مَرْثد
مَرْثد

@mr_thad10

15 تغريدة 22 قراءة May 23, 2021
وصايا نافعة من محبّ ..
ليس هناك وصيّة أُوصي بها أجلّ من وصيّة الله للأولين والآخرين :
﴿ولله ما في السماوات وما في الأرض ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله غنيا حميدا﴾
وإن من خير ما نبدأ به وصيّة المُصطفى ﷺ :
"لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى هاهنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات، بحسب امرئ مسلم من الشرّ أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه، وماله، وعرضه"
أما إني والله لستُ بخيركم، ولا بأفضل منكم، فإن أحسنت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان ..
أمّا بعد :
إنّ بابي الشهوات والشُبهات قد فُتحا على مصراعيهما، والشيطان وأعوانه نصبُوا شراكهم لصيد من سلَّم لهم قياد عقله وقلبه؛ فدينك دينك، أيُّها المُسلم !
وإيّاك أن تخون مؤمنا، فمن خان مؤمنا فقد خان الله ورسوله، وإذا أحببت أخاك في الله؛ فابذل له نفسك ومالك، وإيّاك والخصومات والجدال والمراء، فإنك تصير ظلومًا خوانًا أثيمًا، وعليك بالصبر في المواطن كلها، فإنّ الصبر يجرّ إلى البرّ، والبرّ يجرّ إلى الجنة" .
يا أخي لا تدع أيَّامك ولياليك وساعاتك تمرُّ عليك باطلًا، وقدِّم من نفسك لنفسكَ ليوم العطشِ، فإنَّك لا تُروى يوم القيامة إلا بالرّضى من الرحمٰن، ولا تُدرك رضوانهُ إلا بطاعتك .
ولا تُنازع أهل الدُّنيا في دُنياهُم يُحبّك اللهُ، ويُحبُّك أهلُ الأرض، وجالس أهل الورع وأهل التُّقى يُصلح الله أمر دينك، وشَاور في أمر دينكَ الذين يخشون الله.
أكثر من النَّوافل تُقرِّبك إلى الله، وعليك بالسَّخاء تُسترِ العوراتُ، ويخفِّف الله عليك الحساب والأهوال، وعليك بكثرة المعروف يُؤنسك الله في قبرك، واجتنب المحارم كلّها تجد حلاوة الإيمان
وعليك بكثرة ذكر الله يزهّدك الله في الدنيا .
عليك بقلَّة الأكل تملك سهَرَ اللَّيل، وعليك بالصوم فإنه يسدّ عنك باب الفجور، ويفتح عليك باب العبادة
وعليك بقلَّة الكلام يلينُ قلبك، وعليك بطول الصّمت تملكُ الورع
ولا تكُن حاسدًا تكُن سريع الفهم، ولا تكُن طعَّانًا تنجُ من ألسُن النَّاس .
وكن رحيمًا تكن محبّبًا إلى النّاس، وارض بما قسم الله لك من الرِّزق تكن غنيًّا، وتوكَّل على الله تكُن قويًّا، وكن متواضعًا تستكمِل أعمال البرِّ ، اعمل بالعافية تأتك العافيةُ من فوقك، كن عفوًّا تظفر بحاجتك، كُن رحيمًا يترحَّم عليك كل شيء .
ولا تأخُذنَّ دينك إلّا ممن هو مُشفقٌ على دينه، فإنَّ مثل الذي هو غير مُشفقٍ على دينه كمثل طبيبٍ به داءٌ لا يستطيعُ أن يُعالج داء نفسه وينصح لنفسه كيف يُعالجُ داء النَّاس وينصح لهم !
فهذا الذي لا يُشفقُ على دينه كيف يُشفقُ على دينك؟
ويا أخي، إنَّما دينك لحمك ودمك.
ولا تُخالفنّ الجماعة فإن الخير فيها إلَّا من هو مُكبٌّ على الدنيا كالذي يعمر بيتًا ويخرّب آخر، وانصح لكلِّ مؤمنٍ إذا سألك في أمر دينه، ولا تكتمنَّ أحدًا من النَّصيحة شيئًا إذا شاورك فيما كان لله فيه رضًى.
وإنَّ الاختلاف إلى العُلماء رحمةٌ، والانقطاع عنهم سخطُ الرَّحمن.
وإنَّ العلماء خُزّان الأنبياء، وأصحاب مواريثهم.
- وأمر بالمعروف وانْه عن المُنكر تكن حبيب الله .
- تمّت -
هذه بعض من وصايا السلف الصالح رحمة الله عليهم.
نقلتها بتصرّف يسير ..

جاري تحميل الاقتراحات...