د. عبد الرحمن قائد
د. عبد الرحمن قائد

@AQaid

6 تغريدة 31 قراءة May 25, 2021
السلام هو شعار أهل الإسلام وتحيتهم الخالدة، وحسبه أنه اسم من أسماء الله تعالى، وأنه تحية أهل الجنة، وما حسدتنا اليهود على شيء كما حسدتنا على السلام والتأمين، كما قال ﷺ. ومن استبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير جعلُ غيره من التحيات مكانه، فابدؤوا بالسلام ثم حيُّوا بما شئتم ..
قال البقاعي في قوله تعالى: {وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ}: ومما دخل فيه قول بعض الناس لبعض: «صباح الخير» ونحوه معرضًا عن السَّلام.
وذكر الغزي في أخلاق أهل الجاهلية: دخول الإنسان على غيره أو منزله بغير سلام ولا استئذان، واستبدال غيره به، كقولهم: أنعم صباحًا، وأنعم مساء، وحيّيتم صباحًا، ومثل قول الناس الآن بعضهم لبعض: ‌صباح ‌الخير، مساء الخير، من غير سلام، وكل ذلك مخالف للسنة.
وقال العلامة محمد الخضر حسين: إن من أقبح البدع ما يوضع موضع سنَّة، وذكر في الأمثلة عليه: ولو قال إنسان لآخر عند الملاقاة: صباح ‌الخير، أو أسعد الله صباحكم -مثلاً- في موضع: السلام عليكم، لعدَّ صنيعه هذا من قبيل وضع المُحْدَث مكان السنَّة.
يقول النووي: إذا ابتدأ المارّ الممرور عليه فقال: صبحك الله بالخير... أو غير ذلك من الألفاظ التي يستعملها الناس في العادة لم يستحق جوابًا، لكن لو دعا له قبالة ذلك كان حسنًا إلا أن يترك جوابه بالكلية زجرًا له في تخلفه وإهماله السلام وتأديبًا له ولغيره في الاعتناء بالابتداء بالسلام.
نازعتني نفسي في التغريد بهذا الموضوع، لأني من المقصرين في الالتزام به، وما هو إلا وسواس شيطان ..
إذا لم يعظ في الناس من هو مذنبٌ
فمن يعظ العاصين بعد محمدِ
ألهمنا الله رشدنا ووقانا شر أنفسنا وهدانا للتي هي أقوم

جاري تحميل الاقتراحات...