بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
#حرية_الإرادة بين "إمانويل كانط" و "آرثر شوبنهاور" و "فريدريك نيتشه" و شيخ الإسلام "ابن تيمية"
#حرية_الإرادة بين "إمانويل كانط" و "آرثر شوبنهاور" و "فريدريك نيتشه" و شيخ الإسلام "ابن تيمية"
1- الفيلسوف #إمانويل_كانط :
يرى أن الإنسان شرير بفطرته و هو يولد في الأساس بلا إرادة حرة لكن الحرية تتأسس من خلال الواجب الأخلاقي إستجابة للعقل العملي و ينطلق من خلال قاعدة أنه لا وجود للخير بالمطلق في الخارج دون قيد .
يرى أن الإنسان شرير بفطرته و هو يولد في الأساس بلا إرادة حرة لكن الحرية تتأسس من خلال الواجب الأخلاقي إستجابة للعقل العملي و ينطلق من خلال قاعدة أنه لا وجود للخير بالمطلق في الخارج دون قيد .
فالحرية عند #كانط هي الإرادة المجردة عن الرغبات و الميول النفسية و الشعورية و تعمل وفق قانون العقل العملي . بمعنى أن الإرادة الحرة هي إرادة خيرة منبعها العقل الخالص و التي يعتبرها غاية في حد ذاتها و ليست وسيلة ،
فالعمل الأخلاقي يعمل بمقتصى الواجب لذاته دون أي أدنى رغبة أو أي منفعة او تحقيق حاجة أو جلب لذة او مصلحة ذاتية أو جماعية ، و إنما العمل الاخلاقي لأنه فعل خير محكوم بالعقل و فقط فالارادة الحرة ماهي إلا دعامة أساسية للعقل ، و القيمة الأخلاقية تتوقف على الواجب ،
لأنه يرى أن جلب منفعة او مصلحة هي إرادة ليست خيرة و ليست حرة و إنما تستجيب للرغبة و الميل الذاتي ، فالإنسان الحر عند كانط هو الذي يفعل و يعمل أشياء خيراً بمنطلق الحكم العقلي المحض .
2- #آرثر_شوبنهاور :
رأي شوبنهاور حول الإرادة مثالي و خاص فهو يرى أن الحرية هي عدم الخضوع لمبدا العلية الكافية .
رأي شوبنهاور حول الإرادة مثالي و خاص فهو يرى أن الحرية هي عدم الخضوع لمبدا العلية الكافية .
معنى هذا أن هناك فرق بين الإرادة بمفهومها العام و الإرادة الإختيارية التي تقع في جوهر الشخصية كما يقول ، و المقصود بالشخصية هي الروح أو النفس ، و هو لا يوافق #كانط في إرجاع الإرادة الحرة إلى الحكم العقلي ، بل إنه يعتبر ان الإرادة أصل الوجود و كونها كذالك فهي سابقة على العقل .
فالإرادة عند #شوبنهاور ليست عاقلة و حرة ، لكن الإرادة الإختيارية يراها انها تتمثل في إرادة الحياة (الصراع من أجل البقاء) و هي أزلية أبدية و الطبيعة خلدتها من خلال الغرائز .
و على هذا فإن #شوبنهاور يعتبر الفضيلة و الحرية في الإنسان هو إنكار الحياة و اللجوء إلى العفة الإرادية و الإمتناع عن إرادة الحياة و عدم الخضوع لها ، أما بالنسبة للعقل فهو فقط يعمل عمل تخيلي يوهم الإنسان أنه حر لكنه في الحقيقة خاضع للإرادة .
3- #فريدريك_نيتشه :
على عكس ما سبق يقدم #نيتشه رأيه الخاص في ما يتعلق بالإرادة و يعارض كل من #شوبنهاور و #كانط في تعريفهما للإرادة الحرة و طبيعتها ، فهو يرى عكس #شوبنهاور أن الإرادة الحرة هي إستجابة للحياة و ليس إنكار الحياة ،
على عكس ما سبق يقدم #نيتشه رأيه الخاص في ما يتعلق بالإرادة و يعارض كل من #شوبنهاور و #كانط في تعريفهما للإرادة الحرة و طبيعتها ، فهو يرى عكس #شوبنهاور أن الإرادة الحرة هي إستجابة للحياة و ليس إنكار الحياة ،
فالحرية عند #نيتشه هي إنتصار للميول الطبيعية و تحقيق كل ما يرغب إليه الإنسان في الحياة ، و حرية الحياة ليست الخضوع لمبدأ أخلاقي و إنما بالقوة و الفعل فهو يعطي أهمية قسوى للجسد أكثر من الروح أو شيء من هذا القبيل ،
فأي دعوى إلى الأخلاق أو الزهد في الحياة فإن ذالك عند #نيتشه مخالف للإرادة الحرة عند الإنسان ، لأنه جوهره يتحدد بالرغبة و الميول و الغرائز و كما يقول أن تحريد الإنسان عن رغباته و ميوله و غرائزه ما هو إلا سحق للإنسان و قـ.ـتل كل ما يحب في الحياة .
4- شيخ الإسلام #ابن_تيمية :
الإرادة عند #ابن_تيمية تلعب دور كبير في تحديد مفهوم الحرية ، فهو يرى أن الإرادة هي ليست دفاعاً كما يقول شوبنهاور و لا غريزياً كما يقول #كانط بل هي نزوع واع إلى الفعل المسبوق بتصور المراد و العلم به ، كن خلال هذا نفهم أن #ابن_تيمية يسند الإرادة
الإرادة عند #ابن_تيمية تلعب دور كبير في تحديد مفهوم الحرية ، فهو يرى أن الإرادة هي ليست دفاعاً كما يقول شوبنهاور و لا غريزياً كما يقول #كانط بل هي نزوع واع إلى الفعل المسبوق بتصور المراد و العلم به ، كن خلال هذا نفهم أن #ابن_تيمية يسند الإرادة
قبل وقوعها إلى البواعث العقلية و الدوافع الوجدانية اي لا بد لها من أسباب . لهذا فإنه يرى أن الإرادة حرة فهي حرة بمثابة جنس تأثير الأسباب بمسبباتها و أن فعل الإنسان هو فعل مؤثر على الحقيقة ،
لكن هذا الفعل و قدرة الانسان محدودة على قدر مقدرتها و إمكانيتها و تعمل في إيطار الحتمية الكونية (الإرادة الإلهية و المشيئة) .
فهناك إرتباط سببي بين الإرادة الإنسانية و البواعث النفسية الوجدانية (كالحب و البغض) و العقلية
فهناك إرتباط سببي بين الإرادة الإنسانية و البواعث النفسية الوجدانية (كالحب و البغض) و العقلية
(كالتصور و الإعتقاد ) كلاهما منتجان للإرادة الحرة. و يفرق ابن تيمية بين الجزم و القصد في الفعل و الحكم الأخلاقي ، فهو يعتبر أن الإرادة لا تقع إلا بالقصد للفعل في الحال و مسبوقة بتصور عقلي و شعور نفسي و يؤكده من خلال التكليف و تعلقه بمسالة الثواب و العقاب
و يسميها بالارادة الجازمة للفعل و هي التي يحاسب عليها العبد .
فهناك ارادة الفعل و إرادة الغاية و يرى أن ارادة الغاية تابعة لإرادة الفعل و هذا يجره إلى القول بالحكمة و التعليل في أفعال الله ، لأنه يرى الفعل الذي لا يقول على غاية .
فهناك ارادة الفعل و إرادة الغاية و يرى أن ارادة الغاية تابعة لإرادة الفعل و هذا يجره إلى القول بالحكمة و التعليل في أفعال الله ، لأنه يرى الفعل الذي لا يقول على غاية .
و يخالف #كانط في رده الفعل الخلقي إلى العقل العملي المحض ، فان #ابن_تيمية يرى الفعل الاخلاقي مرتبط بالعمل و التجربة الواقعية و الإرادة المرتبطة بالدوافع الوجدانية منبعها لذة أو ألم و هي من صميم الطبيعة الإنسانية
جاري تحميل الاقتراحات...