صوفياااا
صوفياااا

@safaa1312304

25 تغريدة 9 قراءة May 21, 2021
ما تيجوا نحكي عن مقاله اتكتبت في ٢اكتوبر سنه ١٩٣٥ في مجله كان اسمها محله كل شيء والدنيا
بيتكلم عن ايه المقال؟
عن احد جنود عرابي الشيخ حسن🤨استمتعوا بالحوار🥰
يقول الكاتب :
لقيت الراجل مصادفة و قد أثار فضولى بقامته المديدة و أعصابة القوية و صوته الرنان القوى و عينيه البراقتين ١👇
فعجبت من رجل أوغل فر الشيخوخة و لم يزل يحتفظ بصحة جيدة يحسده عليها الشباب ، و تقدمت لأتحدث اليه ، و كان يدخن في ذلك المقهي البسيط الهادئ بحي الجمالية فقلت له : السلام عليكم
فرد : و عليكم السلام و الرحمة يا ابنى
فقلت له : كيف يا أبى أستطعت أن تحتفظ بقوتك و لم توهنك الأيام
فابتسم٢
قائلاً : أصل أنا أتولدت قبل ما تطلع الحكما " يقصد الأطباء"
فضحكت و طلبت له كوب شاى لينبسط معى فى الحديث أكثر ، ثم قلت : أنا أفتكر الحكما طلعوا قبل ما تتولد
قال : يعنى قصدك عمرى كام سنة ؟!
قلت : بالكتير ٦٠ أو ٦٥ سنة فضحك الرجل و الموجودون بالمقهى جميعاً ، ثم نظر إليً نظرة أشفاق ٣
وقال أنا عندى يا ابنى لغاية دلوقتى مائة سنة و خمسة حضرت إسماعيل باشا و توفيق وعرابي، وعباس و السلطان حسين و أدينى أهه لسة عايش زى منتا شايف .
و صدق الموجودون علي كلامة بطريقة لم تدع لى مجالاً للشك فى صدق الرجل
فقال لى أحدهم : تصدق بالله أنا كبرت لقيته بالشكل ده😊٤
وما لبث الشيخ حسن أن اسكتهم و أخذ يروى لى ذكرياتة الماضية فى أمور تتعلق بالشجاعة و القوة فكان يقول:ما يغركشى شكلى اللى أنا فيه دلوقت زمان مكنش ليا دقن و لا شنب أبيض بالشكل ده و كان عندي قوة من صغرى تلاطم الزلط و أسال يا ابنى الناس عنى يحكولك عن شقاوتى و قوتى👇٥
ده أنا كانت الحكومة نفسها بتأجرنى عشان أمسكلها الناس الأشقيا و قطاع الطرق قبل ما الدنيا تعمر و قبل ما البوليس يكتر👌
و سكت قليلاً يحتسى الشاى ثم عاد يقول:آه حاكم البوليس زمان كان من الشراكسة وكان قليل أوى وكانوا كلهم ييجوا بعد العشاء و يروحوا بيوتهم و لا يبقاش حد فى الشوراع ٦
لا عساكر و لا يحزنون و كان اللى يمشى فى الوقت ده فى حته خلاء زى جبل الدراسة مايسلمشى من قطاع الطرق.
وأغمض الرجل عينيه قليلاً كأنما يستعيد ذكرياته ثم قال : تعرف أن أنا نفسى كنت واحد من الأشقيا دول،بس مكنتش بسرق كنت بتخانق بس فضحك الجالسون😂٧
ثم قال : أنت تعرف محمد سلطان فتوة بولاق اللى كان زمان خااالص ؟!
فتذكرت أنى سمعت بهذا الاسم من شيوخ بولاقيين يتحدثون عن فروسيته أو شقاوتة و كيف نُفى إلى منطقة سواكن بالسودان مع عصابة من الأشقياء
فقلت : سمعت عنه ، مش ده اللى كان منفى فى سواكن؟🤨٨
فقال الرجل و قد أنبسطت اساريره : أهو أنا كنت واحد من اللى نفوهم مع محمد سلطان ، و ذكر لى أسماء أخرى ، ثم قال أنا كنت أصغرهم لكن أشقاهم عملت كل حيلة و هربت من سواكن و جيت مصر ماشى على رجلى لمدة شهر😊٩
و أخذ الرجل يروى و يقص علينا حوادث متتالية معروفة فى طلاقة عجيبة و ذاكرة لم يؤثر فيها الزمن .
فقال : أنا كنت جندى من جنود عرابى (وكان الرجل يطلق على هذة الثورة اسم هوجة عرابى و هو لفظ لا نزال نسمعه من أفواة الرجال و النساء اللذين عاصروا الثورة إلى وقتنا هذا ١٩٣٥)١٠
أشد ما أدهشني فى حديثة عن الثورة العرابية عندما واجهنى بالسؤال : أنت تعرف لية عملوا العشرين خردة ؟
فلم أتحمس لإجابته إذ رأيت أنه من العبث أن اخوض فى تحليلاً إقتصادياً لن تستسيغه هذة العقول لكن الرجل ما لبث أن تولى الشرح عنى فقال:العشرين خردة دى عملوها الإنجليز عشان يغلبونا بيها١١
فقاطعته : يغلبونا بيها إزاى ؟!
فأعتدل ليأخذ هيئة المطلع الخبير ثم قال : أهو أنت لسه مش عارف ، دول كانوا يملوا الزلع عشرينات خردة جديدة من دى لغاية ثلاث أرباعها و يغطوها براق و لا راقين من الجنيهات الدهب ١٢👇
و يوزعوا الزلع على الظباط الشراكسة و الأعيان بتوع البلد عشان يخونوا الجيش و هما فاكرين أن الزلع مليانة كلها دهب.
فقلت له : لكن يا شيخ حسن الناس دول خانوكم صحيح؟١٣
فأجاب بنبرة المؤكد لما يقول : أُمال مش هما اللى كانوا السبب فى أن الإنجليز غلبونا فى واقعة التل الكبير
و تحدث الشيخ حسن حديثاً طريفاً عن تفاصيل هذة الواقعة فقال:كنا بقالنا ثلاث أيام بلياليهم منمناش فيها الجيش و لا ساعة و قعدنا ننقل فى المدافع و نوضب نفسنا فى الطوابى من غير راحة١٤
و اللى خلانا نقعد فى الحته دى اللى هى التل الكبير أن الجواسيس بتوعنا قالولنا أن الجيش الإنجليزى لسة بعيد خالص و أنه ميمكنشى يجى لغاية عندنا إلا بعد ما نكون إحنا خلصنا أمورنا خالص.١٥
و جبنا الذخيرة بتاعتنا و وضبناها فى مخزن كبير بعيد عن الجيش شوية و بعيد عن الطوابى ، و كان من الطبيعى بعد كل المجهود اللى بذلناه ده أننا نرتاح شوية و ننام.
فسألت الشيخ : و هل كان من المفروض أن ينام الجيش و لا يبقى أحد للمراقبة ؟١٦
فأجاب على الفور : أهو ده بقى الخازوق😎و كان السر فى الزلع المليانة عشرينات خردة لإن عرابى باشا خد خبر أن عشرة الاف خيال جم من الصعيد عشان يحاربوا ويا الجيش ففرح عرابى بالخيالة و أمر الجيش بأن ينام و الخيالة يحرسوه طول الليل١٧
واصل الشيخ قائلاً: أتارى الباشا اللى بعتلنا الخيالة كان واخدله سبع زلع من اللى حكيت لك عنهم إنما إحنا معندناش خبر بحاجة ولا الباشا بتاعنا راخر وفرحنا إننا هنام شوية و فعلا راح الجيش كلة ينام وأنا كنت نايم فى طابية من الطوابى وصحيت بالليل علي صوت أقدام بتدخل فتحت عيني و قلت مين؟١٨
فرد عليا واحد و قال :أنا اخوك عسكرى متخافش
و كان الواحد لما يسمع كلمة زى دى يسكت و يطمن لكن مكناش نعرف إن كل واحد من الخيالة الحراس دول بيدخل و معاه واحد من العدو و الدنيا ضلمة والواحد ميقدرش يعرف سترتة من سترة العدو١٩
ومن الوقت دا لحد الفجر كانوا أحتلوا مخزن الذخيرة بتاعنا و عزلوه عن موقع الجيش و الطوابى
😳ولما صحينا و عرفنا أن الذخيرة أستولي عليها العدو و مفيش دقايق و لقينا النذير جايلنا بأن الجيش الإنجليزي جايلنا فى السكة و هو قاب قوسين أو أدنى فأستعد الجنود فى الطوابى بقدر الإمكان٢٠
و أستعدينا للدفاع عن أنفسنا و إحنا بين نارين ، نار الإنجليز اللى جايين ناحيتنا ، و نار اللى خانونا و أستولوا على الذخيرة.
فلما نشبت المعركة و حمى الوطيس أظهر المصريين من الشجاعة و الأستماتة فى الدفاع عن كيانهم ما ألقى الرعب فى صفوف الإنجليز ٢١
يقول الشيخ حسن:كان المدفع الوحيد المنطلق من الطابية المصرية بيشق شوارع فى صفوف الانجليز علي حد تعبيره لكنه قال : لكن أيه تفيد الشجاعة يا ابنى من غير سلاح !😡أهو كنا كلنا زى الوحوش عايزين ندك الأرض دك لكن السلاح فى أيد العدو و الشئ اللى ويانا كلة راح و لا بقاش إلا الخروج بالسيف٢٢
وفعلاً خرجنا بالسيف كنا حمقانين على بلدنا كل واحد مننا تشوفه و لا أبو زيد الهلالى و دياب و فضلنا نطير الرؤوس و نقطع الرقاب يجى ساعة و هما يصرخوا لحد ما غِلب غُلبنا و لقينا الجنود العشر تلاف بيهربوا فما نشعر إلا و كل واحد فينا طاير٢٣
أما انا فجريت على حصان لجمته و ركبته و هاتك يا طيران .
و فى النهاية أعترف لى الشيخ حسن بأنه باع بدلته العسكرية و السيف و الطربوش و الحصان فى قرية من قرى الفلاحين نظير جلابية و طاقية يتخفي فيهم من أسر الانجليز .😂٢٤
ايه رايكم في حكايه الشيخ حسن 🥰

جاري تحميل الاقتراحات...