بدر فرحان
بدر فرحان

@baadr17

6 تغريدة 101 قراءة May 22, 2021
لقد توفيت منذ دقيقتين ..وجدت نفسي هنا وحدي معي مجموعة من الملائكة ، و آخرين لا أعرف ما هم،توسلت بهم أن يعيدونني إلى الحياة ، من أجل زوجتي التي لا تزال صغيرة وولدي الذي لم يرَ النور بعد ، لقد كانت زوجتي حامل في شهرها الثالث ، مرت عدة دقائق اخرى
جاء احد الملائكة يحمل شيء يشبه شاشة التلفاز أخبرني ان التوقيت بين الدنيا والآخرة يختلف كثيرا الدقائق هنا تعادل الكثير من الايام هناك
" تستطيع ان تطمئن عليهم من هنا "
قام بتشغيل الشاشة فظهرت زوجتي مباشرةً تحمل طفلاً صغيراً !
الصورة كانت مسرعة جداً، الزمن كان يتغير كل دقيقه ، كان ابني يكبر ويكبر ، وكل شيء يتغير ، غيرت زوجتي الأثاث،استطاعت أن تحصل على مرتبي التقاعدي ، دخل ابني للمدرسة،تزوج اخوتي الواحد تلو الآخر،أصبح للجميع حياته الخاصة ، مرت الكثير من الحوادث ، وفي زحمة الحركة والصورة المشوشة
لاحظت شيئاً ثابتاً في الخلف،يبدو كالظل الأسود،مرت دقائق كثيرة ، ولا يزال الظل ذاته في جميع الصور،كانت تمر هنالك السنوات ، كان الظل يصغر ، و يخفت،ناديت على أحد الملائكة ، توسلته أن يقرب لي هذا الظل حتى اراه جيدا ، لقد كان ملاكا عطوفاً
لم يقم فقط بتقريب الصورة ، بل عرض المشهد بذات التوقيت الأرضي ، و لا ازال هنا قابعاً في مكاني منذ خمسة عشر عام،أشاهد هذا الظل يبكي فأبكي ، لم يكن هذا الظل سوى "أمي " .
-تشيخوف / قصة قصيرة فقط

جاري تحميل الاقتراحات...