11 تغريدة 1 قراءة May 25, 2021
المستعمر الفرنسي من خلال تواجده في المنطقة لعشرات السنين يتقن جيداً كيفية تخدير المواطن الأفريقي والتغلب على أية محاولات للنيل من مصالحه "سرقاته"
فمثلاً في تشاد اليوم، ربما من أسواء السيناريوهات تنظيم إنتخابات رئاسية من المجلس العسكري بعد ال ١٨ شهر
لإنها ستكون برسم ضباط المخابرات الفرنسية، ربما يعلن فيها عدم ترشح أعضاء المجلس ويتاح لجميع الأحزاب الترشح، وربما يتم إعلان إرسال مراقبين من ال UN "منظمة فاسدة"، الإتحاد الأوربي"فرنسا" والإتحاد الأفريقي"فرنسا" لضمان نزاهة الإنتخابات، وتنطلي هذه الحركة على المواطن المتأمل للتغيير
سيتم ربما تقديم مرشح مدني من الحزب الحاكم السابق ، وفي سباق تنافسي مع أحد أسماء المعارضة الصورية ستم فوز مرشح الحزب الأسبق أو ما شابه ذلك
وبالتالي العودة لنقطة الصفر.
أدرت أن أرسم هذا السيناريو المحتمل لكي أؤكد أن المستعمر لن يسمح بالتغيير، لماذا؟
وجود المستعمر لثلاث قواعد عسكرية فيها عتاد الحرب من صواريخ ومتفجرات وطائر ات الرافال، بالإضافة إلى أجهزة الإتصالات المتقدمة التي تتحكم بكامل التراب التشادي ليس من أجل النزهة وإنما لضمان عدم قيام حكومة تقوم بالتنمية والنهضة.
-ماذا يعني قيام حكومة تقوم بالتنمية والتقدم؟
قيام حكومة مثل ذلك يعني
- أولا ستقوم بإيجاد عملة إقتصادية محلية "تشاد ليست لديها عملة" وسحب الإحتياطي النقدي التشادي في البنك المركزي الفرنسي.
- ايجاد سيولة نقدية من خلال مراجعات للعقود الإستثمارية في مداخيل النفط، القطن الخ، بالإضافة على تحصيل الضرائب على الشركات الأجنبية
وفتح المجال لشركات أخرى من دول أخرى تستثمر في تلك المجالات بعوائد تضخ في ميزانية الدولة
-استخدام تلك السيولة في تمويل المشاريع "الصحة، التعليم، الكهرباء، البنية التحتية" وبناء المدارس والمستشفيات ودفع الرواتب المجزية "محاربة الرشوة" وتنظيم القطاعات العسكرية ومؤسسات الدولة،
كل ذلك يعني تهديد مباشر للأمن الإقتصادي الفرنسي، واستقلالية دولة واحدة تتبعها جميع دول الساحل التي يتغذى المواطن الفرنسي في باريس منها.
هل الثورة المسلحة تستطيع أن تتغلب على هذه المشكلة،
- بالتأكيد لا، ولكن إن كانت هنالك إرادة حقيقة فتستطيع ذلك على المدى البعيد عبر التخطيط الجيد
بحيث هنالك الكثير من الأمثلة حول العالم نستطيع أن نكررها ونستنسخها.
- البعض ربما يفكر في إيجاد حلول سريعة وإصلاح الخلال القائم رأس الهرم وتنتهي المشكلة، ربما تنتهي مؤقتاً ولكن لن تكون بشكل مستدام إلا عن طريق التخطيط السليم والعمل لإيجاد حلول دائمة على المدى البعيد.
ماذا يعني؟
من وجهة نظري الأهم هو بناء القاعدة الأساسية وهو الإنسان الأفريقي وزرع بذور نحصده غداً، عبر زرع أسس العدل والمساواة ومحاربة الفساد في الشباب والجيل الناشىء، نشر العلم والوعي، زرع قيم الوطنية، إيجاد كفاءات وطنية في كافة المجالات المهنية والحرفية.
حينها نستطيع أن نقف على أرجلنا
وتكون لدينا إدراك كامل بما يحيط بنا من تهديدات ولن تنطلي علينا الخطط والمؤمرات.
والجيل القادم بعد ذلك يكمل المسيرة.
-عدم وجود أو تكوين تلك البيئة أدى إلى تصفية زعماء ربما استطاعو أن يغيروا وجه أفريقيا مثل سانكارا ولومومبا
لكن هل يعني ذلك وقف أشكال التظاهر السلمي والنضال ضد الظلم والفساد والقتل اليوم؟
بالتأكيد لا، يجب أن يستمر ذلك دائما حتى يزول الظلم والطغيان

جاري تحميل الاقتراحات...