء الله عزوجل فهي أسماء وهي صفات ولم تتوارد الوصفية والعلمية على محل واحد ليلزم الإشكال =
بل هي اعتبارات كما يقول النحاة في " أل" التي لا تأتي للتعريف، بل للمح الأصل، وتدخل على العلم، فاجتمعت (العلمية ولمح الأصل) الذي يكون غالبا صفة. ومعنى لمح الأصل :الالتفات إلى المعنى الذي عنه العلم، مثل :العباس يشير للعبوس، والحارث للحراثة.=
وفرق بين قولك: جاء عباس الذي يشير إلى العلم لا معناه، وبين جاء العباس، يعني الذي يعبس كثيرا، وهكذا..
وفائدة دخول الألف واللام = الدلالة والالتفات إلى ما نقل عنه من صفة أو ما في معناها. والباب كلهُ سماعي عند العرب كما في التصريح والأشموني. =
وفائدة دخول الألف واللام = الدلالة والالتفات إلى ما نقل عنه من صفة أو ما في معناها. والباب كلهُ سماعي عند العرب كما في التصريح والأشموني. =
فاسم " محمد" إذا نظرنا إليه من حيث الأصل الذي اشتققت منه = دل على الوصفية، ثم لما تحقق فيه هذا الوصف تحققا لا يقبل الانفكاك والتحول = صار علما بالغلبة. مثل (البيت) علم بالغلبة على الكعبة (والنجم) علم بالغلبة على الثريا، معنى أن الأصل فيهما العموم، ثم صارا خاصين بغلبة الاستعمال =
فمن حيث المعنى يدلان على مسمى عام، ومن حيث الغلبة يدلان على مسمى خاص، فلا تناقض؛ لأن جهة العموم ليست هي جهة الخصوص.
وكما يقول أرباب الجدل جهة الخلاف منفكة.
والله تعالى أعلم.
وكما يقول أرباب الجدل جهة الخلاف منفكة.
والله تعالى أعلم.
جاري تحميل الاقتراحات...