مسلم كان الله له
مسلم كان الله له

@Mes3ar_kan

4 تغريدة 458 قراءة May 22, 2021
[اليمان الذي أحببته]
١٤ / ٨ / ١٤٣٩هـ: حينها أرعيت سمعي وبصري للمهندس في دورة تأسيس المسلم المعاصر، شدني كونه نسيج وحده، يسلك خطًا متفردًا عن بقية الإسلاميين، شعرت بانجذاب، لم أعهد محاضرًا في هذه المواضيع يتحدث بهذه الأريحية والانبساط، لحظتها أحببته..
فلماذا؟ لعشرة أمور:
١- الاستعلاء الإيماني المعرفي: وذاك أنك لا تشعر بالخجل و الوجل إن سمعته يؤصل لمفاهيم لا يأنف ولا يدسّ رأسه أو يدلّس في عرضها، مفاهيم إسلامية يخشى كثير من الإسلاميين ذكرها، خوفا من التعيير، و تجاوزًا بظنهم لما اندرس ولم يثبت فاعليته=
= أما أيمن: فلا تراه مستخذيًا معتذرًا عن حكم أو أصل شرعي، بل يذكره بأنفة واسترسال وببناء متين متماسك دونما خجل، مع حسن توظيف للمعارف والعلوم وتطويعها لتلك المفاهيم.
٢- شمولية التوحيد، وتعبيد الناس للشارع:
(إيه هوّا مراد صاحب الشريعة)
لا يزال يكرر هذه الجملة في كل مجلس، ببساطة: هو يرى أننا خلُقنا لهذا المقصد، وعليه: حتمٌ علينا أن نطوّع كل معارفنا لنصل لمراد الله ونعبّد الناس لهذا المراد، لذلك كانت معرفته إسلامية لا مؤسلمة.
٣-إسلامية المعرفة لا أسلمتها:
فإنك تراه يغوص في بحار لجيّة من الفلسفات والمدارس والمباحث التجريبية الغربية، غوصَ الحاذق لا الغارق، ثم بعد ذلك: يرجع فينبئك بنبأ ذاك الخِضمّ، ثم يعرضه على الوحي، ليطوّعه للوحي، لا أن يطوّع الوحي له=
= فإن معياره: مراد الله، وكون الحق المطلق المؤمنون أهله؛ إذ هم أرباب المعرفة، وأن الإيمان لا ينفصل عن أي مظهر من مظاهر الحياة.
ومن جميل كلامه المؤنس: (إحنا ضد إدخال الدين في السياسة،إحنا مع هيمنة الدين على السياسة، إحنا مانقولش الكلام السِيس ده يافندم)
٤- شمولية الإيمان:
وحسبك أن تشاهد المقطع، أتظنه موعظة في رمضان؟ أو مجلس إقراء للسنة؟ أو مجلس تدبر للقرآن؟
إنه مجلسٌ في علم النفس يا كرام! من كان مجلسه العلمي هكذا، فكيف بمجلسه الإيماني؟
وهكذا مجالس أيمن.. كلها نورانية
٥- المعرفة بقالب الحلوى:
أيمن خرّيت ماهر في الدلالة على الأفكار، مبدع أيما إبداع في تيسير العلوم والمعارف للناس، ينتظم هذا الجمال كله في حسن بيانه وعرضه للأفكار المجرّدة، التي ليس لها تحققات خارجية، فسبحان من وهبه إحسان التعليم
٦- دهشة المعرفة:
لا يملك السامع لأبي ندى إلا أن يهلل ويكبر ويذكر الله، فليس العجب استرساله في المادة المطروحة؛ فهذا مظنّة الإعداد والتزوير في النفس، ولكن العجب: من السيل الهادر في الاستطرادات والإجابة على الأسئلة، هذا نتاج البناء المعرفي السليم، وفق منهج قويم.
٧- أحقية المسلم بالمعرفة مهما كان مصدرها:
فالمؤمن أولى بها، ولو كان مصدرها ملحد كافر، أو فاسق ذو هوى.
أذكره مرة أوصى بكتاب لكاتب مصري معاد للإسلاميين، فقال: (هوّا صح عبيط، لكن كتابه نافع، وكون كتابه نافع ده ما يعنيش انه مش عبيط)
مقولة منهجية بقالب لطيف
٨- التفاعل الوجداني:
الذي يعتاد على سماع أيمن، ويستأنس بأسلوبه الماتع ونكاته المؤنسة، ثم يرى عطفه مع بُنيّاته، وانبساطه للحضور، مع المتانة العلمية، الممزوجة بالخبرات الحياتية، سيشعر بأواصر تتخلّق، ويشعر بالاطمئنان والاستئناس، وكأنه يعرفه منذ سنين، وما ذاك إلا هبة القبول الرباني.
٩- الدلالة على مظانّ العلم:
حفظت عنه: (معرفة مظان العلم نصف العلم).
من محاسنه -والمحاسن جمّةٌ- أن أوقفنا على كمّ هائل من عناوين الكتب العربية، فلا تخلو محاضرة من الإحالة على كتاب، وحسبك أن تعلم أنه في دورة التأسيس أحال على: (٧١) كتاب، كلها يذكرها عرضًا في ثنايا المحاضرة !
١٠- سقف الممكن أعلى بكثير مما نتخيل:
وهذا الدرس الذي نجح في تقديمه عمليًا دونما تنظير، فما ظنكم برجل أقام دورةً في علم النفس في معتكفه =
= أيمن رجلٌ عالم عامل، وعنده مقدرة هائلة لتحفيز الشباب للعمل، كما يسميها: توريط الصالحين، ثم تشبيكهم:)
عقِلتُ عنه: أنت مجرد لبنة في بناء الأمة، اغرس فسيلتك وامض!
ختامًا: أيمن الإنسان!
حسبك أن تعلم أنه يكنى بأبي ندى، ويمضي كتبه بـ: أيمن شيماء(زوجته).
بل حسبك أن تعلم أن ندى المُكنى بها ليست إلا ربيبته !
* تنيبه: ما في السلسلة مجرد انطباعات شخصية لأثر المهندس علي باعتباري شابًا، ولا يلزم بالضرورة أن تمثل فكره ورأيه 😊

جاري تحميل الاقتراحات...