28 تغريدة 13 قراءة May 23, 2021
"ثريد"
حكام الموىـً و أول الفدائيين في التاريخ، يزعمون بأنهم زاروا الجنة ورغم عددهم القليل الا انهم كانوا من اخطر الجماعات
شكّلوا عداوة مع الدول والسلطنات الكبرى إلا أن جميع تلك الدول فشلت في استئصالهم طوال عشرات السنين
لنتعرف في التغريدات على اخطر تنظيم سري فالتاريخ الاسلامي
في البدايه حسابي مختص بمحتوى الثريدات اتشرف بمتابعتكم شويات ونبدا السرد ❤️
الحشاشون:
طائفة إسماعيلية فاطمية نزارية مشرقية، انشقت عن الفاطميين لتدعو إلى إمامة نزار بن المستنصر بالله ومن جاء مِن نسله. أسسها الحسن بن الصباح الذي اتخذ من قلعة آلموة في فارس مركزًا لنشر دعوته وترسيخ أركان دولته
بدأت القصة في إيران عام 1039م عندها ولد الحسن بن الصباح او كما سيعرف لاحقا بشيخ الجبل، وقد ذكر بعض المؤرخين أنه ولد في مدينة قُم معقل الشيعة الاثني عشرية، ثم انتقلت عائلته إلى الري مركز نشاطات طائفة الإسماعيلية فاتخذ الطريقة الإسماعيلية الفاطمية وعمره 17 سنة
بدأ حسن بعدها بقراءة الكتب الاسماعيلية واخذ يدعو للاسماعيلية في مدينة الري وغرب العراق واصفهان، ثم طُلب منه السفر إلى مصر لكي يسجل اسمه في بلاط الخليفه الفاطمي بالقاهرة ، في عام 1079م وصل حسن الى مصر وسرعان ما شمله الخليفة الفاطمي المستنصر بالله برضاه، وأغدق عليه
وأمره أن يدعو الناس إلى إمامته، فقال له الحسن "فمن الإمام بعدك؟ فأشار إلى ابنه نزار"، ,في العام 1094م توفي الخليفة الفاطمي المستنصر فانقسم الإسماعيليون بوفاتِه إلى جماعتين متنافستين النزارية والمستعلية، وذلك بعد أن نجح الوزير الفاطمي القوي الأفضل الجمالي في تنصيب الابن الأصغر
حارمًا بذلك نزار الابن الأكبر للمستنصر وولي العهد من حقه في ولاية الخلافة ، ومنذ ذلك الوقت أخذ ابن الصباح يدعو لنزار،
تنقل الصباح داخل إيران مستكشفا لها لمدة تسع سنوات، ثم قرر نشر الدعوة منطلقًا من إقليم الديلم ومازندران، كما كان يتفادى المدن في تنقلاته ودعوته
ويفضل أن ينتقل عبر الصحراء، لم يكن كل هم حسن الصباح في تنقلاته نشر دعوته وكسب الأنصار فحسب؛ بل أيضاً للعثور على مكان مناسب يحميه من مطاردات السلاجقة، وسرعان ما وقع على بُغيته التي وجدها في قلعة ألموة المنيعة وهذه القلعة كانت حصنًا قديمًا فوق صخرة عالية في منطقة وعرة وسط الجبال
وقد بُنيت بطريقة شديدة الإحكام، فليس لها إلا طريق واحد فقط للوصول إليها؛ مما يصعّب على الغزاة اقتحام هذه الطريق الوعرة،
وقصة دخول حسن الصباح هي كما ذكرها ابن الأثير:أن الحسن الصباح كان يطوف على الأقوام يضلهم فلما رأى قلعة أَلَمُوة واختبر أهل تلك النواحي ...
أقام عندهم وطمع في اغوائهم ودعاهم في السر وأظهر الزهد ولبس المسح فتبعه أكثرهم وكان العلوي صاحب القلعة أحسن الظن به فكان يجلس إليه يتبرك به فلما أحكم الحسن أمره دخل يومًا على العلوي بالقلعة فقال له ابن الصباح : اخرج من هذه القلعة فتبسم العلوي وظنه يمزح..
فأمر ابن الصباح بعض اصحابه بإخراج العلوي فأخرجوه إلى دامغان واعطاه ماله وملك القلعة، هكذا اصبح الصباح سيد القلعة وشيخ الجبل. وظل في هذه القلعة الحصينة بقية حياته، فلم يخرج منها طوال 35 عامًا حتى وفاته !
في سعي الصباح لنشر المذهب الإسماعيلي ، اعتمد على استراتيجية عسكرية مختلفة عن تلك السائدة. وتمثلت هذه الإستراتيجية في الاغتيال الانتقائي للشخصيات البارزة في دول الأعداء. بدلا من الخوض في المعارك التقليدية التي تؤدي إلى ايقاع الاف القىًلى من الجانبين.
ولاجل ذلك اسس حسن الصباح فرقة متكونة من أكثر المخلصين للعقيدة الإسماعيلية وسماها ب"الفدائيين".
وكان الفدائيون مدربين بشكل احترافي على فنون التنكر والفروسية واللسانيات والإسيتراتجيات والقىًل. وكان أكثر مايميزهم هو استعدادهم للموة في سبيل تحقيق هدفهم
من هنا بدأت الاساطير عن القلعة وعن الحشاشون ،
وأشهر هذه الأساطير هي "اسطورة الفردوس" التي تصف القلعة ما يلي : بأنه كانت فيها حديقة كبيرة، وفيها قصور وجداول تفيض بالخمر واللبن والعسل والماء، وحسنوات يغنين ويرقصن ويعزفن الموسيقى، حتى يوهم شيخ الجبل لأتباعه أن تلك هي الجنة،
وقد كان ممنوعاً على أيّ فرد أن يدخلها، وكان دخولها مقصوراً فقط على من تقرّر أنهم سينضمون لجماعة الحشاشين. كان شيخ الجبل يُدخِلهم القلعة في مجموعات، ثم يُشرِبهم مخدّر الحشيش، ثم يتركهم نياماً، ثم بعد ذلك كان يأمر بأن يُحملوا و يوضعوا في الحديقة، وعندما يستيقظون
فإنهم سوف يعتقدون بأنهم قد ذهبوا إلى الجنة، وبعدما يُشبعون شهواتهم من المباهج كان يتم تخديرهم مرة أخرى، ثم يخرجون من الحدائق ويتم إرسالهم عند شيخ الجبل، فيركعون أمامه، ثم يسألهم من أين أتوا؟، فيردون: "من الجنة"، بعدها يرسلهم الشيخ ليغتالوا الأشخاص المطلوبين
ويعدهم أنهم إذا نجحوا في مهماتهم فإنه سوف يُعيدهم إلى الجنة مرة أخرى، وإذا قُىًلوا أثناء تأدية مهماتهم فسوف تأتي إليهم ملائكة تأخذهم إلى الجنة، المثير للاهتمام ان هذه الاسطورة لم تنتقل من جيل الى جيل شفهيا وحسب بل وثقها الرحالة ماركو بولو في كتابه
لكن هذه الاسطورة تلقت اعتراضا كبيرا لأمرين ، أن قلعة ألموة قد أُحرِقت سنة 1256م بينما ولد ماركو بولو سنة 1254م و أن الطبيعة المناخية لقلعة ألموة التي تغطيها الثلوج طيلة 7 أشهر بالسنة يجعلها غير صالحة لزراعة الحدائق الموصوفة في الكتاب
كما ان مصطلح "الحشاشين" اشتهر في سورية وانتقل الى مسامع الصليبين الأمر الذي أدّى لظهور اسم جديد دخل إلى اللغات الغربية وهو "Assassin" وأصبح يعني "القاىًل" ، كذلك اللعبة الشهيرة assassins creed مقتبسة من الحشاشين
أما لقبهم "الحشّاشين" أو "الحشّاشية"؛ فقد أُطلق عليهم هذا اللقب لأنهم كانوا يختفون وسط الحشائش لاغتيال معارضيهم، وقيل لشربهم "الحشيش" قُبيل عمليات الاغتيال لمعارضيهم
وهناك قصة مثيرة يرويها المؤرخ كمال الدين فيقول ان زعيم الحشاشين سنان راشد الدين في سورية أرسل مبعوثا إلى صلاح الدين الايوبي وأمره ان يسلم رسالته اليه دون حضور أحد فأمر صلاح الدين بتفتيشه وعندما لم يجدوا معه شيئاخطيرا أمر صلاح الدين بالمجلس فانفض ولم يعد ثمة سوى عدد قليل من الناس
وأمر المبعوث ان ياتي برسالته، ولكن المبعوث قال: "امرني سيدي الا أقدم الرسالة الا في عدم حضور أحد" فامر صلاح الدين باخلاء القاعة تماما إلا من اثنين من المماليك يقفان عند رأسه وقال: "ائت برسالتك"، ولكن المبعوث اجاب: "لقد أمرت بالا أقدم الرسالة في حضور أحد على الإطلاق
فقال صلاح الدين:"هذان المملوكان لايفترقان عني، فاذا أردت فقدم رسالتك والا فارحل" فقال المبعوث:"لماذا لاتصرف هذين الاثنين كما صرفت الاخرين؟" فأجاب صلاح الدين:" انني اعتبرهما في منزلة أبنائي وهم وأنا واحد عندئذ التفت المبعوث إلى المملوكين وسألهما
" إذا امرتكما باسم سيدي ان تقىًلا هذا السلطان فهل تفعلان؟!
فردا قائلين 'نعم'، وجردا سيفهما وقالا:"امرنا بما شئت" فدهش السلطان صلاح الدين وغادر المبعوث المكان وأخذ معه المملوكين
و لطيلة قرنين نفذ الفدائيون اغتيالات ضد الأعداء الدينيين والسياسيين للإسماعيلة، وكانت هذه الهجمات تشن غالبا في الأماكن العامة على مراى ومسمع الجميع لاثارة الرعب. ونادرا مانجا الفدائيون بعد تنفيذ مهامهم، بل انهم لجئوا في بعض الحالات إلى الاىْتحار لتجنب الوقوع في ايدي الأعداء
وكانت الضربة الكبرى للحشاشين عندما اغتالوا كونراد من مونفيراتو ملك بيت المقدس حيث تخفى مغتالوه في زي رهبان مسيحيين وشقوا طريقهم إلى خلوة الأسقف والمركيز وعندما سنحت الفرصة طعنوه حتى الموة
نهاية الحشاشون :
قضى المغول بقيادة هولاكو على هذه الطائفة في فارس سنة 1256م بعد مذبحة كبيرة وإحراق للقلاع والمكاتب الإسماعيلية، وسرعان ما تهاوت الحركة في الشام أيضاً على يد الظاهر بيبرس سنة 1273م. وهكذا انتهت حركة الحشاشين بعد قرنين من الاغتيال وبث الرعب في الدول و الحكام
انتهى الثريد ونعتذر عن الاطاله لاتنسون دعمكم
وشكراً ل @iRODE0 كتب هذا الثريد
المصادر : صيد الفوائد: الحشاشون ، البداية والنهاية لابن كثير ، الكامل في التاريخ لابن الأثير ، تاريخ الدعوة الإسماعيلية

جاري تحميل الاقتراحات...