مولانا العارف دولة
مولانا العارف دولة

@SirfawzyX

8 تغريدة 5 قراءة May 24, 2021
الله سبحانه لما انزل الإنسان الي الأرض ، استخلفه و الاستخلاف له معاني كثير منها أن الإنسان خلف من قبله من المخلوقات علي الارض " الجن " و منه أنه يخلف بعضه البعض ، و منه استخلاف الله له كخليفة لله في الأرض و خليفة يعني مأمور باتباع من استخلفه لإدارة شيء ما ، فالمُستخلف هو الله ،
و مبعوثه و خليفته هو الانسان اي موكل بتنفيذ مهام محددة بعينها اوكلها الله له و هي عمارة الكون ، و بما أن الله سبحانه هو الملك و أن الإنسان ما هو إلا وكيل في تنفيذ مهام معينة مثله مثل باقي المخلوقات التي أوكل الله لها بعض المهام " مثل جبريل عليه السلام " في تبليغ الوحي
و اسرافيل و ميكائيل و الكثير من المخلوقات الموكلة من قبل الملك في تنفيذ مهام محددة ، لذلك لما نقول الإنسان خليفة لله اي أنه موكل من الله لتنفيذ تعليمات الله و أوامره و ليس هو خليفة اي يخلف الله ، تعالي الله ،
و لما كانت المهام محددة وهي اعمار الكون ، فقد وضع الله له حتي طريق تنفيذ تلك المهام بحيث لا يحيد عنها فيحدث ألا يقوم بالمهمة و يفعل العكس و هو ما قد حدث من إفساد الإنسان في الأرض و تضييعه المهم الموكل بها ، لذلك حتي يتحقق الاستخلاف و يصير الإنسان خليفة حقيقي فلابد له
من معرفة المهمة ، إتمام المهمة كما أرادها الله ، تنفيذها بالاسلوب الذي أمر به الله ، استخدام الأدوات التي وضعها الله لأداء المهمة ، و اي استبدال للمهم أو تبديل للادوات يؤدي بالضرورة الي ضياع المهمة و أن يحييد الإنسان عما ارسل من أجله ، اي يضل ،
و إذا أضاع الإنسان مهمته الأساسية أو بدلها او استخدم ادوات و طرق غير التي وضعها الله لاتمام المهمة ، فإن الله يتركه بلا حماية ولا رعاية لانه فشل و تعمد الفشل في إتمام مهمته، و هذا هو ما يحدث تماما للمسلمين ، فالله استخلفهم من بعد بني إسرائيل في الأرض
لتنفيذ مهمة فشلت في تنفيذها بني إسرائيل وهي مهمة اعمار الكون فاوكل الله قوما غيرهم بها وهم المسلمين ، فلما شرعوا في تنفيذ المهمة كما حددها الله و بالادوات التي وضعها لهم ، تحقق لهم نجاحات كبيرة و ضخمة في مدد زمنية إذا تم قياسها لإعمار الامم السابقة فهي لا تساوي شيء ،
و لما ترك المسلمون المهمة و تركوا ادوات التنفيذ ، تركهم الله لما تراه بعينك الان ، ذل و مهانة و استهانة و تسليط عليهم احقر و اخس مخلوقاته ، و لن تُزاح تلك الغمة الا إذا عاد المسلمين الي تنفيذ مهمتهم بالادوات التي وضعها الله، فلا وطنية ستنفع ولا عروبة ستشفع

جاري تحميل الاقتراحات...